منظمة العفو الدولية تحث ماليزيا على إيقاف العمل بعقوبة الضرب بالعصا

سجناء في ماليزيا
Image caption تقول منظمة العفو إن عقوبة الجلد بمثابة معاملة قاسية وغير إنسانية

قالت منظمة العفو الدولية إن عقوبة الضرب بالعصا التي تفرضها المحاكم المحلية بلغت أبعادا "وبائية" ومن ثم ينبغي حظرها.

ويُذكر أن المحاكم الماليزية تفرض عقوبة الضرب بالعصا على منتهكي القوانين المحلية عندما يرتكبون أكثر من 60 جريمة.

وتقدر منظمة العفو أن ما لا يقل عن 10 آلاف سجين و 6 آلاف لاجئ يتعرضون للضرب بالعصا سنويا.

وتقول الحكومة الماليزية إن عقوبة الضرب بالعصا تشكل رادعا فعالا لصرف الناس عن الأنشطة الإجرامية.

لكن منظمة العفو تضيف أن هذه الممارسة هي بمثابة معاملة قاسية وغير إنسانية لأنها تترك آثارا جسمانية ونفسية على الضحايا وبالتالي يجب حظرها.

وتقدر المنظمة أن السلطات القضائية تفرض ما يصل إلى 1200 جلدة على المخالفين داخل السجون كل شهر.

وتشمل الجرائم التي تفرض السلطات على مرتكبيها عقوبة الجلد على الجرائم المرتبطة بالمخدرات والتورط في أعمال العنف وارتكاب الجرائم الجنسية والمخالفات المتصلة بقوانين الهجرة.

ورغم أن أصول عقوبة الضرب بالعصا مستمدة من التشريعات القضائية التي كانت سائدة خلال الحكم الاستعماري البريطاني انطلاقا من القرن التاسع عشر، فإن هذه الممارسة انتشرت على نطاق واسع خلال السنوات الأخيرة.

وتتابع منظمة العفو أن الحكومة الماليزية تلجأ إلى هذه العقوبة في المخالفات المتصلة بالهجرة غير الشرعية للتعامل مع تدفق العمال المهاجرين الذين ساهموا في النهضة الاقتصادية التي شهدها البلد.

وكان البرلمان الماليزي فرض عقوبة الضرب بالعصا على المهاجرين غير القانونيين عام 2002 وذلك بجلدهم 6 مرات باستخدام عصا الخيزران.

وتمضي المنظمة قائلة، بناء على مقابلات مع نحو 57 سجينا، إن السلطات عادة ما تطبق هذه العقوبة في مناطق منعزلة من مراكز الاعتقال.

ويربط القائمون على تنفيذ العقوبة المدانين في حاجز لإبقاءهم في وضع ثابت أثناء ضربهم.

وتقول المنظمة إن رغم وجود أطباء أثناء تنفيذ العقوبة، فإن وظيفتهم غالبا ما تقتصر على إنعاش السجناء في حال فقدانهم الوعي وذلك لضمان تطبيق كل الجلدات المفروضة عليهم.