تعويض معتقلي جوانتانامو "كان ضروريا"

وزير العدل البريطاني كين كلارك
Image caption قدر الوزير البريطاني تكاليف الدعاوى القضائية بـ10 ملايين جنيه استرليني سنويا

دفعت الحكومة البريطانية تعويضات لستة عشر شخصا كانوا ولا يزال البعض منهم معتقلين في معسكر جوانتانامو الأمريكي.

وقال وزير العدل البريطاني كين كلارك إن تفاصيل التسوية ستظل طي الكتمان، لكن الصفقة كانت ضرورية لتجنب معركة قضائية قد تصل تكاليفها 50 مليون جنيه استرليني.

ويزعم المستفيدون من التعويضات – واثنا عشر منهم رفعوا بالفعل دعاوى قضائية ضد الحكومة البريطانية- أن لندن كانت على علم أو متواطئة في سوء المعاملة التي تعرضوا لها في أعقاب جمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول عام 2001.

وقد رحب رئيسا جهاز الاستخبارات الخارجية MI5 وجهاز الأمن الداخلي ومكافحة الإرهاب MI6 بالتسوية.

ومنذ الصيف الماضي، ما فتئت حكومة الائتلاف البريطانية تؤكد رغبتها في تجنب مواجهة دعاوى قضائية ضخمة كان من شأنها أن تسلط الأضواء على جهازي الاستخبارات.

وعرض رئيس الوزراء ديفيد كاميرون لهذا الغرض خوض مفاوضات على تسوية خارج المحكمة مع ستة من المدعين. وبعد ذلك شملت المفاوضات –حسبما علمت بي بي سي- باقي المستفيدين من التعويضات، ومن بينهم شاكر عامر الذي لا يزال حبيس جوانتانامو.

وجاء في بيان كلارك: "يمكنني اليوم أن أخبر مجلس العموم أن الحكومة قد وافقت على تسوية لأداء تعويضات مدنية عن الضرر والتي طالب بها معتقلون في خليج جوانتانانمو".

وقال وزير العدل البريطاني إن تفاصيل التسوية سرية لم يطلع عليها سوى جهازي الاستخبارات ومكتب تدقيق الحسابات القومي.

وحرص الوزير البريطاني على التأكيد أن التسوية لا تعني إقرارا بالذنب.