كلينتون تدافع عن سياسة بلدها في افغانستان بعد انتقادات كرزاي

كلينتون
Image caption تصر كلينتون على ان العمليات العسكرية الامريكية تصب في مصلحة الشعب الافغاني

دافعت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون بقوة عن العمليات العسكرية التي تنفذها قوات بلادها في افغانستان، وذلك بعد ان شن الرئيس الافغاني حامد كرزاي هجوما لاذعا على هذه العمليات في مقابلة صحفية اجراها مع صحيفة واشنطن بوست الامريكية .

وقالت كلينتون إن ما وصفتها بالـ "هجمات الاستهدافية" التي تطال زعامات الحركة المسلحة في افغانستان تعتبر جزءا اساسيا من الاستراتيجية العسكرية الامريكية.

وكان الرئيس الافغاني قد قال في المقابلة الصحفية المذكورة إن على الولايات المتحدة خفض عدد قواتها العاملة في افغانستان، ودعا الى وضع حد للمداهمات الليلية التي تقوم بها القوات الخاصة الامريكية.

ونقلت وسائل الاعلام عن الجنرال ديفيد بتريوس، القائد العسكري الامريكي الاعلى في افغانستان، تعبيره عن دهشته بما ادلى به كرزاي من تصريحات.

وحذر الجنرال بتريوس من ان الانتقادات العلنية التي وجهها الرئيس الافغاني للاستراتيجية الامريكية تهدد بتقويض التقدم المحرز في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة في افغانستان، ومن شأنها جعل موقفه (موقف بتريوس) حرجا للغاية، حسبما صرح به مسؤولون افغان وامريكيون للواشنطن بوست.

ولكن كلينتون قالت إن العمليات العسكرية التي تنفذها القوات الامريكية والاطلسية في افغانستان هي في مصلحة الشعب الافغاني والحكومة الاافغانية.

وقالت رئيسة الدبلوماسية الامريكية: "نعتقد بأن استخدام العمليات العسكرية الدقيقة والمدعومة بمعلومات استخبارية موثوقة ضد قادة حركة التمرد والشبكات التي يديرونها تعتبر جزءا اساسيا من سياستنا العسكرية والمدنية الشاملة."

واضافت: "فما من شك بأن لهذه العمليات تأثير سلبي كبير على قيادة التمرد والشبكات التي تأتمر بهم."

واصرت كلينتون على هذه العمليات تنفذ بمشاركة كاملة من جانب القوات الافغانية.

الا انها اعترفت بأن واشنطن تتحسس بالمخاوف التي يعبر عنها الرئيس الافغاني بشكل متزايد.

وكان الرئيس كرزاي قد دعا الولايات المتحدة في المقابلة الصحفية المذكورة الى التخفيف من حدة العمليات العسكرية التي تنفذها في بلاده.

وقال الرئيس الافغاني: "لقد آن الاوان لتقليل الوجود العسكري الامريكي في افغانستان، ولتقليل تدخل القوات الامريكية في حياة الافغان اليومية."

ودعا القوات الامريكية الى الكف كليا عن تنفيذ عمليات المداهمة الليلية قائلا: "لا تعجبني هذه العمليات بأي شكل من الاشكال، كما انها لا تعجب الشعب الافغاني ايضا."

من جانبه، قال اندرز فوغ راسموسن، الامين العام لحلف شمال الاطلسي، إنه يحترم آراء الرئيس الافغاني الا انه لا يتفق مع هذه الآراء بالضرورة.

وفي محاولة منه لتخفيف وقع التصريحات التي ادلى بها الرئيس كرزاي، قال الناطق باسمه وحيد عمر إن الرئيس الافغاني لم ينتقد الاستراتيجية الامريكية بشكل عام، معبرا عن ثقتة كرزاي بالجنرال بتريوس.

ويقول مراسل بي بي سي في العاصمة الافغانية كوينتين سومرفيل إنه بينما قد يرغب الرئيس كرزاي في تقليل الوجود الامريكي في بلاده، فإن الحقيقة تقول إن القوات الافغانية غير مستعدة بعد لتسلم الملف الامني بالكامل.

ويضيف مراسلنا بأن دعوة الرئيس كرزاي الى الحد من العمليات التي تقوم بها القوات الخاصة قد اغضبت الامريكيين بشكل خاص.

يذكر ان عمليات الدهم الليلي التي تقوم بها هذه القوات تعتبر ركنا اساسيا من الاستراتيجية التي يتبعها الجنرال بتريوس لدحر مقاتلي حركة طالبان.

الا ان مراسلنا يضيف بأن العديد من الامريكيين يعترفون بأن هذا النوع من العمليات تثير حنق غالبية الافغان.

ويقول إن الافغان غاضبون لاستمرار الحرب ضد حركة طالبان، ولسيطرة القوات الاجنبية على مقدرات بلادهم.

ومن المقرر ان يعقد رؤساء الدول الـ 28 الاعضاء في حلف شمال الاطلسي قمة في العاصمة البرتغالية لشبونه يوم الجمعة المقبل يناقشون فيها خطة تسليم المسؤولية الامنية الى القوات الافغانية في العام المقبل.