مئات الضحايا في كولومبيا وفنزويلا من جراء الفيضانات والانزلاقات

فنزويلا
Image caption بلدة هيغويروت في فنزويلا بعد الفيضان

ارتفع عدد ضحايا الفيضانات في كولومبيا إلى 170 شخصا وشرد نحو 1.5 مليون اخرون، حسبما نقلت وكالة فرانس برس. كما ادى انزلاق للتربة في حي ميديلين (شمال العاصمة بوغوتا) الى طمر حوالى 200 شخص داخل 10 منازل، حسب تقديرات اجهزة الاسعاف والصليب الاحمر.

وفي سياق متصل قال الرئيس الفنزويلي هوجو تشافيز أن حكومته ستسيطر على آراضي خاصة لإيواء متضرري الفيضانات التي تضرب بلاده. وأعلن تشافيز عن نية حكومته بناء منازل على 36 هكتار بالقرب من العاصمة كاركاس.

يذكر ان موسم الامطار المعتاد في المكسيك وامريكا الوسطى واجزاء من امريكا الجنوبية - والذي يستمر من شهر مايو/ ايار الى شهر نوفمبر/ تشرين الثاني - كان شديدا جدا هذه السنة.

وتسببت بهذه الأمطار الظاهرة المناخية المسماة (لا نينيا) التي تنتج عن تيارات بحرية باردة على طول شواطيء المحيط الهاديء.

وقال سيزار يوروينا من الصليب الاحمر الكولومبي ان "التقديرات الاولية تشير الى ان ما بين 150 و200 شخص في عداد المفقودين وقد عثر على ثلاثة حتى الان احياء".

تشافيز والرأسمالية

من ناحيته أنحى تشافيز باللائمة على الرأسمالية "المجرمة" في ظاهرة المناخ العالمية بما في ذلك الامطار الغزيرة التي قتلت عشرات وشردت عشرات الالاف في فنزويلا وكولومبيا.

Image caption الرئيس الفنزويلي هوجو تشافيز في صورة أرشيفية

وادى هطول الامطار الغزيرة على مدى عدة ايام في فنزويلا الى حدوث فيضانات مدمرة هدمت آلاف المنازل واودت بحياة ما لايقل عن 32 شخصا.

واضطر 70 الف اخرون للنزوح من ديارهم في الايام الاخيرة ولاسيما على الساحل حيث دفنت انهيارات طينية المنازل في احياء فقيرة تقع على سفوح الجبال.

وقد اعلنت السلطات الفنزويلية حالة الطوارئ في اربع ولايات بما فيها العاصمة كاراكاس.

وتولى تشافيز المسؤولية عن عمليات الانقاذ بصفة شخصية وقام بايواء 25 عائلة في قصره الرئاسي.

وأمر تشافيز بتوفير اماكن لاخرين في الوزارات وثكنات الجيش وحتى في مركز تجاري بكاراكاس.

واستخدمت المدارس والجامعات ومعسكرات الجيش كملاجئ مؤقتة لايواء المشردين.

وكانت فنزويلا قد تعرضت عام 1999 الى فيضانات مدمرة اودت بحياة 30 الف شخص تقريبا، في اسوأ كارثة طبيعية تشهدها البلاد في تاريخها المعاصر.