الحكومة الايرلندية تعلن الثلاثاء خطتها لخفض الميزانية

أفادت التقارير الواردة من دبلن بأن الحكومة الايرلندية ستعلن الثلاثاء عن خطتها التقشفية للأعوام الأربعة المقبلة والتي ترمي إلى خفض العجز الكبير في الميزانية ومواجهة الأزمة المالية الحادة التي تعصف بالبلاد.

Image caption قد تحتاج إيرلندا إلى مساعدة مالية تتراوح قيمتها ما بين 45 و90 مليار يورو.

وذكرت صحيفة "آيرش تايمز" في عددها الصادر السبت أن الحكومة الإيرلندية، والتي تدنت شعبيتها بشكل كبير وإن كانت تحتفظ بأغلبية برلمانية بسيطة، قامت بتقديم موعد نشر تفاصيل خطتها التقشفية، وبالتالي يتم إخراجها كاقتراح حكومي إيرلندي أكثر منها كخطوة يتم إملاؤها من قبل أوروبا وصندوق النقد الدولي.

وقالت الصحيفة إنه سوف يتم إماطة اللثام عن تفاصيل حزمة المساعدات الدولية لإيرلندا بُعيد إعلان الحكومة المحلية عن خطتها التقشفية الثلاثاء.

وأضافت قائلة أن مجلس الوزراء سيجتمع الأحد "ليضع اللمسات الأخيرة ويوقع على الوثيقة (الخطة) المكونة من 160 صفحة، والتي ستوضح كيف ستخفض الحكومة نفقاتها".

إعادة هيكلة

وأردفت الصحيفة قائلة إنها تتوقع الانتهاء أيضا خلال عطلة نهاية الأسبوع من خطة أخرى ترمي إلى إعادة هيكلة القطاع المصرفي في البلاد.

بدورها نقلت وكالة رويترز للأنباء عن متحدث باسم الحكومة تأكيده بأن الخطة سوف تُعلن الأسبوع المقبل، وإن لم يحدد موعدا محددا للإعلان عنها.

كما نقلت الوكالة أيضا عن مصادر قولها إن البلاد قد تحتاج إلى مساعدة مالية تتراوح قيمتها ما بين 45 و90 مليار يورو (أي ما بين 61.5 و123 مليار دولار أمريكي)، وذلك يتوقف على ما إذا كانت البلاد ستحتاج إلى مساعدة مصارفها فقط أم لسد العجز في الدين العام.

نقص الودائع

وكان مسؤولون في "اتحاد المصارف الايرلندية" قد كشفوا أن البنوك المحلية تشهد نقصا كبيرا في حجم الودائع، الأمر الذي يزيد من حجم الأزمة العميقة التي يعاني منها القطاع المصرفي في البلاد.

وذكر المسؤولون أن حجم الودائع انخفض بمقدار سبعة عشر بالمائة منذ يناير/كانون الثاني الماضي.

Image caption ستوضح خطة التقشف الإيرلندية كيف ستخفض الحكومة نفقاتها.

وأرغمت الخسائر الضخمة في القطاع المصرفي الحكومة على التفاوض بشأن الحصول على حزمة إنقاذ من الاتحاد الأوروبي و صندوق النقد الدولي بغية إخراج البلاد من أصعب أزمة مالية تمر بها.

خسائر فادحة

فقد وصل مسؤولون من البنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي إلى دبلن الخميس الماضي لمناقشة أزمة المديونية في البلاد وحجم المساعدات التي تحتاجها. ولا تزال المفاوضات مستمرة حتى الآن بين الطرفين.

وقال رئيس البنك المركزي الايرلندي، باتريك هونوهان: "إن سبب أزمة البلاد هي المديونية الثقيلة لبنوكها، إذ قدمت الحكومة حزمة إنقاذ مالي قيمتها 45 مليار يورو".

عدم رضوخ

لكن الحكومة وعدت بعدم الرضوخ للضغوط التي تُمارس عليها من أجل رفع نسبة الضرائب المنخفضة التي تفرضها على الشركات.

Image caption وعدت الحكومة الإيرلندية بعدم الرضوخ للضغوط التي تُمارس عليها لرفع نسبة الضرائب.

ويطالب بعض أعضاء الاتحاد الأوروبي دبلن بزيادة ضرائبها على أرباح الشركات مقابل تقديم دعم مالي لها.

وقالت نائبة رئيس الوزراء ماري كوجلان، إن معدل نسبة الضريبة، وهو 12.5 بالمائة ويقل بكثير عن المعدل الأوروبي، أمر "غير قابل للتفاوض".

وجاء تعليقها بعد زيادة التكهنات بأن فرنسا وألمانيا تطالبان إيرلندا بزيادة الضرائب مقابل تقديم المساعدات لها.

المزيد حول هذه القصة