اكثر من 100 كاردينال يجتمعون في الفاتيكان

البابا
Image caption يحاول البابا توفير فرص اكبر للكرادلة للقاء لمناقشة القضايا المهمة

يلتقي أكثر من مائة كاردينال من مختلف انحاء العالم في روما في اجتماع نادر لمناقشة عدد من القضايا الملحة التي تواجه الفاتيكان وسياسته ازاءها.

ومن المتوقع أن تحتل فضائح الانتهاكات الجنسية التي اضرت بسمعة الكنيسة أهمية خاصة في جدول اعمال هذا الاجتماع إلى جانب القلق بشأن الاضطهاد الذي يتعرض له المسيحيون في بعض البلدان.

وسيناقش المجتمعون ايضا قرار دعوة الاساقفة والقساوسة الانجليكانيين غير الراضين عن سياسة كنيستهم للانضمام الى الكنيسة الكاثوليكية.

كما سيعقب هذه المباحثات ترقية 24 كاردينالا جديدا من قبل المجلس الكنسي الثالث برئاسة البابا بندكتوس السادس عشر.

ومن النادر ما يجتمع مثل هذا العدد الكبير من الكرادلة في الفاتيكان، الا في اجتماع مجمع الكرادلة، اذ يجتمع عادة 179 منهم في حالات موت البابا أو تنازله لإنتخاب خلفه.

ووصف المحللون هذا الحدث بانه اجنماع تمهيدي لمجمع الكرادلة، سيمكن الكرادلة من معرفة من هو الخليفة المحتمل للبابا.

وقال المتحدث باسم الفاتيكان الأب فديريكو لومباردي إنه لا يتوقع حدوث تطورات كبيرة في محادثات الجمعة.

ومن المتوقع ان يناقش الكرادلة رد فعل الكنيسة بشأن فضيحة الاعتداءات الجنسية على الاطفال وسط انتقادات بأنها لم تفعل ما يكفي لتعويض الضحايا او لمناقشة القضايا المطروحة.

"انتهاكات جسيمة"

كما سيناقش المجتمعون قضايا الحريات الدينية للمسيحين، بعد تصاعد الهجمات ضد المسيحيين في العراق والخلاف مع الصين بشأن ترسيمها للأساقفة بدون موافقة باباوية.

ويقول الفاتيكان إنه قلق من ورود تقارير عن إجبار اساقفة مخلصين للبابا بندكتوس على حضور هذه المراسم.

وقال الأب لومباردي في تصريح له الخميس" اذا صحت هذه التقارير فأن قداسته سيعد مثل تلك الافعال انتهاكات جسيمة لحرية الديانة وحرية الضمير".

ولايمتلك الفاتيكان والصين أية علاقات دبلوماسية منذ خمسينيات القرن الماضي، عندما ابعدت بكين رجال الدين الاجانب من اراضيها، بيد أن العلاقات بينهما قد تحسنت في السنوات الاخيرة.

وسيناقش الكرادلة ايضا قرار البابا المرحب برجال الدين الانجليكانيين الذين ابعدوا عن الكنيسة الانجليكانية -وبضمنهم اولئك المتزوجين-.

وكان البابا بندكتوس السادس عشر قد شكل برنامجا خاصا في الكنيسة الكاثوليكية للانجليكانيين غير الراضين عن قضايا في كنيستهم مثل السماح للنساء والمثليين بان يصبحوا اساقفة، وقال خمسة أساقفة انهم سيتحولون إلى الكاثوليكية على وفق هذا البرنامج.