كلينتون تحث إيران على خوض المحادثات حول برنامجها النووي

دعت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون إيران إلى خوض محادثات الأسبوع المقبل حول برنامجها النووي بـ"نية صادقة".

Image caption تأمل واشمطن في أن تؤثر العقوبات على الموقف الإيراني

وتجري الولايات المتحدة وشركاؤها محادثات مع الإيرانيين الأسبوع المقبل في جنيف بسويسرا.

وقالت كلينتون لبي بي سي كذلك إن في إمكان إيران أن تخصب اليورانيوم لأغراض مدنية في المستقبل، وهو ما عُد تصريحا نادرا لمسؤول أمريكي.

ولطالما شاب الغموض موقف واشنطن عندما كانت تُستفسر عما إذا كان مسموحا لإيران أن تخصب اليورانيوم بنفسها يوما ما للحصول على طاقة نووية مدنية الأغراض.

لكن كلينتون قالت لبي بي سي إن إيران تستطيع في المستقبل أن تخصب اليورانيوم لأغراض مدنية، حينما تبرهن على أنها ستجري ذلك بصفة مسؤولة ووفقا لواجبات إيران الدولية.

وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية: "لقد قلنا لهم إن إيران مؤهلة لاستخدام سلمي ومدني للطاقة الذرية. لكنهم لم يستعيدوا ثقة المجتمع الدولي بالدرجة التي تجعل هذا المجتمع مرتاحا لقيام الإيرانيين بتخصيب اليورانيوم."

وأضافت قائلة: "على إيران أن تجلس إلى طاولة المفاوضات وعليهم أن يعترفوا بأنهم خسروا ثقة حتى أوفى حلفائهم أولئك الذين كانوا يصدقونهم على عواهنهم".

"تقييم متيقظ"

بينما يسمح نظريا لإيران بتخصيب اليورانيوم بصفتها عضوا في معاهدة الحد من انتشار السلاح النووي، يقول المجتمع الدولي إنها لا تستطيع التمتع بهذا الحق فيما هي تخرق المعاهدة.

ولا تعكس تصريحات كلينتون تغيرا مباغتا في الموقف، ولكنها إحدى الإشارات الواضحة إلى أن الولايات المتحدة تقبل بأن تخصب إيران اليورانيوم بنفسها في يوم ما.

وعلى العكس من ذلك تصر إسرائيل على ضرورة منع إيران من ذلك منعا كليا.

وتتحدث الإدارة الأمريكية عادة عن حق إيران في استخدام سلمي للطاقة النووية لأغراض مدنية، ولا تشير إلا لماما إلى حق الإيرانيين في تخصيب اليورانيوم بأنفسهم.

وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية كذلك إن الإيرانيين سيأتون إلى جنيف ولديهم "تقييم متيقظ لما تعنيه العزلة"، خاصة في ظل عقوبات صارمة جديدة.

وأوضحت كلينتون قائلة: "نعلم أن لها [العقوبات] تأثيرا داخل إيران. وإننا نتطلع إلى أن تحملهم على التفاوض بالجدية التي نرجوا".

وستشرف على لقاء جنيف رئيسة الدبلوماسية في الاتحاد الأوروبي الليدي كاثرين أشتون.

وكان آخر لقاء من هذا النوع قد نظم في السنة الماضية.

وكانت وزيرة الخارجية الأمريكية قد دعت إيران خلال مأدبة أقيمت لافتتاح مؤتمر عن الأمن في البحرين- إلى استعادة ثقة المجتمع الدولي من أجل الشعب الإيراني.

ولم يصدر عن نظيرها الإيراني منوشهر متقي –الذي كان في نفس القاعة- أي رد فعل بل انكب على طعامه.