بي بي سي تعتذر عن تقارير "أموال المساعدات" في أثيوبيا

بي بي سي
Image caption بي بي سي تقدم اعتذاراً عن تقرير بث على عدد من منافذها

قدمت هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي اعتذاراً لمؤسسة Band Aid الخيرية، بسبب تقارير بثتها تزعم أن ملايين من الجنيهات الاسترلينية التي جمعهتا المؤسسة لتخفيف المجاعة في اثيوبيا قد استخدمت في شراء الأسلحة.

وكان تقرير للخدمة العالمية في بي بي سي قد قال في مارس الماضي بأن مبالغ كبيرة من الأموال الخيرية تم استخدامها من قبل المتمردين.

ورغم أن التقرير لم يربط مباشرة المؤسسة بذلك، فإنها لمحت لدور للمؤسسة في ذلك. وقالت الـ "بي بي سي" انها تعتذر بلا تحفظ "عن التضليل والانطباع الخاطىء" الذي أوجدته.

وكان التقرير الاستقصائي الذي أعده محرر بي بي سي في أفريقيا، مارتن بلوت، قد قال بأن كميات كبيرة من المساعدات من الحكومات الغربية والمؤسسات الخيرية ذهبت الى مناطق يسيطر عليها المتمردون في اقليم تيغري في عام 1985 وكانت تستخدم لشراء اسلحة.

في شكواها لهيئة الاذاعة البريطانية بي بي سي، قالت Band-Aid أن تغطية البرنامج في وسائل بي بي سي الأخرى كراديو 4، وبي بي سي نيوز، وموقع بي بي سي أعطى انطباعا بأن معظم الاموال التي جمعتها المؤسسة الخيرية استخدمت من قبل المتمردين.

عدم تطبيق المعايير

وبعد تحقيق أجرته وحدة الشكاوى التحريرية في بي بي سي، خلصت المؤسسة بأنه لم تكن هناك أدلة تتعلق بالأموال التي جمعتها Band-Aid، أو Life-Aid، وبالتالي لم يكن على بي بي سي أن تبث خلاصة من النوع التي تربط تلك الأموال بالمؤسسات الخيرية.

وقد اعتذرت الـ "بي بي سي" أيضا إلى عضو مجلس الإدارة في Band-Aid، بوب غيلدوف، للإشارة إلى امتناعه اجراء مقابلة في البرنامج، بالقول بأن امتنع عن المقابلة "لأنه يعتقد ان الموضوع حساس لدرجة لا يمكن مناقشته علنا".

وفي رده قال غيلدوف: "كان هذا المقطع غير معتاد في المعايير المتبعة عادة في أداء المؤسسات الإعلامية، وخاصة الخدمة العالمية لـ بي بي سي". وقد رحب غيلدوف باعتذار البي بي سي، مشيراً إلى أن تقرير ما يكل بورك من أثيوبيا هو الذي تلاعب بهذا المقطع.

وأمل غيلدوف أن يصلح الاعتذار العلني بعضاً من الضرر الذي حل بمؤسستهم.

الـ "بي بي سي" في بيانها قالت انها تأسف لهذا الخطأ و"ونحن ينبغي أن يكون أكثر وضوحا في الإشارة إلى أن هذه الادعاءات لا تتعلق على وجه التحديد بـ Bnad-Aid"، حيث أن بي بي سي لم تشر إلى ذلك، ولكنها ساهمت في خلق هذا الانطباع، وفي تعزيزه.

ولكنها أضافت أن هناك حقيقة أدلة من عدد من المصادر أن المتمردين في أثيوبيا صرفوا الاموال المخصصة للاغاثة من المجاعة في شراء الأسلحة.

هذا وستقدم الـ "بي بي سي" الاعتذار خلال ساعات البث على جميع أقسام الـ "بي بي سي" التي بثت هذه الادعاءات.

المزيد حول هذه القصة