نتنياهو وكلينتون يتفقان على اعتبار أمن إسرائيل أساسا للسلام

اتفق رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون على اعتبار احتياجات إسرائيل الأمنية قضية أساسية في أي اتفاق سلام مع الفلسطينيين.

Image caption انتقدت كلينتون قرار إسرائيل بناء 1300 وحدة سكنية في القدس الشرقية.

وجاء في بيان مشترك أصدراه بُعيد لقائهما في مدينة نيويورك الخميس، أن "كلينتون ونتنياهو اتفقا على أهمية مواصة المفاوضات المباشرة" مع الفلسطينيين، والني كانت قد توقفت مؤخرا بسبب الاستيطان الإسرائيلي في القدس والضفة الغربية.

وكان نتنياهو قد قال قُبيل لقائه كلينتون إن بلاده "جادة للغاية" بشأن التوصل إلى صفقة سلام نهائية مع الفلسطينيين.

وقال نتنياهو إنه يأمل توسيع عملية السلام "لتشمل أيضا دول عربية أخرى".

وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي قائلا إنه كان قد أجرى "مشاورات مكثفة" مع كلينتون عبر الهاتف خلال الأسابيع القليلة المنصرمة، لكنهما لم يلتقيا وجها لوجه منذ افتتاح جولة المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية المباشرة في مدينة القدس في شهر سبتمبر/أيلول الماضي.

مخرج للمأزق

وقال نتنياهو إن محادثاته مع كلينتون ترمي إلى إيجاد مخرج لمأزق مفاوضات السلام التي كانت قد وصلت إلى طريق مسدود بُعيد انطلاقها حيث أصر الفلسطينيون على عدم استئنافها ما لم توقف إسرائيل نشاطها الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية.

وأردف قائلا: "لقد أمضينا فترة نتحدث وسنتحدث اليوم عن كيفية استئناف المفاوضات بغية مواصلة هذه العملية للتوصل إلى اتفاق تاريخي لتحقيق السلام والأمن بيننا وبين الفلسطينيين".

وتابع قوله: "أود أن أضيف أننا نأمل أيضا توسيع العملية لتشمل العديد من الدول العربية الأخرى. وهكذا، فإن تلك هي غايتنا المشتركة، فنحن جادون تماما بشأن فعل ذلك ونريد إنجازه".

تصريحات كلينتون

بدورها قالت كلينتون ردا على سؤال الصحفيين عمَّا إذا كانت ترى أن عملية السلام سوف تُستأنف قريبا: "هذا ما سنناقشه، فكلانا ملتزم للغاية بذلك".

Image caption انتقدت كلينتون قرار إسرائيل بناء 1300 وحدة سكنية في القدس الشرقية، واعتبرت الخطة عائقا أمام استئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين.

وتعهدت كلينتون بإيجاد "السبل الكفيلة بدفع عملية السلام في الشرق الأوسط إلى الأمام".

وكانت كلينتون قد انتقدت الأربعاء قرار إسرائيل بناء 1300 وحدة سكنية في القدس الشرقية، واعتبرت الخطة الإسرائيلية عائقا في سبيل استئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين.

مناشدة عباس

وكان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد ناشد الأربعاء مجلس الأمن لاتخاذ إجراء عاجل لمواجهة استمرار الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية حيث تؤكد إسرائيل انها تريد مواصلة البناء من دون قيود.

لكن عباس عاد وطالب واشنطن الخميس ببذل جهود ملموسة لضمان قيام الدولة الفلسطينية.

فخلال احتفال رسمي جرى تنظيمه بمناسبة الذكرى السنوية السادسة لوفاة سلفه ياسر عرفات، قال عباس إنه سيطالب الرئيس الأمريكي باراك أوباما بالإيفاء بتعهد سابق كان قد قطعه على نفسه لإنشاء دولة فلسطينية خلال سنة.

وقال عباس: "نحن نعتبر ذلك التصريح بمثابة الالتزام من قبل الرئيس أوباما، وليس مجرد شعار. كما نأمل ألا يقول لنا العام المقبل نحن نعتذر، فليس بوسعنا فعل ذلك."

وكان عباس يشير بذلك إلى ما جاء في خطاب أوباما، الذي ساعد بالتوصل إلى استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية في شهر سبتمبر/أيلول الماضي، في الأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول الماضي.

فقد أصر الرئيس الأمريكي في حينها على ضرورة إنجاح عملية السلام، وذلك على الرغم من توقفها نتيجة اصدامها بعقبة الاستيطان الإسرائيلي.

المزيد حول هذه القصة