باكستان ترفض توسيع نطاق الضربات الامريكية بالطائرات بدون طيار

طائرة امريكية بدون طيار
Image caption اكثر من 100 غارة بدون طيار في منطقة القبائل في باكستان هذا العام

أوردت تقارير صحفية أن الحكومة الباكستانية رفضت طلبا امريكيا لتوسيع المناطق التي تقوم فيها القوات الامريكية بتنفيذ غارات بطائرات دون طيار ضد اهداف من القاعدة وطالبان.

ونقل عن مسؤول استخباري باكستاني قوله إن باكستان تحملت الضربات الصاروخية الامريكية ضد معاقل المسلحين البعيدة، بيد أن توسيعها لتشمل مناطق اكثر سكانا أمر لا يرد في البال.

وقالت صحيفة الواشنطن بوست الجمعة إن الامريكيين يبحثون توسيع المناطق في باكستان التي يمكن للطائرات وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية (سي آي أيه) أن تقوم فيه بعمليات المراقبة والهجمات الصاروخية فيها.

وقال عبد الباسط المتحدث باسم الخارجية الباكستانية لوكالة فرانس برس: "إن الموقف الباكستاني ازاء المقترح الامريكي الذي نقلته وسائل الاعلام عن القيام بهجمات بطائرات بدون طيار ما بعد منطقة القبائل لدينا هو موقف واضح، إننا لن نسمح بحدوث ذلك".

واضاف: "وينبغي على الامريكان بدلا من ذلك مراجعة سياستهم في استخدام طائرات بدون طيار والتوقف عن القيام بضربات في منطقة القبائل لدينا".

تصعيد

ونقلت الواشنطن بوست عن مسؤولين امريكيين وباكستانيين قولهم ان مسؤولين امريكيين ينظرون الى المناطق المحيطة بمدينة كويتا، حيث يعتقد ان قيادة طالبان الافغانية تختبئ هناك.

وقال التقرير إن الطلب يبحث توسيع حدود الضربات بالطائرات بدون طيار في منطقة القبائل.

وقد صعدت واشنطن بكثافة من حملتها ضد المسلحين في هذه المناطق القريبة من الحدود الافغانية طوال الشهرين الماضيين وتقول إنها كانت مؤثرة جدا في سياق حربها ضد القاعدة وحلفائها من الجماعات الاسلامية المتشددة.

وتزايدت الهجمات باستخدام طائرات بدون طيار في باكستان ووصل عددها هذا العام الى اكثر من 100 غارة. معظمها في منطقة القبائل الباكستانية في شمال وزيرستان. التي يعتقد ان المسلحين يختبأون فيها ويحضرون من هناك لهجمات ضد القوات الدولية في افغانستان.

بيد ان هذه السياسة لا تلقى قبولا شعبيا في باكستان اذ ينظر الباكستانيون الى الاعمال العسكرية على التراب الباكستاني بوصفها انتهاكا للسيادة الوطنية ويقولون ان هذه الهجمات قد تسببت في مقتل مدنيين ابرياء.

وقد قتلت هذه الهجمات أهدافا ذات أهمية كبيرة ومن بينهم زعيم طالبان السابق بيت الله محسود.

وقتل أكثر من 240 شخصا في 45 ضربة منذ الثالث من سبتمبر/أيلول ما أغضب الحكومة الباكستانية التي تواجه انتقادات شعبية لقبولها بهذه الهجمات والانتقام من قبل الجماعات المسلحة في هذه المناطق.

المزيد حول هذه القصة