إعادة انتخاب ديمقراطية لمقعد بمجلس الشيوخ عن واشنطن

الديمقراطية باتي موراي
Image caption باتي موراي سيناتور للمرة الرابعة

فازت السيناتور الديمقراطية باتي موراي بولاية رابعة في مجلس الشيوخ عن ولاية واشنطن، ومنحت الديمقراطيين مقعدهم الـ51 في المجلس مقابل 46 للجمهوريين.

وأقر منافس موراي الجمهوري دينو روسي بالخسارة بعيد صدور النتائج التي أظهرت تقدم موراي بنقطتين.

وقال: "اتصلت هذا المساء بالسيناتور موراي لأهنئها على إعادة انتخابها في مجلس الشيوخ".

من جهتها قالت موراي لمناصريها في مدينة سياتل انها ستعمل من أجل عائلات الطبقة المتوسطة، وتعهدت بالعودة إلى "واشنطن الأخرى وأن أكون سندكم".

وبذلك، يحصل الديمقراطيون على 51 مقعداً في مجلس الشيوخ من أصل 100 مقابل 46 للجمهوريين، في وقت ما زالت نتيجة سباق ألاسكا غير واضحة.

وغيّر الفوز الانتخابي الكبير الذي حققه الجمهوريون الثلاثاء الماضي الحسابات السياسية للحزبين وزاد من جرأة الجمهوريين الذين كسبوا 60 مقعدا على الأقل في مجلس النواب وزادوا عضويتهم في مجلس الشيوخ بستة مقاعد أخرى وأجبروا البيت الأبيض على أن يعيد النظر في منهجه.

تفاهم لخفض الضرائب

في غضون ذلك، أعلن البيت الأبيض الساعي للتصالح، إنه مستعد للتفاوض مع الجمهوريين على تمديد العمل باعفاءات ضريبية. ولكن ميتش مكونيل زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ تبنى موقفا متشددا يعارض التوصل إلى حل وسط مع الرئيس باراك أوباما في المجلس الجديد.

وفي أول تغيير محتمل في السياسة منذ أن عانى الديمقراطيون من خسائر كبيرة في الانتخابات قبل يومين أشار روبرت جيبز المتحدث باسم البيت الأبيض إلى أن الرئيس باراك أوباما منفتح لمحادثات بشأن تمديد مؤقت للإعفاءات الضريبية السخية التي أقرت في عهد الرئيس السابق جورج بوش والتي سينقضي أجلها في نهاية العام.

ويلوح الصراع على الإعفاءات الضريبية باعتباره أحد أكبر نقاط الاشتباك منذ الانتخابات بين أوباما والجمهوريين الذين سيسيطرون على مجلس النواب في الكونجرس الجديد الذي سينعقد في يناير كانون الثاني القادم.

ودعا أوباما كبار زعماء الكونجرس من الحزبين إلى اجتماع وعشاء في البيت الأبيض يوم 18 من نوفمبر تشرين الثاني الجاري وقال إن الإعفاءات الضريبية ستتصدر جدول الأعمال.

ويصر أوباما على الإبقاء على الإعفاءات الضريبية للعائلات التي تحصل على أقل من 250 ألف دولار ولكن مع السماح بانقضاء أجلها بالنسبة للأمريكيين الأكثر ثراء بينما يريد الجمهوريون تمديدها بالنسبة لكل مستويات الدخل. وإذا لم يتم التوصل إلى اتفاق فسيواجه الأمريكيون جميعا زيادة في معدلات الضرائب في أول يناير كانون الثاني.

ولكن جيبز قال إن الرئيس مستعد لبحث الإبقاء على كل معدلات الضرائب عند مستوى أدنى على الأقل بشكل مؤقت.

وقال: "سيكون منفتحا لإجراء ذلك النقاش ومنفتحا للانصات لما سيدور حوله النقاش في كلا الجانبين" مؤكدا في وقت لاحق أن الإعفاءات لأصحاب الدخول الأعلى لن تستمر إلى الأبد.

وأضاف جيبز: "الرئيس لا يعتقد - وأظن أنه لن يقبل - بتمديد دائم للإعفاءات الضريبية لأصحاب الدخول الأكبر."

