رياضة

تحقيق لبي بي سي: ثلاثة من كبار مسؤولي الفيفا تلقوا رشى

.لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، وأحدث الإصدارات من برنامج "فلاش بلاير"

اعرض الملف في مشغل آخر

كشف برنامج بانوراما الذي بثته بي بي سي يوم الاثنين عن تلقي ثلاثة من كبار مسؤولي اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي لكرة القدم( فيفا) رشى خلال التسعينيات من القرن الماضي من شركة تسويق.

وجاء في البرنامج أن نيكولا ليوز من باراجواي، والكاميروني عيسى حياتو رئيس الاتحاد الافريقي، والبرازيلي ريكاردو تيكشيرا، حصلوا على رشى من شركة لتسويق الألعاب والمناسبات الرياضية مقابل منحها حقوقا مجزية لرعاية مباريات كأس العالم.

وفي وقت لاحق أفادت الأنباء ان عيسى حياتو يدرس اتخاذ اجراء قانوني ضد بي بي سي لزعمها بتورطه في تلقى رشى.

وكانت اللجنة الاولمبية الدولية قد اعلنت الثلاثاء انها ستبدأ تحقيقا للوقوف على حقيقة دعاوى الفساد.وقد طلبت اللجنة الاولمبية من بي بي سي الادلة التي استند اليها برنامج "بانوراما".

وقالت اللجنة انها ستحول القضية الى لجنة الاخلاقيات والسلوك المتفرعة منها.

ومن المقرر أن يشارك المسؤولون الثلاثة الخميس المقبل في التصويت لحسم المنافسة على تنظيم نهائيات كأس العالم عام 2018 وعام 2022.

وقد وردت الرشى التي ذكرها البرنامج في وثيقة سرية تسرد 175 معاملة مالية تبلغ قيمتها 100 مليون دولار.

وتساءل البرنامج عن أسباب منح هذه الشركة بالذات حقوق الرعاية بينما كانت شركات رياضية كبرى اخرى تقدم عروضا مجزية للفوز بحقوق الرعاية.

وعبر آندي أنسون رئيس الملف الانجليزي لاستضافة كأس العالم 2018 لـ"بي بي سي" عن "خيبة أمله لتوقيت عرض" البرنامج.

وقال: "انه بالتأكيد لن يساعدنا على كسب أي صوت، لذا علينا ان ننتظر ونرى ما سيحصل الليلة للمضي قدماً".

وأضاف ان اعضاء من اللجنة التنفيذية في الفيفا عملوا معاً وعن كثب "وقطعاً اذا تأذى أحدهم فإن الضرر سيلحق بالآخرين. انها الحياة".

والرشاوى المفترضة دفعتها شركة التسويق "انترناشونال سبورت أند ليجر" (آي أس أل) وتعود لفترة بين عامي 1989 و1999، وفقاً للتقرير.

وانهارت الشركة في عام 2001 مما أدى إلى إرجاء إقامة اول بطولة لكأس العالم للأندية التي كانت سترعاها الشركة.

وضمنت الفيفا لـ"آي أي أل" حقوق التسويق لمباريات كأس العالم لبعض أشهر الماركات العالمية وتلقت "آي أس أل" عروضاً لحقوق البث من شبكات تلفزة.

وقال مدير محاسبة السابق لدى الشركة رولاند بوشل، انه لطالما اشتبه بأن رشاوى تدفع لإبرام عقود مربحة مع الفيفا.

وأضاف: "مبالغ ضخمة من المال، مليارات، جنيت، فيما كانت كل شركات التسويق الرياضية تتقاتل لأنها تريد الفوز بها".

ليوز

نيكولاس ليوز

نيكولاس ليوز

وبرزت بعض تفاصيل الرشاوى هذه في العام 2008، عندما اتُهم ستة مدراء بإساءة استخدام مال الشركة.

وورد اسم نيكولاس ليوز وهو رئيس اتحاد كرة القدم في أمريكا الجنوبية، في أوراق محاكمة في هذه القضية، لعلاقته بمدفوعات بلغت قيمتها الى 130 ألف دولار.

وحصل برنامج بانوراما على وثيقة سرية من "آي أس أل" تسرد 175 عميلة دفع سرية، وتظهر أن ليوز حصل من الشركة على 600 ألف دولار على ثلاث دفعات قيمة الواحدة منها 200 ألف دولار.

