عسكريون في مدغشقر يعلنون سيطرتهم على البلاد وحل المؤسسات الحكومية

استفتاء في مدغشقر
Image caption تمرد ضباط الجيش تزامن مع الاستفتاء على الدستور الجديد

أعلنت مجموعة من ضباط الجيش في مدغشقر أنها سيطرت على الجزيرة وأنها ستحل المؤسسات الحكومية وتشكل هيئة للحكم. ودعت المجموعة بقية الجيش إلى مساندتها.

ويقود المجموعة العقيد شارلز اندرياناسوفينا وهو أحد الشخصيات التي ساعدت الرئيس اندريه راجولينا على الوصول إلى السلطة في العام الماضي.

ويواجه الرئيس راجولينا عزلة دبلوماسية منذ وصوله إلى السلطة ويتجاهل محاولات وسطاء إقليميين للتوصل إلى اتفاق مع المعارضة. وقد ادان راجولينا الانقلاب وقال إنه لا يخشى تهديداتهم.

واضاف الرئيس بأن الانقلابيين عبارة عن مجموعة صغيرة من الضباط تحاول اثارة المشاكل في اليوم التي كان من المفترض ان يصوت فيه الاهالي في استفتاء حول الدستور.

ويسمح الدستور المقترح للرئيس راجولينا بالبقاء في الحكم لأجل غير مسمى.

ونقلت وكالة الاسوشيتدبرس عن اندرياناسوفينا قوله إن مجموعة الضباط ترغب في المصالحة الوطنية وإنهاء الأزمة السياسية في البلاد.

من جانبه صرح وزير الدفاع في مدغشقر لبي بي سي بأنه لم تتم الإطاحة بالرئيس وأن الحكومة مازالت تسيطر على الأمور.

غاز مسيل للدموع

وتقول المجموعة المتمردة إنها شكلت لجنة عسكرية لإدارة شؤون البلاد.

وقال العقيد اندرياناسوفينا إن الضباط المتمردين يسعون في سبيل تحقيق المصالحة الوطنية واطلاق سراح السجناء السياسيين وعودة المنفيين الى البلاد.

واضاف بأن المدغشقريين ملوا من انتظار حل الازمة السياسية التي تمر بها البلاد.

ونقلت وكالة اسوشييتيدبريس عن زعيم الانقلابيين قوله: "لسوء الحظ، ما زالت الاحزاب السياسية المختلفة متمسكة بمواقفها، بينما يعاني الشعب المدغشقري الامرين من جراء عنجهيتهم الفارغة."

ويقول جوني هوغ، مراسل بي بي سي السابق في مدغشقر، إن العقيد اندرياناسوفينا كان ضابطا في لواء كابسات الذي اطاح بالرئيس السابق مارك رافالومانانا في مارس / آذار 2009.

ويقول المراسلون إن العقيد اندرياناسوفينا تلا بيانه الانقلابي من قاعدة عسكرية تقع بالقرب من مطار العاصمة.

وقالت الصحفية هانا مكنيش لبي بي سي إن الوضع في المطار متوتر للغاية، حيث اطلق رجال الشرطة الغاز المسيل للدموع على متظاهرين معارضين كانوا يطالبون بمقاطعة الاستفتاء ويقطعون طريق المطار.

الا ان الرئيس راجولينا عبر للصحفيين عن ثقته بقدرته على التمسك بالسلطة، وقال: "لبعض الناس النية في خلق المشاكل من اجل عرقلة التحولات، ولكن الحكومة ستضطلع بمسؤولياتها ووتحرك ضدهم."

الا ان وكالة الانباء الفرنسية تقول إن الوضع في العاصمة شبه هاديء، اذ لم تلاحظ اية تحركات للجيش بينما واصلت الاذاعة والتلفزيون المحليين بث برامجهما الاعتيادية.

ونقلت وكالة رويترز عن احد الشهود قوله إن الوضع حول القصر الجمهوري في العاصمة انتاناناريفو اتسم بالهدوء، وان التصويت في الاستفتاء مر بسلام.

المزيد حول هذه القصة