النقابات البرتغالية تنفذ اضرابها العام وتشل البلاد

إضراب في البرتغال
Image caption من المتوقع أن يؤثر الإضراب بشكل كبير على حركة الملاحة الجوية والبحرية في البرتغال

تنفذ النقابات في البرتغال يوم الاربعاء اضرابا عاما يشل المواصلات البرية والجوية إلى إصابة البلاد بحالة شلل تام يوم الأربعاء خلال الإضراب العام التى ينظمه احتجاجا على خطط الحكومة بتخفيض الأجور.

وافادت مصادر رسمية ونقابية انعدام النشاط في مجمل القطاعات وبخاصة في مجال النقل حيث الغيت الرحلات الجوية وشلت الموانئ وتوقفت قطارات الانفاق.

وتجدر الاشارة الى ان موظفي قطاع النقل هم الاكثر التزاما بدعوة النقابات اذ من غير المتوقع ان تقلع او تحط اي طائرة في المطارات البرتغالية حسب ما اعلنت شركة "ايه ان ايه" التي تتولى ادارة المطارات البرتغالية.

وفي ما يتعلق بحركة النقل العام البري فقد افيد بأن ثلاثة ارباع رحلات القطارات قد الغيت كما بلغت نسبة الحافلات التي توقفت عن العمل اكثر من 60 بالمئة.

كما ضربت حالة الشلل التام مترو الانفاق في العاصمة لشبونه اذ لم ينطلق أي قطار حتى الساعة.

ولم يقتصر الاضراب على القطاعين البري والجوي بل شل كذلك قطاع النقل البحري وتحديدا بين ضفتي نهر التاج حسبما افادت المعلومات.

المستشفيات

وشارك ايضا قطاعا التربية والصحة في الاضراب اذ اقفلت مدارس عديدة ابوبها، اما المستشفيات، وحسب مصادر نقابية، فقد عمل معظمها بالحد الادنى لخدمات الطوارئ.

يذكر ان الاضراب جاء بدعوة من اكبر نقابتين في البلاد وهما "سي جي تي بي" و"يو جي تي" اللتين تتحدان للمرة الاولى منذ عام 1988 وقبل يومين من تصويت البرلمان في لشبونة على ميزانية التقشف التي أعلنتها الحكومة.

وتقول الحكومة أن الميزانية الجديدة تهدف لتقليص العجز وخفض الإنفاق العام، ما اغضب البرتغاليين وبخاصة بعد الإعلان عن خطط لخفض أجور موظفي القطاع العام وتجميد المعاشات وزيادة الضرائب.

كما تكافح الحكومة البرتغالية برئاسة جوزيه سوكراتس لدحض ما يقال بأن البرتغال ستكون الدولة الاوروبية الثالثة التي تطلب قرض انقاذ بعد كل من ايرلندا واليونان.

وقد عانت البرتغال لسنوات عدة من انخفاض النمو وتراجع قدرة اقتصادها على المنافسة، ويقول المراقبون ان ذلك يضعف من قدرتها على تجاوز أزمة الديون.

وعلى الرغم من تحسن الاقتصاد ونموه في عام 2010، هناك مخاوف من عودة الاقتصاد البرتغالي الى الركود في 2011 اذ تشير التوقعات الى امكانية ان يؤثر رفع الضرائب وخفض أجور الموظفين الحكوميين بنسبة خمسة في المئة على حركة الاستهلاك.

المزيد حول هذه القصة