السويد تصدر مذكرة اعتقال دولية بحق مؤسس موقع ويكيليكس

أصدرت الشرطة السويدية السبت مذكرة اعتقال دولية بحق مؤسس موقع ويكيليكس، جوليان أسانج، وذلك بشبهة تورطه بقضية اغتصاب وبالاعتداء جنسي والإكراه غير المشروع.

Image caption أسانج: الادعاءات ضدي ما هي سوى حملة لتلطيخ سمعتي وزعزعة مصداقية ويكيليكس.

ففي تصريحات أدلى بها لوكالة الأنباء الفرنسية السبت، قال تومي كنجازفيري من الشرطة الجنائية الوطنية السويدية: "لقد قمنا الليلة البارحة بجمع كافة المعلومات وأرسلناها إلى الأجهزة المختلفة، وتحديدا إلى الجهاز السويدي وجهاز شرطة الانتربول الدولية في بلدان شينجين".

تعميم المذكرة

وأضاف كنجازفيري قائلا: "لقد قرر الادعاء العام إصدار مذكرة الاعتقال الدولية، وتأكد من أن كافة قوات الشرطة في العالم ستطلع عليها".

بدورها أكدت قيادة شرطة الإنتربول الدولية في مدينة ليون الواقعة شرقي فرنسا أنها تلقت مذكرة اعتقال وطلب تسليم أسانج.

جاء ذلك بعد يومين فقط من إصدار القضاء السويدي، بناء على طلب النيابة العامة، مذكرة اعتقال محلية بحق أسانج بتهمتي "الاغتصاب والاعتداء الجنسي" على امرأتين خلال وجوده في السويد في أغسطس/آب الماضي.

طعن بالمذكرة

إلاَّ أن بيورن هارتينج، محامي أسانج، قال إنه قدم بعد ظهر يوم الجمعة طعنا بمذكرة الاعتقال بحق موكله، والصادرة عن محكمة العاصمة السويدية استوكهولم، مؤكدا أن أسانج يرفض كافة التهم الموجهة إليه.

وأضاف هارتينج قائلا في تصريجات أدلى بها الجمعة: "لقد قدمت للتو طعنا بقرار محكمة استوكهولم".

ورغم أن الطعن ليس له أثر على تعليق قرار الاعتقال، إلا أنه سيؤدي سريعا إلى إحالة القضية إلى محكمة استئناف لتبت في مذكرة الاعتقال سواء بتأييدها أو بإبطال مفعولها.

"حاجة للاستجواب"

وكانت ممثلة الادعاء العام السويدي، ماريان ناي، قد طالبت في وقت سابق محكمة استوكهولم بإصدار مذكرة توقيف بحق أسانج، قائلة: "السبب وراء الطلب هو أننا بحاجة لاستجوابه. فنحن لم نتمكن حتى الآن من لقائه لإتمام الإستجواب".

كما أعادت ناي في بداية شهر سبتمبر/ أيلول إعادة فتح ملف التحقيق بتورط أسانج بجريمة اغتصاب مزعوم لامرأة استرالية، إلاَّ أنها لم تطالب بتوقيفه في حينها وسمحت له بمغادرة السويد.

وكانت أول مذكرة توقيف قد صدرت بحق أسانج في شهر أغسطس/آب الماضي، إلاَّ أنها سُحبت في وقت لاحق.

وصدرت مذكرة التوقيف تلك بعد أيام فقط من نشر موقع ويكيليكس 75 ألف وثيقة أمريكية مسربة تكشف تفاصيل العمليات العسكرية في أفغانستان.

"تلطيخ سمعة"

Image caption قدَّم هارتينج الجمعة طعنا بمذكرة توقيف موكله أسانج.

وقال أسانج إن الادعاءات ضده ما هي سوى "حملة لتلطيخ" سمعته و"زعزعة مصداقية" موقعه بسبب الخلاف الذي يخوضه مع وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) حول نشره مئات آلاف الوثائق السرية الأميركية عن الحرب في العراق وأفغانستان.

وتضمنت الوثائق المنشورة على موقع ويكيليكس على الشبكة العنكبوتية رسائل وملاحظات كتبها جنود أمريكيون بين عامي 2004 و2009، وتحدثوا فيها عن حالات تعذيب ارتكبتها القوات العراقية وغضَّ الأمريكيون الطرف عنها.

وكان أسانج قد قال في وقت سابق إنه قد يطلب اللجوء السياسي في سويسرا، وربما ينقل موقعه على شبكة الإنترنت، الذي يقول إنه يهدف إلى مكافحة الفساد من خلال تسريب الوثائق السرية، إلى هناك ليعمل بحرية "بأمان".

المزيد حول هذه القصة