كوسوفو: اتهام "عصابة" بتهريب اعضاء بشرية

صالة عمليات
Image caption يعتقد ان قيمة الكلية كانت 20 ألف دولار

اتهم مدعون عامون اوروبيون سبعة اشخاص، منهم اطباء واخصائيين صحيين، بتهريب كلى بشرية عبر عيادة طبية في كوسوفو.

ويعتقد ان عملية تهريب الكلى وقعت في عام 2008 في عيادة في العاصمة الكوسوفية برستينا.

وقال بيان صدر عن الادعاء العام الاوروبي ان الكلى المهربة كانت من اشخاص ذوي جنسيات مختلفة.

يشار الى ان الادعاء العام الاوروبي هو جزء من قوة فرض النظام والقانون في كوسوفو، والتي تعرف اختصارا باسم "ايلكس".

وقد اصدرت شرطة الانتربول الدولية مذكرات اعتقال بحق مواطن اسرائيلي وآخر تركي.

ومن المنتظر ان تكشف هوية واسماء الضالعين، وتفاصيل اخرى متعلقة بالقضية، بنهاية الشهر الحالي.

يشار الى ان الاغلبية الالبانية في كوسوفو، وهو اقليم كان تابعا لصربيا، كانت اعلنت الاستقلال من جانب واحد في عام 2008، وهو قرار حظي باعتراف العديد من الدول الغربية، الا ان صربيا وعدد من حلفائها رفضوه.

وقد رفع طلب اصدار مذكرة الاتهام في محكمة ببرستينا الشهر الماضي، عقب تحقيق بدأ في عام 2008 على يد ضباط من قوة الشرطة التابعة للامم المتحدة.

ووجهت للمتهمين تهم تهريب اعضاء بشرية، والجريمة المنظمة، والقيام بنشاطات طبية غير مرخصة، وسوء استخدام السلطة الرسمية، ووصف احد المتهمين بأنه "شخص صاحب منصب كبير سابق في وزارة الصحة".

ويقول المدعي العام الاوروبي جوناثان راتل ان مذكرة الاتهام تتضمن تهما تنص على ان "مجموعة اجرامية منظمة" هربت اشخاصا الى كوسوفو "بغرض نزع اعضاء منهم وزرعها في آخرين".

واضاف ان نحو 20 شخصا من جنسيات مختلفة سيقوا الى كوسوفو "بوعود زائفة بالحصول على المال في عام 2008".

واوضح ان المتهمين وعدوا "المتبرعين" بالحصول على نحو 14500 يورو (نحو 20 ألف دولار) مقابل كلاهم، في حين تباع الكلية لمن يزرعها بمبالغ تترواح بين 80 ألف الى 10 ألف يورو.

ويقول المسؤول القضائي الاوروبي ان "المتبرعين" جاؤوا من بلدان مثل مولدافيا وكازاخستان وروسيا وتركيا، وكانوا فقراء جدا او في ضائقة مالية صعبة.

ويعتقد ان جراحا من كوسوفو هو الذي كان يقود الجماعة الاجرامية المتخصصة بنزع الكلى وبيعها الى آخرين، وانه استعان بطبيب تركي لمساعدته في تلك العمليات التي اجريت في العيادة، التي اقفلت منذ ذلك الوقت.

كما اتهم مواطن اسرائيلي بانه كان "يحدد ويقنع وينقل الضحايا، ويضمن الحصول على المال من خلال عمليات نقل اموال الكترونيا عن طريق البنوك" قبل اجراء العمليات.

يشار الى ان قضية اخرى شبيهة كانت تلقي بظلها على كوسوفو خلال فترة الحرب في عام 1999.

ففي تلك القضية، التي لم تصل السلطات الى نتيجة ملموسة ومبرهنة بشأنها، قيل ان مسلحين من جيش تحرير كوسوفو كانوا يهربون اعضاء بشرية من اسرى صرب، كانوا يقتلون فيما بعد.