لافروف: موسكو لن تؤيد الوثائق الختامية لقمة منظمة الأمن والتعاون الأوروبي

لافروف
Image caption لافروف قال ان لباده ستعارض البيان الختامي لقمة التعاون والأمن الأوروبي اذا تطرقت الى موضوع جورجيا

أعلن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أن موسكو لن تؤيد الوثائق الختامية لقمة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا إذا تضمنت بنودا تتطرق إلى "النزاعات في جورجيا".

وأوضح لافروف للصحفيين في الأستانة أن روسيا مستعدة لتأييد فكرة مواصلة "مباحثات جنيف" بصورة نشيطة وتفصيلية في الوثائق الختامية لمؤتمر القمة.

وقال "إن موسكو لا تستطيع أن توافق على وصف هذه المباحثات بأنها مخصصة لبحث موضوع "النزاعات في جورجيا"، وهو ما يحاول بعض الزملاء الأوروبيين فرضه".

وأضاف أن "مباحثات جنيف"، التي تلعب كل من روسيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا وهيئة الأمم المتحدة أدوار الوسطاء فيها، تجري بمشاركة أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية بصفة طرفين متكافئي الحقوق إلى جانب جورجيا.

وأوضح لافروف أن المشاركة كاملة الحقوق لأبخازيا وأوسيتيا الجنوبية في العملية التفاوضية تؤكد صفتهما كدولتين مستقلتين، مشددا على أنه لا يمكن أن يدور الحديث عن وحدة أراضي جورجيا في حدودها ما قبل أغسطس 2008.

التخلص من اليورانيوم

وكانت وزارة الخارجية الامريكية قد أعلنت الاربعاء أن روسيا البيضاء تعهدت بالتخلص من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب بحلول عام 2012 وذلك في إطار حملة واشنطن لخفض الامدادات العالمية من هذه المادة التي يمكن أن تستخدم في صنع أسلحة نووية.

Image caption القمة ستتناقش عددا من القضايا من بينها الوضع في أفغانستان

وأعلن وزير خارجية روسيا البيضاء سيرجي مارتينوف هذا القرار عقب اجتماعه ووزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون في مدينة استانا عاصمة كازاخستان على هامش قمة منظمة الامن والتعاون في أوروبا.

وكانت القمة قد بدأت أعمالها الأربعاء وسط اجراءات امنية مشددة في العاصمة استانا حيث تم نشر حوالى سبعة آلاف شرطي.

وقال الرئيس الكازاخستاني نور سلطان نزارباييف في الجلسة الافتتاحية إن "هذه القمة تشكل مؤشرا على نهضة المنظمة" التي تؤثر الخلافات بين روسيا والغرب على عملها لأن اي قرار فيها يتطلب توافقا بين الدول الاعضاء.

ودعا نزارباييف إلى إقامة "مجال امني مشترك تحده اربعة محيطات الاطلسي والهادىء والمتجمد الشمالي والهندي" مشيرا الى ان التهديدات الرئيسية للامن الاوروبي تقع خارج اوروبا.

من جهته قال الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون إنه "الوقت قد حان للتحرك" من أجل العمل معا بشكل فعلي لنشر السلام وحقوق الانسان.

ويشارك في القمة الرئيس الروسي ديميتري مدفيديف والرئيس الجورجي ميخائيل ساكشفيلي ورئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا فيون والمستشارة الالمانية انجيلا ميركل ووزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون والرئيس الأفغاني حميد كرزاي.

ومن المقرر أن تبحث القمة الوضع غير المستقر في قرغيزستان وأفغانستان والنزاع بين أرمينيا وأذربيجان حول ناغورني قره باخ.

التكلفة

من جهة أخرى أعلن سيرجان عبد الكريموف، سفير المهمات الخاصة في وزارة الخارجية الكازاخية والسكرتير التنفيذي الخاص بالتحضير لقمة منظمة الأمن والتعاون الأوروبي أن نفقات عقد القمة في العاصمة الكازاخية تقترب، حسب التقييمات الأولية، من 11 مليون يورو.

وأوضح كريموف أن نفقات القمة يتكلف بها الطرف المضيف والدول الأعضاء في منظمة الأمن والتعاون، التي تقدم مستحقات تغطي ربع المبلغ الإجمالي المزمع انفاقه على القمة.

المزيد حول هذه القصة