بدء فرز الاصوات في انتخابات بورما والنتائج بعد ايام

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

بدأت السلطات المشرفة على اول انتخابات تشهدها بورما منذ عشرين عاما بفرز الاصوات، بينما وصفت حكومات غربية هذه الانتخابات التي افادت التقارير ان نسبة المشاركة فيها كانت متدنية، بأنها لا تمت بصلة الى الحرية والشفافية والعدالة.

وقاطعت الانتخابات حركة العصبة الوطنية الديمقراطية وهي حزب المعارضة الرئيسي بزعامة الحاصلة على نوبل اونج سان سو تشي الموضوعة تحت الاقامة الجبرية منذ 7 اعوام متواصلة، ما يجعل التوقعات تفيد بأن الاحزاب المقربة من المجلس العسكري الحاكم ستحقق نتائج جيدة.

ومن المتوقع ان تصدر النتائج الرسمية بعد عدة ايام، بسبب الصعوبات اللوجستية اذ يذكر ان معظم سكان بورما البالغ عددهم 50 مليون شخصا يعيشون في مناطق جبلية نائية.

كما من المنتظر اطلاق سراح سو تشي خلال بضعة ايام، وان يعين البرلمان المنتخب رئيسا سيكون اول وجه مدني لبلد يحكمه العسكريون منذ عام 1962 ويتوقع ان يكون هذا الرئيس الجنرال ثان شوي الرجل القوي حاليا في بورما والذي قد يرفض التخلي عن السلطة.

وتشمل الانتخابات اختيار اعضاء البرلمان الوطني والمجالس المحلية، ويشارك فيها 37 حزبا لشغل 1160 مقعدا في جميع انحاء بورما.

تلاعب

وبينما قال المنظمون ان عملية التصويت تمت بهدوء، اشارت احزاب المعارضة الذين قرروا المقاطعة ان هذه الانتخابات تميزت "بالتلاعب في التصويت".

"سيدة رانجون" ممنوعة من الترشح

"سيدة رانجون" ممنوعة من الترشح

وتجدر الاشارة الى ان اكثر من ثلثي المرشحين الـ3 آلاف ينتمون لحزبين متحالفين مقربين جدا من المجلس العسكري الحاكم.

وافاد احد مراسلي بي بي سي في رانغون، كبرى مدن بورما ان الجو خلال الانتخابات ساده الهدوء وانه لم يسجل وجود لاي طوابير للناخبين امام مراكز الاقتراع.

ويقول الحكام العسكريون للبلاد ان الانتخابات حجر زاوية في الانتقال الى الحكم المدني الديموقراطي، الا ان هذه الانتخابات، التي لم يسمح للصحفيين الاجانب ولا المراقبين بمتابعتها، تعرضت لانتقادات من قبل جمعيات تعنى بالدفاع عن الحريات بسبب ما وصف بـ "افتقارها الى النزاهة وانتهاك المعايير الدولية المبدئية".

وقالت دونا غيست من منظمة العفو الدولية ان "الاستراتيجية العامة كانت تتمثل في فرض قيود على نطاق واسع قبل تنظيم الانتخابات، لكنها فتحت ثغرات في الجدار السياسي حيال مستقبل تمثيل المعارضة".

من جهتها، وصفت الدول الغربية هذه الانتخابات بانها صورية بسبب عدم مشاركة زعيمة المعارضة، التي فازت زعيمتها سو تشي في الانتخابات الاخيرة، والتي امضت السنوات الخمس عشرة الماضية اما رهن الاقامة الجبرية او في السجن.

ونددت كل من واشنطن وباريس ولندن وبروكسل وكانبيرا وطوكيو بهذه الانتخابات التي قالوا انها "غير عادلة وغير منصفة".

مخاوف

في المقابل، وفي الوقت الذي تشير فيه كل التوقعات الى فوز المرشحين المؤيدين للحكم العسكري باغلب مقاعد البرلمان، نشرت صحيفة "نيو لايت اوف ميانمار" الحكومية يوم الاثنين لوائح "الفائزين" في الانتخابات في 57 دائرة منها 55 لم يتقدم فيها سوى مرشح واحد في اغلب الاحيان ينتمي الى حزب اتحاد التضامن والتنمية الموالي للنظام العسكري الحاكم.

على صعيد آخر وفي تطور امني لافت قتل ثلاثة مدنيين وفر الآلاف الى تايلاند المجاورة اثر معارك بالاسلحة الثقيلة اندلعت الاثنين بين متمردين من اثنية كارن والجيش البورمي شرقي البلاد.

ويثير هذا التصعيد بين السلطات العسكرية البورمية والاقليات مخاوف من عودة الحرب الاهلية في اطراف البلاد، حسبما يقول المراقبون.


BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك