جوانتنامو: سؤال وجواب

لم يتمكن الرئيس الأمريكي باراك أوباما من الالتزام بخطته التي أعلنها عند توليه مهام منصبه في يناير/ كانون الثاني 2009 باغلاق معتقل جوانتنامو العسكري خلال عام واحد.

Image caption يعتبر الرئيس أوباما بأن جوانتنامو تحول لإداة فعالة لتجنيد أعضاء جدد في تنظيم القاعدة

فقد ضم هذا المعسكر الذي يقع على الأراضي الكوبية 750 معتقلا تتهمهم السلطات الأمريكية بأن لهم علاقة بتنظيم القاعدة أو حركة طالبان.

وقد قامت الإدارة الأمريكية بالإفراج عن مجموعة كبيرة من هؤلاء فيما تم تسليم البعض منهم لحكومات دولهم الأصلية.

وباستثناء 5 معتقلين تمت إدانتهم أمام محاكم عسكرية أمريكية، فإن التقارير تشير إلى أن حوالي 170 شخصا لا يزالون محتجزين في هذا المعتقل.

وكان الرئيس أوباما قد أصدر أمرا بتجهيز سجن في ولاية ألينوي ليكون جاهزا لاستقبال بعض المعتقلين من جوانتنامو، إلا أن تنفيذ هذا القرار يتطلب موافقة الكونجرس على رصد ميزانية له.

لماذا تم تأجيل الإغلاق

يواجه مشروع نقل بعض المعتقلين في جوانتنامو الى سجون داخل الأراضي الأمريكية معارضة متزايدة من قبل أعضاء جمهوريين وديمقراطيين في الكونجرس، ما أدى إلى تأجيل موافقة المجلس على رصد ميزانية لهذه الخطوة.

وتعد هذه الخطوة مقدمة ضرورية جدا لإغلاق المعتقل السئ الصيت.

ويعتبر بعض المعتقلين خطرين بشكل كبير لدرجة منعت حتى الآن الإفراج عنهم، وفي المقابل، لا تمتلك الولايات المتحدة أدلة كافية لإدانتهم أمام محكمة مدنية أو عسكرية.

ماذا عن السجناء الآخرين

وتشير التقارير إلى أن النسبة الكبرى من السجناء الحاليين اللذين لم يدانوا بأي تهمة لا يمثلون خطرا على الأمن الأمريكي، ولكن لا يوجد بلد يقبل باستقبالهم.

وقد قام أوباما في يناير/ كانون الثاني الماضي بتعليق تسليم المعتقلين في جوانتنامو إلى اليمن نتيجة للوضع الأمني في ذلك البلد.

وتضم قائمة الأشخاص الذين أدينوا أمام محاكم عسكرية، بينهم يمني وإسترالي حكم عليهم بالسجن لفترات قصيرة، فيما يقضي اثنان آخران منهم عقوبة السجن في جوانتنامو.

هل يمكن محاكمتهم أمام القضاء المدني؟

Image caption يواجه ترحيل معتقلي جوانتنامو إلى سجون أمريكية معارضة متزايدة في الكونجرس

وافقت السلطات الأمريكية على محاكمة ستة من المعتقلين الحاليين أمام محاكم مدنية في الولايات المتحدة بينهم خالد الشيخ محمد، المتهم بأنه العقل المدبر وراء هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001.

وقد ادانت محكمة في ولاية نيويورك التنزاني احمد خلفان جيلاني البالغ من العمر 36 بجريمة واحدة فقط من أصل 286 تهمة وجهت إليه أصلا.

وتمثلت الجريمة في التخطيط لتدمير او الحاق الضرر بالممتلكات الامريكية باستخدام متفجرات في قضة التفجيرات التي استهدفت السفارتين الامريكيتين في نيروبي بكينيا ودار السلام بتنزانيا.

ويعتقد أن هذا الحكم قد يضر بجهود محاكمة المعتقلين في جوانتنامو أمام محاكم مدنية، وفي المقابل سيتم اللجوء لمحاكمات مختلطة، مدنية وعسكرية فيما تستمر عملية اعتقالهم.

متى سيتم إغلاق جوانتنامو؟

الإجابة على هذا السؤال غير واضحة في الوقت الراهن ما جعل من هذه القضية إحدى قضايا الجدل السياسي في فترة الحملات السياسية في انتخابات التجديد النصفي الشهر الحالي.

أما بالنسبة لمحاكمة المتهمين على خلفية هجمات 11 سبتمبر، فإن أوباما عازم على إيجاد توازن بين عرض المتهمين أمام محاكم مدنية واعتبار هذه المحاكمات مؤشرا على قرب اغلاق جوانتنامو.

الخطة تمثلت في محاكمة المتهمين الرئيسيين في مدينة نيويورك، في مكان ليس ببعيد عن الموقع السابق لمركز التجارة العالمية، إلا أن مكان المحاكمة قد يتغير.

ما هي الأحكام التي قد يواجهها المتهمون؟

يسعى المدعي العام إلى إصدار أحكام بالإعدام ضد المتهمين الرئيسيين في هذه القضية، وهي أحكام يمكن أن تصدرها المحاكم الفدرالية في الولايات المتحدة.

ويعتقد بشكل واسع ان تستمر المحاكمات أمام القضاء العسكري نتيجة للطبيعة الخاصة التي تتمتع بها إجراءات هذه المحاكمة والتي تنطبق على القبض على المحاربين الأجانب في ساحات المعارك.

وترحب الجماعات المدافعة عن حقوق الإنسان بإغلاق المعتقل فيما أبدى البعض مخاوف بشأن المدة التي ستستغرقها عملية الإغلاق وما إذا كان ستتم محاكمة المعتقلين أمام محاكم عسكرية أو يخضعون لاعتقال غير محدد المدة.

المزيد حول هذه القصة