القضاء الفرنسي يقضي باستئناف التحقيق في ممتلكات ثلاثة زعماء أفارقة في فرنسا

الزعماء الثلاثة
Image caption الاتهامات تطال ثلاثة من زعماء الدول الافريقية

أذنت محكمة الاستئناف العليا في فرنسا للقضاة الشروع في إجراء تحقيق في الأصول المالية الحالية في البلاد التي تعود إلى ثلاثة زعماء أفارقة.

واتهمت جماعة الشفافية الدولية ومكافحة الفساد الزعماء الثلاثة باستخدام الأموال العامة الأفريقية لشراء المنازل الفخمة والسيارات في فرنسا.

وكانت محكمة في باريس قد أوقفت النظر في الدعوى العام الماضي، وقالت إن الشفافية لا يمكن أن تعمل ضد رؤساء الدول الأجنبية.

وكان القادة الثلاثة، أحدهم توفى، قد نفوا ارتكاب أي مخالفات.

والزعماء الثلاثة هم دنيس ساسو نجيسو رئيس جمهورية الكونغو، وتيودورو أوبيانج نجويما رئيس غينيا الاستوائية، وكذلك الرئيس الغابوني الراحل عمر بونجو.

وتقدر منظمة الشفافية القيمة الإجمالية للعقارات التي يملكها الزعماء الثلاثة في فرنسا بـ 160 مليون يورو.

ونقلا عن تحقيقات الشرطة الفرنسية التي يعود تاريخها إلى 2007 ، يتضح ان قيمة السيارات التي اشتراها الرئيس أوبيانج تبلغ أكثر من أربعة ملايين يور، ويملك بونجو وأقاربه 39 منزلا، بينما يملك ساسو نجيسو وأقاربه 112 حسابا مصرفيا.

وتقول منظمة الشفافية إن التحقيقات أثبتت أن إديث بونجو زوجة الرئيس عمر بونجو، اشترت سيارة من طراز ديملر كرايسلر بشيك مصرفي مسحوب على حساب الحكومة الغابونية في فرنسا.

ويؤمل في استرداد الأموال المسروقة واعادتها للبلدان الافريقية التي نهبت منها.

وقالت منظمة الشفافية، جنبا إلى جنب مع مجموعة حقوق الإنسان "شيربا"، إنه لم يكن من الممكن أن يشتري هؤلاء الرجال واتباعهم تلك الأصول من خلال طرق مشروعة.

وعندما قرر قاضي فرنسي في مايو 2008 قبول القضية باعتبارها احدى قضايا "تحقيق مكاسب غير مشروعة" احتج ممثلو الزعماء الافارقة على ذلك القرار. وصدر حكم بوقف التحقيقات.

ومن ناحيتها استأنفت منظمة الشفافية القرار الأخير ونجحت أخيرا في استصدار حكم يبيح الحق في متابعة القضية ضد القادة الثلاة.