قمة ابيك تشرع في تأسيس منطقة تجارة حرة في آسيا والمحيط الهادئ

عدد من القادة في ختام قمة ابيك
Image caption يضم المنتدى ثلاثة من اكبر الاقتصادات العالمية (الولايات المتحدة والصين واليابان)

اتفق قادة دول اسيا والمحيط الهادئ على الشروع في تأسيس منطقة تجارة حرة اقليمية في أسرع منطقة نموا في العالم. ودعا البيان الصادر في ختام قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول اسيا والمحيط الهادئ أبيك في يوكوهاما اليابانية الأحد إلى التوجه نحو تأسيس منطقة تجارة حرة اقليمية لدول اسيا والمحيط الهادئ.

واعقبت هذه القمة التي عقدت نهاية الاسبوع الحالي مباشرة قمة مجموعة العشرين التي تضم اكبر وابرز الاقتصادات المتقدمة في العالم ،والتي وصفت نتائجها بانها جاءت باهتة ولم تقدم مقتربا موحدا لمنع حصول ازمات اقتصاديةعالمية اخرى.

وقال البيان الختامي " نحن قادة ابيك قد اتفقنا في لقائنا في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2009 في سنغافورة على بلورة مدى من السبل الممكنة لتحقيق منطقة تجارة حرة في آسيا والمحيط الهادئ (FTAAP) ... نشترك في النظرة التالية : إن تحرير التجارة والاستثمار وتسهيلهما سيتواصلان ليكونا الهدف الرئيسي لـ أبيك".

واضاف البيان: "لقد اتفقنا على ان الوقت قد حان لتحويل منطقة التجارة الحرة لآسيا والمحيط الهادئ من فكرة موحية الى رؤية ملموسة ومتحققة. وللوصول إلى ذلك، وجهنا ابيك لاتخاذ خطوات ملموسة لجعل منطقة التجارة الحرة لاسيا والمحيط الهادئ واقعا مجسدا".

ويهدف هذا المشروع الى اقامة منطقة واسعة للتبادل الحر بدون حواجز جمركية من شرق آسيا الى السواحل الاميركية للمحيط الهادىء.

ولدفع هذا المشروع قدما، رأى القادة انه من الضروري "الاستناد الى مشاريع اقليمية قيد التنفيذ مثل اسيان+3 و اسيان+6 والشراكة عبر المحيط الهادىء" وكلها مناطق للتبادل الحر تجري اقامتها لكن مساحتها الجغرافية اصغر.

ويضم "اسيان+3" دول رابطة جنوب شرق آسيا (اسيان) وبينها سبع دول اعضاء في منتدى ابيك، الى جانب الصين واليابان وكوريا الجنوبية.

أما "اسيان+6" فيضم كل هذه البلدان ومعها الهند واستراليا ونيوزيلندا.

واخيرا، تقتصر الشراكة عبر المحيط الهادي على بروناي وتشيلي ونيوزيلندة وسنغافورة. لكن الولايات المتحدة تريد الانضمام اليها وكذلك استراليا وماليزيا والبيرو وفيتنام.

وتفضل الصين ان يتم التفاوض بشأن هذه المنطقة "بين الآسيويين". لكن الولايات المتحدة تسعى جاهدة لتسريع المفاوضات حتى لا تستبعد من الحراك الاقتصادي الآسيوي.

ايقاف "حرب العملات"

كما اتفق القادة في بيان قمتهم الختامي على التأكيد على تفادي استخدام سياسات تخفيض العملة لاغراض تنافسية، وشددوا على ان ذلك كان أمرا اساسيا لتحقيق نمو مستدام اكثر توازنا.وهو الامر ذاته الذي أكده بيان قمة مجموعة العشرين.

وقال بيان اصدرته وزارة الخارجية اليابانية "سنتحرك صوب انظمة اسعار صرف تحددها السوق بشكل اكبر وسنعزز مرونة اسعار الصرف كي تعكس الاسس الاقتصادية الاساسية وسنمتنع عن التخفيض التنافسي لقيمة العملات

وسعى زعماء ابيك وهو المنتدى الذي يضم ثلاثة من اكبر الاقتصادات العالمية (الولايات المتحدة والصين واليابان) إلى التعويض عن فشل قمة مجموعة العشرين في التوصل إلى اتفاقات فاعلة لمعالجة الاختلالات الاقتصادية العالمية، بالسعي إلى تنفيذ أهداف أكثر عملية في المنطقة كانشاء منطقة التجارة الحرة.

وفي كلمة له على أمام اجتماع لرجال الاعمال على هامش القمة أكد الرئيس الامريكي باراك اوباما على التكامل الإقليمي في المنطقة قائلا "إن أمن ورفاه الشعب الأميركي مرتبط بصورة قوية بأمن ورفاه آسيا".

كما دافع بشدة عن السياسة الاقتصادية للولايات المتحدة وجهوده لتنشيط الانتعاش الاقتصادي. وقال "لم أكن يوما واثقا كما أنا اليوم في التوجهات الاقتصادية الأميركية".

وخاطب الزعيم الصيني هو جينتاو قادة الدول الاعضاء الـ 21 في المنتدى بقوله: "نتيجة افعال المجتمع الدولي المتظافرة، يتعافى الاقتصاد العالمي ببطء ولكن مازالت ثمة شكوك مهمة".

كما جرى على هامش القمة لقاء بين رئيس الوزراء الياباني ناوتو كان والرئيس الصيني هو جينتاو بهدف تهدئة التوتر بين البلدين.