ولاية نيفادا تجسد مأزق الديمقراطيين في الانتخابات التشريعية الأمركية

ولاية نيفادا
Image caption غضب الأمريكيين من الوضع الاقتصادي سيؤدي إلى خسارة الديمقراطيين كثير من الأصوات

"سوف أصوت للجمهوريين لأننا منحنا الديمقراطيين السيطرة على الكونجرس منذ أربعة أعوام و لم يغيروا شيئا" هكذا يبرر تريفور هاولي دعمه للمرشحة الجمهورية شارون انجل في ولاية نيفادا.

تريفور، ينتمي إلى مجموعة من المتطوعين في "لجنة الطلاب الجمهوريين" في ولاية نيفادا، و هو يمثل موجة من الناخبين الأمريكيين الذين قد يقلبوا الموازين في انتخابات الكونجرس الأمريكي.

فيبدو أن تداعيات الأزمة الاقتصادية اتخذت منحى سياسيا قد يسعف الحزب الجمهوري لاستعادة سيطرته على مجلسي الشيوخ أو النواب.

زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد، يسعى للحفاظ على مقعده في نيفادا والحصول على ولاية خامسة.

لكن استطلاعات الرأي تظهر تقدما بسيطا لمنافسته انجل مما قد يهز قيادة الحزب الديمقراطي حتى لو تمكن الديمقراطيون من الحفاظ على أغلبيتهم في مجلس الشيوخ.

لكن كيف يمكن لريد أن يدافع عن منصبه في ولاية باتت تشهد أعلى نسبة بطالة في أمريكا؟

ويقول أريك هرتزيك عميد كلية العلوم السياسية بجامعة نيفادا "حاليا تمثل شارون انجل غضب الناخب الأمريكي من السياسات الحالية، وعلى الرغم من انها لا تقدم حلولا، لكنها تمثل موجة من الناخبين الذين يقولون كفى هاري ريد، كفى أوباما، نريد التغيير".

و يتوقع هرتزيك أن يخسر حزب أوباما الديمقراطي أغلبيته في مجلس النواب وسط استطلاع للرأي اصدرته مؤسسة جالوب يظهر أن 48% من الناخبين سيصوتون للحزب الجمهوري و 42% للحزب الديمقراطي.

انجل، المدعومة مما بات يعرف بتيار الشاي و هو تيار محافظ، أغضبت بعض الناخبين الجمهوريين المعتدلين بسبب مواقفها المتطرفة حسب البعض.

فهي دعت إلى إلغاء الضمان الاجتماعي بسبب تكاليفه على الحكومة وذكرت مؤخرا ان هناك "نظاما قانونيا أجنبيا" يخدم الإرهابيين ويسعى الى السيطرة على المجتمعات الأمريكية.

وترى الناخبة مارسيا بيارستو البالغة من العمر 58 عاما أن الوضع الاقتصادى المتردي تمت وراثته من الادارة الجمهورية السابقة وتقول "بصراحة تصريحات انجل تخيفني وفوزها سيكون كارثة علينا".

ويضيف أريك هرتزيك عميد كلية العلوم السياسية بجامعة نيفادا " الأمريكيون غاضبون والوضع الاقتصادي لا يزال سيئا، اضافة إلى استمرار حربين، والتغيير الذي وعدوا به عام 2008 لم يأت بالسرعة المطلوبة، جميع هذه العوامل مجتمعة ستشكل مناخا سيخسر فيه الديمقراطيون مقاعد مهمة".

المزيد حول هذه القصة