العثور على الصندوقين الاسودين للطائرة الكوبية المنكوبة وتحديد مكان الضحايا

من أنقاض محرك الطائرة المنكوبة
Image caption من أنقاض محرك الطائرة المنكوبة

حاول المحققون الكوبيون تحديد سبب تحطم طائرة ركاب كوبية الخميس في وسط كوبا، حيث تم تحديد مكان وجود الاشلاء المتفحمة العائدة للضحايا الـ68.

ولم تقدم السلطات الكوبية حتى الساعة اي فرضية لتفسير تحطم الطائرة الكوبية من نوع "ايه تي ار-72" التابعة لشركة "ايرو كاريبيان" اثناء قيامها برحلة داخلية بين سانتياجو في اقصى شرق كوبا وهافانا.

واعلن رولاندو دياز رئيس القضاء الاقليمي في محافظة سانكتي سبيريتوس، حيث تحطمت الطائرة، العثور على الصندوقين الاسودين للطائرة، واللذين سجلا البيانات والاتصالات العائدة للرحلة، الا انه قال "لا يزال ينقص المقود الخلفي للطائرة" كعنصر في التحقيق.

واضاف المسؤول الكوبي ان كل الجثث او الاشلاء كانت متفحمة وان بقايا بشرية جرى نقلها الى معهد هافانا للطب الشرعي للتعرف الى هوية اصحابها، كما افادت وسائل اعلام كوبية.

وقال: "لا ينقص اي جثة. في هذه المنطقة، نجد على اغصان بقايا بشرية وصلت لحظة الاصطدام مع الارض"، مضيفا ان حطام الطائرة اشتعل بالنيران في ما بعد.

وتحطمت الطائرة الكوبية الخميس في وسط كوبا، مما ادى الى مقتل ركابها الـ68 وبينهم 28 اجنبيا من دول أمريكا اللاتينية او اوروبا كما افاد موقع كوبي رسمي على الانترنت.

وقال موقع كوباديبايت الرسمي الكوبي ان "لا ناجين" بين الركاب ال61 وافراد الطاقم السبعة على متن الطائرة الكوبية كما اعلن الموقع الرسمي الذي نشر لائحة باسماء الضحايا.

وافاد التلفزيون الوطني الكوبي نقلا عن بيان لمعهد الطيران المدني ان الطيار ابلغ نحو الساعة 17,30 (22,30 بتوقيت جرينيتش) عن "وضع طارىء" بعد اقل من ساعة على اقلاع الطائرة من مدينة سانتياغو الواقعة على بعد 860 كلم جنوب شرق هافانا وسط اجواء جوية سيئة بسبب تقدم العاصفة الاستوائية توماس الى المنطقة.

واضاف التلفزيون ان "اجهزة المراقبة الجوية فقدت حينئذ الاتصال" مع الطائرة التي تحطمت على الاثر.

واظهرت الصور التي نشرها موقع "كوباديبايت" هيكل الطائرة المشتعل وحطامها المتناثر وسط غابة يصعب الوصول اليها.

والاجانب الـ28 على متن الطائرة هم 17 مواطنا من أمريكا اللاتينية بينهم تسعة ارجنتينيين وسبعة مكسيكيين وفنزويلي، وعشرة اوروبيين هم ثلاثة هولنديين ونمساويان والمانيان وفرنسي واسباني وايطالي، فضلا عن ياباني.

وسارع سكان المنطقة الى موقع تحطم الطائرة لمساعدة فرق الانقاذ التي كانت تحاول العثور على ناجين لكن بدون جدوى.

وتم تشكيل لجنة "للتحقيق في اسباب هذا الحادث الاليم" كما اعلن معهد الطيران المدني الكوبي.

وتم اعلان حالة الانذار في منطقة شرق كوبا بسبب تقدم العاصفة الاستوائية توماس نحو ساحلها وعلقت تعليق كل الرحلات من والى مدينة سانتياغو الكوبية.

ويعود اخر حادث تحطم طائرة في كوبا الى مارس/ اذار 2002 حين تحطمت طائرة انتونوف-2 كانت تقوم برحلة بين مدينة سيينفويغوس (وسط) ومنتجع كايو كوكو البحري (وسط) ما ادى الى مقتل 16 شخصا كانوا على متنها بينهم ستة سياح كنديين واربعة بريطانيين والمانيان.

واسوأ حادث يسجل في كوبا في السنوات الثلاثين الماضية هو حادث تحطم طائرة كوبية في سبتمبر/ ايلول 1989 في هافانا. فقد تحطمت طائرة ايليوشين ايل-62 كانت متوجهة الى ميلانو بعيد اقلاعها ما ادى الى مقتل ركابها ال115 وبينهم 113 سائحا ايطاليا فيما قتل 40 كوبيا على الارض اثر سقوط الطائرة.

وطائرة ايه تي ار-72 التي تصنعها الشركة الفرنسية-الايطالية "طائرات النقل المحلي" بدأ تشغيلها في العام 1989 ويمكنها ان تنقل ما يصل الى 74 راكبا.

الى ذلك، توجهت الولايات المتحدة بالتعزية الى عائلات الاشخاص ال68 الذين قضوا في تحطم الطائرة الكوبية. وقال مارك تونر المتحدث باسم الخارجية الامريكية للصحافيين "نوجه تعازينا الى العائلات والاصدقاء الذين فقدوا اعزاء لهم في الحادث".

المزيد حول هذه القصة