ارتفاع وفيات الكوليرا في هايتي إلى أكثر من 600

الكوليرا في هايتي
Image caption ادخل أكثر من 10 الاف شخص اصيبوا بالوباء إلى المستشفيات في عموم البلاد

ارتفعت حصيلة الوفيات الناجمة عن وباء الكوليرا في هاييتي إلى 644 شخصا، بينما يكافح عمال الاغاثة لإحتواء انتشار الوباء في العاصمة بور او برنس.

وادخل أكثر من 10 الاف شخص اصيبوا بالوباء إلى المستشفيات في عموم البلاد.

وقال الاطباء في العاصمة الهايتية انهم في خشية من السرعة التي تظهر فيها اصابات جديدة بالمرض.

وقال موظف كبير في وزارة الصحة إن الانتشار الوبائي للمرض بات الان "مسألة أمن قومي".

وأكدت الوزارة الثلاثاء وصول الوباء الى بور أو برنس الذي بدأت مخاوف انتشاره منذ اكتوبر/تشرين الاول الماضي.

وعولج حوالي 170 مصابا في مستشفيات المدينة توفي شخص واحد منهم، طبقا لاحصاءات منظمة صحة الدول الامريكية (Paho).

"عبور الحدود"

وقال المتحدث باسم المنظمة دان أبستين إن المنظمة توقعت اصابة 270 ألف هايتي بالمرض "بين 6 اشهر الى سنة" طبقا لنماذج احصائية اعتمدت على انتشار سابق للوباء في بيرو.

وقال متحدثا لبي بي سي إن "من الصعب توقع (مدى) التاثير بيد أنه من المحتمل جدا ان تستمر الكوليرا في هايتي لفترة".

وحذرت المنظمة من أن ثمة خطرا حقيقيا في عبور الوباء للحدود إلى جمهورية الدومنيكان المجاورة".

Image caption يحذر المسؤولون من احتمال انتشار كبير للوباء في العاصمة حيث يعيش 1.3 مليون من الناجين من الزلزال في خيام .

وتقول المنظمة إنها تحاول تعليم السكان اساليب الوقاية والعلاج من المرض. إذ يمثل تقليل معدل وفيات المرض في البلاد الكاريبية أولوية بالنسبة اليها.

وتفشى المرض بداية في وادي نهر ارتيبونيت وسط هايتي في منتصف شهر اكتوبر/تشرين الاول، وبدا أوليا انه تمت السيطرة عليه، بيد حالات الاصابة اخذت بالتصاعد منذ ذلك الحين.

تحذيرات

ويحذر المسؤولون من احتمال انتشار كبير للوباء في بور او برنس حيث يعيش 1.3 مليون من الناجين من الزلزال في خيام .

وقال نائب مدير منظمة صحة الدول الامريكية جون كيم اندروس إن المنظمة تتوقع ان يكون انتشار الكوليرا في بور او برنس "كثيفا جدا".

واضاف أندروس ان المنظمة تتحسب لاحتمال تكرار وباء الكوليرا في بيرو عام 1991 الذي امتد الى 16 بلدا في امريكا اللاتينية على مدى ست سنوات.

وذكرت السلطات الصحية الهايتية في بيان لها أنه خلال يوم الثلاثاء وحده، احصيت 46 وفاة في مقاطعة ارتيبونيت الواقعة شمال البلاد والتي تضم مدينة جوناييف التي انطلق منها الوباء، والتي تنقل منها صورة مأساوية عن انتشار الوباء .

وقال عمدة المدينة ادولفي جان-فرانسوا لوكالة الانباء الفرنسية: "يموت المرضى وهم في طريقهم إلى المستشفيات، وقد غطيت الجثث بالبطانيات وتركت قرب مقبرة المدينة".

وقد انتشر هذا الوباء الذي ينتقل عبر المياه الملوثة حتى الان في نصف مقاطعات هايتي العشر.

ويعتقد المسؤولون الهايتيون إن الفيضانات التي تسبب فيها اعصار توماس قد فاقمت الاوضاع وتسببت في انتشار المرض بشكل اكبر.

وتسببت عاصفة نهاية الاسبوع الماضي في مقتل 20 شخصا وجرح 36 وفقدان 11 شخصا.

وتتسبب الكوليرا في الاسهال والتقيؤ كما تؤدي الى الجفاف وفقدان سوائل الجسم ويمكن ان تؤدي الى الوفاة بسرعة، بيد أنه يسهل علاجها عبر المضادات الحيوية واعطاء السوائل.