جيتس: العقوبات الاقتصادية احدثت شرخا بين احمدي نجاد وخامنئي

روبرت جيتس
Image caption كلام جيتس جاء في مؤتمر من تنظيم صحيفة وول ستريت جورنال

اعلن وزير الدفاع الامريكي روبرت جيتس ان العقوبات الدولية التي تفرضها الامم المتحدة على ايران موجعة جدا للجمهورية الاسلامية وقد خلقت شرخا بين المرشد الاعلى للثورة على خامنئي والرئيس الايراني محمود احمدي نجاد.

وقال جيتس ان خامنئي يتخوف حاليا من ان يكون احمدي نجاد "يكذب" في ما يتعلق بالاثر الفعلي لهذه العقوبات على البلاد.

وتجدر الاشارة الى ان الامم المتحدة قد فرضت اربع جولات من العقوبات على طهران منذ بدء الخلاف حول الملف النووي لطهران والذي يتخوف الغرب من جوانبه العسكرية في الوقت الذي تنفي فيه ايران ذلك مصرة على القول في كل مناسبة ان برنامجها النووي مدني وسلمي بحت.

وجاء كلام جيتس في مؤتمر نظمته صحيفة "وول ستريت جورنال" الامريكية، حيث اضاف ان "توجيه ضربة عسكرية الى ايران لن يمنع طهران من مواصلة برنامجها النووي"، مشيرا الى ان "الخيار العسكري لن يوفر اي حل للمشكلة على المدى القصير".

واعتبر وزير الدفاع الامريكي كذلك ان ان" ضرب ايران قد يدفعها اكثر نحو اخفاءانشطتها النووية"، قائلا انه "لا يرى خيارا يذكر غير انتهاج استراتيجية سياسية تشمل فرض عقوبات".

تناقضات

ولكن كلام جيتس يأتي في الوقت الذي تقول فيه كل من اسرائيل والولايات المتحدة ان جميع الخيارات مازالت مطروحة للتعامل مع الطموحات النووية لطهران بما في ذلك الخيار العسكري، وبينما تشتبه مجموعة الدول الست المؤلفة من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي زائد المانيا والتي تتابع الملف النووي الايراني بأن طهران تسعى الى حيازة القنبلة الذرية تحت غطاء برنامج نووي مدني.

واعتبر جيتس في كلامه ان توجيه ضربات لايران "سيوحد امة منقسمة وسيدفع الايرانيين على استخدام كل الوسائل للحصول على اسلحة نووية، بينما المطلوب والاكثر فعالية هو ان يدرك الايرانيون ان اقتناء اسلحة من هذا النوع لا يصب في مصلحتهم".

ولكن كلام جيتس جاء مناقضا لتصريحات كان قد ادلى بها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الاسبوع الماضي داعيا "الغرب لاقناع ايران بأنه سيكون مستعدا للقيام بعمل عسكري لمنعها من انتاج اسلحة نووية، لان العقوبات الاقتصادية فشلت حتى الان في أداء هذه المهمة".

وبعد ان دعت الولايات المتحدة ايران للعودة الى المفاوضات المعلقة منذ عام مع مجموعة الدول الست، طلبت طهران مطلع الشهر الجاري استئناف المحادثات في تركيا التي تعتبرها طهران حليفا في هذا الملف، وبخاصة بعد ان توصلت كل من تركيا والبرازيل الى اتفاق مع ايران في شأن تبادل الوقود النووي، الامر الذي رفضته الولايات المتحدة.

المزيد حول هذه القصة