محكمة فرنسية تبت في المسؤولية عن تحطم طائرة كونكورد عام 2000

طائرة الكونكورد
Image caption أدى تحطم الطائرة إلى مقتل 113 راكبا

تستعد محكمة فرنسية لإصدار حكمها في ملابسات تحطم طائرة الكونكورد فائقة السرعة قبل عشر سنوات لتحديد الجهة التي تتحمل المسؤولية الجنائية.

وتُتهم شركة الطيران الأمريكية كونتينتال بالتسبب في القتل الخطأ بعد ما خلص تقرير إلى أن قطعة معدنية من إحدى طائراتها تسببت في انفجار بعض عجلاتها.

واشتعلت النيران في الطائرة مباشرة بعد إقلاعها من مطار شارل دو جول في يوليو/تموز 2000 ما أدى إلى مقتل 113 راكبا.

واتُهم في القضية ذاتها مسؤولان في شركة كونتينتال وثلاثة مسؤولين فرنسيين.

وتواجه شركة كونتينتال غرامة مقدارها 175 ألف يورو أي 218 ألف دولار في حالة إذا توصلت المحكمة إلى أن الشركة مذنبة فيما يخص التسبب بطريقة غير مباشرة في تحطم طائرة الكونكورد بسبب الإهمال.

وقال محامو الكونكورد إن قطعة معدنية سقطت من طائرة تابعة لشركة كونتينتال على مدرج الإقلاع قبل وقت قصير من إقلاع طائرة الكونكورد.

وتسببت القطعة المعدنية في انفجار إحدى عجلات طائرة الكونكورد ما ألقى بالحطام في خزان الوقود ومن ثم اشتعلت النيران في الطائرة.

لكن شركة كونتينتال طعنت في صحة هذه الرواية وقدم محاموها خلال المحاكمة تفسيرا مختلفا لتحطم طائرة الكونكورد وذهب إلى تحميل الشركة الفرنسية إير فرانس مسؤولية تحطم الكونكورد.

وبالإضافة إلى اتهام شركة كونتينتال واثنين من مسؤوليها، اتهمت المحكمة ثلاثة مسؤولين فرنسيين بالمسؤولية غير المباشرة عن تحطم الكونكورد وذلك لفشلهم في وضع تشريعات السلامة بعد حادثتين سابقتين انفجرت فيهما بعض عجلات طائرة الكونكورد.

ويواجه المتهمون غرامات أصغر من الغرامة التي ستفرض على شركة كونتينتال في حال إدانتها وأحكاما بالسجن مع وقف التنفيذ.

ورغم أن حكم المحكمة سينهي النقاش الذي طال أمده بشأن الجهة المسؤولة عن تحطم الكونكورد، فإنه قد لا يضع نهاية للقضية.

ودفعت الشركة الفرنسية إير فرانس 100 مليون يورو تعويضات لعائلات الضحايا بسبب ما لحق بهم.

وفي حال إدانة شركة كونتينتال، فإن إير فرانس قد تقرر مطالبة الشركة الأمريكية برد الأموال التي دفعتها إلى عائلات الضحايا إليها.