ولم يرد الزعماء الجمهوريون مباشرة على تعليقات البيت الأبيض بشأن الإعفاءات الضريبية ولكن ميتش مكونيل زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ أوضح في كلمة ألقاها صباح اليوم الخميس أمام مؤسسة هيرتيج المحافظة أنه ليس في حالة مزاجية تحبذ التوصل إلى حل وسط مع أوباما.

ودافع مكونيل عن تصريحاته السابقة بأن الأولوية القصوى لديه هي ضمان أن أوباما سيكون رئيسا لولاية واحدة، وأن الجمهوريين سيحاولون إلغاء إصلاح أوباما الشامل لنظام الرعاية الصحية ولكنهم قد يضطرون للاكتفاء بتعديلات أكثر تواضعا.

وقال مكونيل: "البعض قال إنه من الفظاظة أن أشير إلى أن الأولوية السياسية لنا في العامين المقبلين يجب أن تنصرف إلى حرمان الرئيس أوباما من فترة رئاسة ثانية. ولكن الحقيقة هي أنه إذا كانت أهدافنا التشريعية الرئيسية هي إلغاء مشروع قانون الرعاية الصحية واستبداله وإنهاء عمليات إنقاذ الشركات وخفض الإنفاق وتقليص حجم ونطاق الحكومة فإن السبيل الوحيد لتحقيق ذلك هو وضع شخص آخر في البيت الأبيض لن يستخدم حق النقض (الفيتو) لاحباط اي من هذه الأمور."

الرعاية الصحية

الى ذلك، سيسعى الجمهوريون إلى إلغاء قانون الرئيس باراك أوباما الخاص بالرعاية الصحية العام المقبل، ولكن زعيمهم في مجلس الشيوخ سلم بأنهم قد يضطرون للاكتفاء بتعديلات أكثر تواضعا.

وقال مكونيل مشيرا الى قانون الرعاية الصحية "يمكننا وينبغي لنا أن نقترح ونصوت بشكل متكرر على إلغائه تماما."

لكنه سلم في تصريحاته التي تضمنتها كلمة ألقاها أمام مؤسسة هيرتيج المحافظة بأن أوباما سيستخدم حق النقض (الفيتو) ضد تشريع الالغاء الذي من المرجخ ان يمنع الأعضاء الديمقراطيون في مجلس الشيوخ إقراره أصلا.

وقال مكونيل إن الأكثر واقعية أن يسعى الجمهوريون الذين سيسيطرون على الأغلبية في مجلس النواب العام القادم إلى إعاقة قانون الرعاية الصحية "بمنع تمويل تنفيذ" القانون.

ويتم عادة إعداد تشريعات الإنفاق السنوية الخاصة بالوكالات ومن بينها الوكالات التي تنفذ قانون الرعاية الصحية في مجلس النواب أولا.

واتهم الديمقراطيون الجمهوريين يتقديم مصالح الشركات الكبيرة على مصالح الأسر.

وقال جيم مانلي المتحدث باسم زعيم الغالبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد "إنه لأمر يكشف عن الكثير أن ما يتصدر جدول اعمال الجمهوريين هو إعادة السلطة إلى شركات التأمين الصحي الكبيرة."

ويقر قانون الرعاية الصحية الذي اعتمد هذا العام برغم اعتراضات الجمهوريين أكبر إصلاحات في صناعة الرعاية الصحية في الولايات المتحدة منذ عقود. ويهدف إلى تقديم تغطية لملايين الأمريكيين المحرومين من التأمين.

وهو يفرض معايير صارمة جديدة على شركات التأمين الصحي مثل إيتنا وولبوينت ويلزم كل الامريكيين بشراء بوليصة تأمين صحي بدءا من عام 2014 والا تعرضوا للتغريم.

وإلغاء قانون الرعاية الصحية أحد الوعود الانتخابية للجمهوريين الذين حققوا انتصارات في انتخابات يوم الثلاثاء أعطتهم الأغلبية في مجلس النواب وقلصت الأغلبية التي يتمتع بها الديمقراطيون في مجلس الشيوخ.