وفاة رئيس الوزراء الروسي السابق فيكتور تشيرنوميردين

أُعلن في موسكو اليوم الأربعاء عن وفاة رئيس الوزراء الروسي السابق فيكتور تشيرنوميردين، الذي كان قد خدم تحت قيادة الرئيس بوريس يلتسين في تسعينيات القرن الماضي، وذلك عن عمر ناهز الـ 72 عاما.

Image caption قد يذكر التاريخ تشيرنوميردين أكثر بسبب دوره بتطور روسيا وانتقالها إلى اقتصاد السوق.

ورغم أن تشيرنوميردين كان مريضا خلال الفترة الماضية، إلا أن الكرملين لم يكشف عن سبب وفاته.

وكان نجم تشيرنوميردين السياسي قد سطع بداية كوزير لصناعة الغاز في روسيا، ومن ثم كرئيس لشركة غازبروم العملاقة الوليدة حينذاك، والتي احتكرت إنتاج وتوزيع الغاز الروسي.

تحديان أساسيان

وأصبح تشيرنوميردين رئيسا لوزراء بلاده في عام 1992 ليجد نفسه أمام تحديين أساسيين: الإشراف على الإصلاح الاقتصادي الروسي المنهار وقيادة المفاوضات لإنهاء الحرب الأولى في الشيشان.

وفي عام 1995، أمسك تشيرنوميردين بخيوط أزمة بوديونوفسك عندما احتجز مسلحون متمردون بقيادة الشيشاني شامل باسييف 1500 شخصا في مستشفى المدينة الواقعة في إقليم ستافروبول.

فطوال عملية الاختطاف، التي بدأت في التاسع عشر من شهر يونيو/حزيران من ذلك العام واستمرت لمدة خمسة أيام، قاد تشيرنوميردين المفاوضات مع زعيم المتمردين باسييف بينما كان الرئيس يلتسين في الولايات المتحدة.

وفي نهاية المطاف انتهت الأزمة عندما وعد تشيرنوميردين بوقف إطلاق النار في الشيشان.

تشيرنوميردين واقتصاد السوق

إلا أن التاريخ قد يذكر تشيرنوميردين أكثر بسبب دوره البارز بتطور روسيا وانتقالها إلى اقتصاد السوق.

وتعليقا على دور تشيرنوميردين الاقتصادي، قال رئيس الوزراء الروسي السابق، سيرجي ستيباشين: "عندما كان الاقتصاد الروسي يمر بمرحلة ضعف ووهن وسط التسعينيات، جاء تشيرنوميردين وانتشله من الهاوية".

وقد شغل تشيرنوميردين منصب رئاسة الحكومة بين عامي 1992 و1998، ليكون بذلك الشخص الذي احتل المنصب لأطول فترة في تاريخ روسيا خلال الفترة التي تلت العهد السوفياتي.

مقرَّب من يلتسين

وكان تشيرنوميردين مقرَّبا جدا من يلتسين، حتى بدا في مرحلة من المراحل على أنه الخليفة المحتمل له كرئيس للبلاد.

وفي شهر نوفمبر/تشرين الثاني من عام 1996، أصبح تشيرنوميردين رئيسا لروسيا بالوكالة لمدة 23 ساعة عندما خضع يلتسين لعملية جراحية في القلب.

وعندما انتُخب فلاديمير بوتين رئيسا للبلاد في عام 2000، ترك تشيرنوميردين عالم السياسة. لكنه عاد وخدم سفيرا لبلاده في أوكرانيا بين عامي 2001 و2009.

المزيد حول هذه القصة