تيكشيرا

ريكاردو تيكشيرا

ريكاردو تيكشيرا

أما ريكاردو تيكشيرا، فهو رئيس اتحاد كرة القدم البرازيلي والذي تستضيف بلاده كأس العام نهائيات كأس العالم 2014.

ويعد تيكشيرا المسؤول الأول عن استعدادات البرازيل لتنظيم نهائيات كأس العالم وقد رفض مرارا الحديث لبرنامج بانوراما عن الاتهامات الموجهة إليه.

وتورد لائحة "آي أس أل" أيضاً شركة في ليشتنشتاين باسم "سانود" وتزعم أنها تلقت 21 تحويلا ماليا بلغ مجموعها 9.5 مليون دولار.

وارتبط تيكشيرا بشكل وثيق بـ"سانود" بحسبما جاء في تحقيق أجراه مجلس الشيوخ البرازيلي عام 2001، خلص إلى أن تمويلات من الشركة المذكورة ارسلت سراً إلى تيكشيرا عبر واحدة من شركاته.

حياتو

عيسى حياتو

عيسى حياتو

وتشير اللائحة ايضاً الى ان رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم عيسى حياتو، تلقى مئة الف فرنك فرنسي (قبل اعتماد فرنسا اليورو).

وقال رئيس الفيفا سيب بلاتر في بيان إن دعوى قضائية تعود للعام 2008، برأت ساحة مسؤولي "آي أس أل" بشكل كامل.

وقال: "من الهم التشديد على أن ما من مسؤولين في الفيفا اتهموا بأي جرم في إطار الاجراءات هذه".

وسئل بلاتر مرة في مؤتمر صحفي عن الاتهامات بشأن الرسائل الالكترونية هذه التي كان أول من كشف عنها صحفي من النرويج.وقال : ما ان نعلم بالأمر رسمياً، سنفتح تحقيقاً".

ولا يمكن تعقب مستلمي غالبية المبالغ المادية التي اودعتها "آي أس أل" في ليشتنشتاين.

تأتي هذه الاتهامات لأعضاء في الفيفا بعدما منع اثنان من 24 مسؤولا في اللجنة التنفيذية الشهر الماضي من التصويت المقرر الخميس المقبل ، بعدما اتهمت صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية العضوين آموس أدامو ورينالد تيماري ببيع صوتيهما.

وقال الوزير السابق في عهد توني بلير ديفيد ميللور: "لا استطيع الا أن أشعر أنه سيكون لانجلترا دور أفضل للاصرار الآن على إصلاح الفيفا، وجعل الفيفا شفافة ومحل ثقة بدلاً من الخنوع للفيفا لوصول الى نهائيات كأس العالم".

وارنر

جاك وارنر

جاك وارنر

والشخصية الرابعة المذكورة هي جاك وارنر من ترينيداد وتوباجو وهو نائب رئيس الفيفا.

وأشار تقرير بانوراما أيضاً إلى أدلة عن أن جاك وارنر تورط في محاولة لطرح تذاكر نهائيات كأس العالم الماضية في جنوب افريقيا في السوق السوداء.

وذكر التقرير أن هناك مراسلات الكترونية تشير إلى أن وارنر حاول عقد صفقة تشمل تذاكر قيمتها نحو 84 ألف دولار منها 38 تذكرة للمباراة النهائية كانت ستذهب إلى السوق السوداء ولكن الصفقة فشلت بسبب رفض الشارين دفع المبلغ المطلوب.

وكان برنامج بانوراما قد اتهم وارنر بالتورط في فضيحة بيع تذاكر نهائيات كأس العالم في ألمانيا 2006 في السوق السوداء.

وطلبت الفيفا من شركة سفريات "سيمبول" التي تملكها أسرة وارنر تقديم مليون دولار للعمل الخيري "تعويضاً عن المكاسب التي حققها عبر اعادة بيع تذاكر كأس العالم 2006".

ودافعت "بي بي سي" عن اختيار توقيت بث البرنامج قائلة إن توقيته يخدم المصلحة العامة.

ويقول منتقدو الفيفا إن هناك حاجة لإجراء تحقيق شامل لمعرفة ما حدث بالضبط.

يذكر أن إنجلترا تتنافس مع روسيا وإسبانيا-البرتغال (ملف مشترك) وهولندا-بلجيكا(ملف مشترك) على تنظيم كأس العالم لعام 2018.

في حين تتنافس قطر مع استراليا والولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية لاستضافة نهائيات 2022.

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك