واشنطن تحذر حلفاءها من محتوى وثائق دبلوماسية سربت لويكليكس

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

استبقت الولايات المتحدة احتمال قيام موقع ويكليكس المثير للجدل بتسريب مجموعة ضخمة من الوثائق والتقارير الدبلوماسية التي قد تحتوي على معلومات حساسة عن علاقتها ببعض الدول، بالاتصال بحلفائها للحد من تأثير هذه التسريبات على علاقتها بها.

وذكرت التقارير أن الإدارة الأمريكية استعدت لأسوا السيناريوهات وأبلغت تركيا وإسرائيل والدنمارك والنرويج وبريطانيا بالحرج المحتمل الذي قد ينجم عن هذه التسريبات.

وقال مسؤولون امريكيون لبي بي سي ان وزيرة الخارجية هيلاري كلنتون قد اتصلت هاتفيا بعدد من حلفاء الولايات المتحدة قبيل النشر المتوقع لآلاف الرسائل الدبلوماسية يعتقد انها تتضمن معلومات حساسة عن علاقات الحكومة الامريكية مع هذه الحكومات.

موقع

يقول موقع ويكليكس إن حجم ما سينشر من الوثائق أكبر سبع مرات من الوثائق التي نشرها عن حربي العراق وافغانستان

بينما قامت السفارات الامريكية من كانبيرا الى انقرة ومن تل ابيب الى روما باجراء وقائي بابلاغ حكومات الدول عن ما يمكن توقعه من مواد حساسة في هذه الوثائق.

ردود الافعال

هذه تكهنات.. بيد انه من حيث المبدأ فأن اي تسامح او تجاهل لاي فعل ارهابي ينشأ في تركيا ويستهدف بلد مجاور وبشكل خاص العراق هو امر غير وارد اطلاقا

وزير الخارجية التركي احمد داوود اوغلو

وفي لندن أكد المتحدث باسم رئيس الوزراء ستيف فيلد ان السفير الامريكي في بريطانيا قد قدم ايجازا لداوننج ستريت في هذا الشأن، بيد انه رفض ان يعطي اي تكهنات بشأن المحتوى المحتمل لهذه التسريبات.

كما نقلت وكالة فرانس برس عن مسؤولين اتراك تأكيدهم للاتصالات امريكية مع الحكومة التركية بشأن هذه الوثائق.

وتوقعت تقارير صحفية ان بين الوثائق التي ينوي موقع ويكليكس نشرها اوراق تتضمن تلميحات الى أن تركيا قد ساعدت مسلحي القاعدة في العراق وان الولايات المتحدة ساعدت متمردين اكرادا يحاربون تركيا من العراق.

وقال وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو ان انقرة لا تعرف اي نوع من الاوراق تحتويها هذه الملفات.

وأضاف: "هذه تكهنات.. بيد انه من حيث المبدأ فأن اي تسامح او تجاهل لاي فعل ارهابي ينشأ في تركيا ويستهدف بلدا مجاورا وبشكل خاص العراق هو امر غير وارد اطلاقا".

وشدد كذلك على "التعاون الوثيق" بين واشنطن وانقرة للتصدي لحزب العمال الكردستاني.

اسانج

لم يعرف حتى الان مصدر الوثائق الجديدة التي ينوي اسانج نشرها

واستخف وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف بهذه المعلومات، وسأل صحافيين كانوا يسألونه بشأن هذا الملف عن سبب اهتمامهم بـ "سارقين صغار" على الانترنت.

وفي روما ابلغت واشنطن وزير الخارجية فرنكو فراتيني ان بعض الوثائق تتعلق بايطاليا.

واشارت الحكومة الايطالية في بيان إلى "انعكاسات سلبية محتملة بالنسبة لايطاليا".

كندا بدورها علقت على هذه المعلومات سعيا الى الحد من الاضرار الممكنة، وأشارت بعد ظهر الجمعة إلى أن سفارتها في واشنطن "تعالج هذه المسألة مع وزارة الخارجية".

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ميليسا لنتسمان إن كندا "لا تعلم بفحوى الوثائق التي قد يتم تسريبها".

واضافت "لقد احطنا علما بتسريبات محتملة من جانب مصادر مختلفة عدة".

ونقلت وكالة فرانس برس عن السفير الأمريكي في العراق جيمس جيفريز قوله إن ويكيليكس "عقبة فظيعة" لجهود الولايات المتحدة من أجل بناء جسور الثقة بينها وبين البلدان الأخرى.

وقال للصحافيين كذلك: "لا أفهم دوافع تسريب هذه الوثائق، إنها لن تساعد سوى على الإضرار بقدراتنا لأداء عملنا هنا".

"امر خطير للغاية"

اعتقد إن على المسؤولين عن ذلك التفكير في لحظة معينة بمسؤوليتهم تجاه الاشخاص الذين يعرضونهم للخطر والامتناع عن نشر هذه المعلومات

الادميرال مايك مولن رئيس هيئة الاركان الامريكية المشتركة

وقال الادميرال مايك مولن رئيس هيئة الاركان الامريكية المشتركة ان موقع ويكليكس يعرض حياة عناصر القوات الامريكية واناسا حول العالم يساندون الولايات المتحدة الى الخطر

ووصف في مقابلة مع شبكة سي ان ان الامريكية نية نشر هذه الوثائق بالامر" الخطير للغاية".

واضاف "اعتقد إن على المسؤولين عن ذلك التفكير في لحظة معينة بمسؤوليتهم تجاه الاشخاص الذين يعرضونهم للخطر والامتناع عن نشر هذه المعلومات".

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن تسريب هذه التقارير الدبلوماسية قد "يتسبب في توتر" بين الدبلوماسيين الأمريكيين "والأصدقاء" عبر العالم.

وحذر الناطق باسم الوزارة بي جي كراولي من خطر تأثير فحوى هذه الوثائق على مصداقية الولايات المتحدة كشريك دبلوماسي.

وقال موقع ويكيليكس إن الولايات المتحدة تخشى من المحاسبة، ولم يحدد ويكيليكس موعد نشر هذه الوثائق.

ويقول محللون إن الولايات المتحدة وحلفائها قد يتعرضون إلى الحرج بعد نشر تقييمات صريحة لحكومات أجنبية صادرة عن مسؤولين أمريكيين.

لكن الموقع الذي أسسه جوليان أسانج قال في وقت سابق هذا الأسبوع إن حجم ما سينشر من الوثائق أكبر سبع مرات من وثائق وزارة الدفاع الأمريكية الأربعمئة ألف المتعلقة بحربي العراق وافغانستان والتي نشرت خلال شهر أكتوبر/ تشرين الأول، أي ما قد يناهز 3 ملايين وثيقة.

ويُجهل مصدر الوثائق المتوقع تسريبها، لكن الجندي في الجيش الأمريكي برادلي مانينغ، وهو كذلك محلل عسكري، لا يزال رهن الاعتقال منذ شهر يونيو/ حزيران في انتظار المحاكمة بشبهة تسريب وثائق سابقة.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك