الصين تأمر باعادة النظر في اجراءات الوقاية من الحرائق

شانغهاي
Image caption قتل اكثر من 53 من سكان المبنى

امرت الحكومة الصينية باجراء عملية اعادة نظر شاملة في شروط واجراءات الوقاية من الحرائق المطبقة في كافة ارجاء البلاد، وذلك عقب الحريق الذي التهم مبنى سكني في مدينة شنغهاي واودى بحياة 53 شخصا الاسبوع الماضي.

وقال مجلس الوزراء الصيني إن تعليمات الوقاية الجديدة ستركز النظر على مواقع الانشاء وناطحات السحاب بشكل خاص.

يذكر ان العشرات من سكان المبنى السكني ذي الـ 28 طابقا الذي التهمته النيران يوم الاثنين الماضي ما زالوا في عداد المفقودين.

وقد القت الشرطة في شنعهاي القبض على ثمانية اشخاص بتهمة الاهمال المتعمد، بينما انحى المسؤولون في المدينة باللائمة على عمال لحام غير مرخصين للتسبب بالحريق.

وقد اصيب في الحريق اكثر من سبعين شخصا، 17 منهم في حالة خطرة.

ولم يتسن التعرف على جثث 26 من الضحايا الا باستخدام فحوص الحامض النووي نظرا لشدة الحروق التي اصابتها.

واشارت التقارير الى ان الحريق اندلع في الطابق العاشر من المبنى الذي لم تتمكن اول فرق الاطفاء من وصوله.

وثمة تساؤلات عما اذا كان المبنى مزودا بالعدد الكافي من آلات الاطفاء، وعما اذا كان سكانه قد تلقوا تدريبا عما ينبغي ان يفعلوه عند وقوع حريق.

ودعا مجلس الوزراء الصيني الى حملة مشددة تهدف الى القضاء على التقاعس في تطبيق تعليمات السلامة.

وجاء في بيان اصدره المجلس ان حريق شنغهاي لم يكن الا الاخير في سلسلة من الحوادث المشابهة.

ويقول كريس هوغ مراسل بي بي سي في شنغهاي إن الصين تجري حملات توعية بالسلامة كهذه عقب كل حادث خطير، الا انها لا تؤدي الى تغيير كبير على ارض الواقع.

فاهتمام سكان المباني السكنية ينصب على كيفية تجنب السرقات اكثر من الحرائق، ويقول المسؤولون إن ذلك يحدو بهم الى اغلاق منافذ اخلاء المباني.

وكان المبنى الذي احترق في شنغهاي يخضع لعملية ترميم عندما اندلع الحرق فيه، حيث كان مغلفا بالسقالات المصنوعة من الخيزران والبلاستيك مما ساعد في انتشار الحريق بسرعة.