الملا عمر ينفي ان تكون هناك مفاوضات بين الحكومة وحركة طالبان

مقاتلون من طالبان
Image caption مقاتلون من طالبان

قال زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر في بيان الاثنين ان المعلومات عن محادثات سلام بين الحركة والحكومة الافغانية "شائعات جوفاء" ورأى ان تعزيز قوات التحالف لا يجدي نفعا.

وقال الملا عمر في فقرة بعنوان "حول اشاعات الامريكيين عن المحادثات" ان "العدو الذي احتل بلدنا في غزوه العسكري الجائر" يتبع "سياسة نفاق بحيث يوسع من جانب عملياته العسكرية ومن جانب آخر يسعى الى ذر الرماد في اعين الناس عن طريق اشاعات المحادثات التي لا اساس لها اصلا".

واضاف محمد عمر في بيان بمناسبة عيد الاضحى ان "الاعداء يريدون من وراء مثل هذه الاعلانات الرمزية اخفاء هزيمتهم في افغانستان وراء سراب من الآمال لشعوبهم المخدوعة".

وارسل بيان الملا عمر بالبريد الالكتروني الى عدد من وسائل الاعلام ووضع بعدة لغات على موقع امريكي متخصص بمتابعة اعلانات الحركات الاسلامية على الانترنت.

وتحدث مسؤولون افغان ومن حلف شمال الاطلسي في الاشهر الاخيرة عن بدء حوار سلام بين حكومة الرئيس حميد كرزاي وحركة طالبان. واكد كرزاي بنفسه ان محادثات تجري مع متمردين "منذ بعض الوقت".

"دجالون"

كما قال مراسل بي بي سي في كابول كونتين سومرفيل ان "بعض المتمردين اجروا محادثات مع الحكومة الافغانية، الا ان هذه المفاوضات لم تكن على مستوى القيادة".

ويضيف مراسلنا ان بعض الديبلوماسيين الغربيين "اقروا بأن بعض هؤلاء الذين يدعون تمثيل طالبان هم دجالون لا صفة تمثيلية لهم في الحقيقة".

وتأتي تصريحات الملا عمر قبل ايام من قمة لحلف شمال الاطلسي ستخصص لاستراتيجية القوات الدولية في افغانستان.

وقد بدأت دول عدة في الحلف الحديث عن سحب تدريجي لقواتها من افغانستان في السنوات المقبلة.

من جهة اخرى، قال الملا عمر عن حكومة الرئيس حميد كرزاي انها "ادارة عميلة جاء بها الاجانب ولا رغبة في نفوسهم للتقدم بالبلد نحو الازدهار"، مشيرا الى "اوضاع الشعب والبلد الآخذة نحو السوء".

في المقابل، تصر الحكومة على بعض الشروط المسبقة للمفاوضات وهي تخلي المتمردين عن العنف والاعتراف بالدستور الافغاني وقطع علاقتهم بتنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن.

واضاف الملا عمر في رسالته ان الولايات المتحدة "تريد ان تحتفظ على رأس السلطة بادارة عميلة وفاقدة للارادة الى ابعد الحدود، باستخدام الافغان تحت قيادة هؤلاء العملاء المستأجرين، ومعتمدة علي مساعدات الغرب لتمهد عن طريقها السبيل للبقاء ومد الاحتلال في افغانستان".

وتجدر الاشارة الى ان عام 2010 هو الاكثر دموية بالنسبة للقوات الاجنبية الموجودة في افغانستان منذ بدء الحرب عام 2001، وعددها يناهز الـ150 الف جندي.

ولكن الرئيس الامريكي باراك اوباما بدأ يعد لاستراتيجية الانسحاب من افغانستان ويأمل بأن يجري تسليم زمام الامور تدريجيا الى القوات الافغانية بحلول عام 2014، لكن بعض المراقبين العالمين بالوضع الافغاني يصفون توقعات الادارة الامريكية بـ"المفرطة في التفاؤل نظرا لنسبة العنف الفعلية في الميدان".