كوبا تطلق نقاشا عاما يتعلق بتقليص دور الدولة في الاقتصاد

لافتة تشير الى مركز الحزب الشيوعي الكوبي
Image caption لا تزال كوبا تعتمد النظام الاقتصادي الاشتراكي

اطلقت السلطات الكوبية نقاشا عاما حول مشاريع وخطط تهدف الى تحويل النظام الاقتصادي الاشتراكي للبلاد من خلال تقليص دور الدولة وتدخلها وتفعيل دور القطاع الخاص.

وتشجع السلطات المواطنين الكوبيين العاديين الى الادلاء بآرائهم من اجل الاخذ بها خلال المؤتمر العام للحزب الشيوعي الكوبي الحاكم الذي يعقد في ابريل/ نيسان المقبل.

وتقول الحكومة انه "من واجب كل مواطن كوبي ان يعطي رأيه في هذا الشأن"، مشيرة الى ان الطابع الاشتراكي للنظام السياسي لكوبا لن يتغير".

وجاءت هذه الدعوة للمشاركة في النقاش عبر صحيفة الحزب الشيوعي الكوبي "جرانما" التي حثت الكوبيين تحت عنوان "الخيار للشعب" المشاركة في كل الحوارات والنقاشات التي ستنظمها الوكالات والنقابات والهيئات المحلية التابعة للحزب والتي ستتطرق الى مستقبل البلاد الاقتصادي.

وتابعت جرانما بالقول ان "مستقبل كوبا على المحك ولا يجب ابدا ان يتردد اي مواطن في الادلاء برأيه".

ويستمر النقاش حسبما اعلنت السلطات لمدة ثلاثة اشهر ليكون "فرصة لمشاركة الشعب في القرارات التي ستتخذ خلال المؤتمر السادس للحزب في ابريل/ نيسان 2011"، وهو الاول الذي يعقد منذ 14 عاما.

وكان الرئيس الكوبي راوول كاسترو قد دعا هيئات الحزب الى التحضير للمؤتمر الذي من شأنه ان "يحل المشاكل الاقتصادية الكوبية ويطور نظام البلاد الاقتصادي".

ولكن الحكومة الكوبية قد اعلنت منذ سبتمبر/ ايلول الماضي جملة من التغييرات الاقتصادية لذلك فمن غير المعروف ما سيكون مدى تأثير آراء المواطنين والنقاشات التي ستجري منذ الآن حتى انعقاد المؤتمر.

وكان الرئيس قد اعلن في سبتمبر الماضي خطته لتسريح نحو مليون موظف حكومي، اي خمس القوة العاملة في كوبا، وتشجيعهم على البحث عن وظائف في القطاع الخاص.

تخفيف القيود

في المقابل اعلنت السطات عن تخفيف القيود عن القطاع الخاص والشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم لتشجيعها على التوظيف بأعداد كبيرة، وفتح المجال امامها للاستدانة وبيع المزيد من خدماتها للمؤسسات الحكومية.

وتشمل هذه الاصلاحات ايضا مراجعة للنظام الضريبي الذي سيتحول مع تحول الاقتصاد.

وقد اعطت الدولة حتى الآن آلاف الرخص للكوبيين من اجل تأسيس شركات خاصة ويسجل تزايد عدد هذه الشركات اسبوع بعد اسبوع.

وتجدر الاشارة الى ان الرئيس الكوبي ومنذ استلامه زمام الحكم في عام 2006 من شقيقه فيديل كاسترو بدأ باتخاذ خطوات باتجاه تقليص دور الدولة المطلق في اقتصاد البلاد والذي يعتقد انه احد اهم اسباب الازمة الاقتصادية التي تعاني منها الجزيرة منذ اعوام.

كما يذكر ان كوبا تعاني المزيد منذ انخفاض سعر النيكل وهو اهم صادراتها، وانخفاض السياحة، ورزح نموها الاقتصادي تحت وطأة الحصار التجاري الذي تفرضه عليها الولايات المتحدة منذ 48 عاما.