ويكيليكس: انتقادات امريكية لاداء الجيش البريطاني في افغانستان

سانجين
Image caption جندي امريكي في سانغين

احتوت آخر البرقيات الدبلوماسية الامريكية التي نشرها موقع ويكيليكس على انتقادات لاذعة لاداء الجيش البريطاني في افغانستان.

وجاء في هذه البرقيات ان المسؤولين الامريكيين والرئيس الافغاني حامد كرزاي كانوا يعتقدون بأن القوات البريطانية لا تملك القدرة على تأمين اقليم هلمند الجنوبي بمفردها.

ونقلت احدى البرقيات (التي يعود تاريخها الى عام 2007) عن الجنرال الامريكي دان مكنيل - القائد السابق لقوات حلف الاطلسي في افغانستان - قوله إن القوات البريطانية "عاثت في هلمند فسادا."

وجاء في برقية مسربة اخرى ان الرئيس كرزاي عبر للسيناتور الامريكي جون ماكين في ديسمبر / كانون الاول 2008 عن ارتياحه لقرار ارسال قوات امريكية لتعزيز الوجود العسكري البريطاني في هلمند. وروى كرزاي لماكين اثناء ذلك اللقاء ما قالته له امرأة من هلمند: "اخرج البريطانيين واعد الينا الامريكيين."

وجاء في برقية حررتها السفارة الامريكية بكابول في اواخر عام 2008: "نتفق والرئيس كرزاي على ان القوات البريطانية تفتقر الى القدرة على تأمين اقليم هلمند."

وفي برقية اخرى، عبر وزير الخارجية الافغاني الاسبق رانجين دادفار سبانتا عن خيبة امله لقرار ارسال 2000 جندي بريطاني اضافي الى هلمند بالقول: "البريطانيون ليسوا على استعداد للقتال بنفس فعالية الجنود الامريكيين."

"تكتيك خاطيء"

وجاء في البرقية التي تنقل عن الجنرال مكنيل انه "يشعر بخيبة امل شديدة ازاء الجهد البريطاني." وتنقل البرقية عن القائد الامريكي قوله "إن البريطانيين عاثوا بهلمند فسادا، فتكتيكاتهم كانت خاطئة."

وقال الجنرال مكنيل إن الاتفاق الذي ابرمه البريطانيون مع حركة طالبان في عام 2006، والذي سمح لهم بسحب قواتهم من منطقة موسى قلعة، "فتح الباب لتجار المخدرات في المنطقة بحيث جعل من المستحيل التفريق بينهم وبين المسلحين."

واضاف: "كان على البريطانيين بذل جهد اكبر، لانهم كانوا اكبر المتأثرين بما يجري في هلمند."

وتقول صحيفة الغارديان اللندنية التي نشرت هذه المراسلات المسربة إن الانتقادات الموجهة للاداء البريطاني في هلمند تتركز على اخفاق البريطانيين في تأمين منطقة سانغين.

وكان جلاب مانجال حاكم اقليم هلمند قد قال لوفد امريكي زائر برئاسة نائب الرئيس جو بايدن في يناير / كانون الثاني من العام الماضي إن الحاجة باتت ماسة لارسال قوات امريكية الى الاقليم نظرا الى ان البريطانيين لم يتمكنوا من فرض الامن في سانغين.

ونقل عن حاكم الولاية الافغانية قوله "إن على البريطانيين الخروج من ثكناتهم والتفاعل مع السكان المحليين."

كما تنقل برقية دبلوماسية امريكية مسربة اخرى عن مانجال قوله لمسؤولين بريطانيين: "كفوا عن تسميتها منطقة سانغين وسموها قاعدة سانغين عوضا عن ذلك، فكل ما عملتموه هنا كان تشييد معسكر بجوار المدينة."

وقال ناطق باسم وزارة الدفاع البريطانية ردا على هذه التسريبات: "لقد ادت القوات البريطانية عملا رائعا في سانغين، وهي منطقة يصعب السيطرة عليها. فقد تمكن الجنود البريطانيون من تعزيز الامن ونقل المعركة الى العدو. لقد انتقل هذا الواجب الى القوات الامريكية كجزء من خطة اعادة انتشار قوات حلف الاطلسي في اقليم هلمند ككل."

ومضى الناطق للقول: "لقد اعترف المسؤولون الافغان - بمن فيهم حاكم سانغين - والامريكيون علنا بالمساهمة البريطانية والتضحيات التي قدمها الجنود البريطانيون في تلك المنطقة."

في غضون ذلك، كشف وزير الدفاع البريطاني السابق جيف هون بأنه عبر في مذكرة عن قلقه من قلة الموارد البشرية المتوفرة للجيش البريطاني عشية عملية هلمند التي جرت ابان ولاية خليفته جون ريد.

وقال هون لصحيفة التايمز اللندنية إن مذكرته "قالت إننا لن نتمكن من اداء واجبنا في هلمند ما لم نسحب عددا كبيرا من الجنود من العراق."