الأمم المتحدة تسحب موظفيها غير الضروريين من ساحل العاج

احتجاجات في ساحل العاج
Image caption قسمت البلاد بعد الانتخابات الاخيرة بين رئيسين وحكومتين

تقوم الأمم المتحدة بسحب الموظفين غير الضروريين مؤقتا من ساحل العاج، في أعقاب الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها.

وقال متحدث باسم الامم المتحدة في نيويورك مارتن نيسيركي ان حوالي 465 موظفا سيواصلون القيام بواجباتهم من جامبيا.

وفي وقت سابق ، حث رئيس بوتسوانا خاما ايان خاما رؤساء الدول الأفريقية على التنديد بشدة بما يحدث في ساحل العاج ، حيث يرفض الرئيس المنتهية ولايته لوران باغبو، التنحي بعد حصول منافسه الحسن واتارا على غالبية اصوات الناخبين.

طالب المانحون الدوليون ساحل العاج بإنهاء ازمتها السياسية بأسرع وقت ممكن والا واجهت تجميد المساعدات المقدمة اليها.

وقال البنك الدولي وبنك التنمية الافريقي بانهما سيراجعان علاقاتهما مع البلاد بعد "انهيار نظام الحكم فيها".

وحذر الاتحاد الاوروبي من أزمة ساحل العاج تهدد استقرار المنطقة بمجملها ولمح إلى انه قد تفرض عقوبات اقتصادية نتيجة ذلك.

اعلن المتحدث باسم الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاثنين ان الامين العام "لا يزال قلقا بشدة" من الازمة في ساحل العاج وهو يبحث الموضوع مع "العديد من قادة العالم".

وقال مارتن نيسيركي ان بان كي مون اجرى محادثات مع رئيس بوركينا فاسو بليز كامباوري والرئيس النيجيري جودلاك جوناثان ورئيس مالاوي بنجو وا موثاريكا.

واجرى بان محادثات مع رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي جان بينج والرئيس الجنوب افريقي السابق ثابو مبيكي الذي لا يزال موجودا في ساحل العاج حيث يقوم بوساطة تواجه صعوبات.

رئيسان وحكومتان

وتركت الانتخابات الاخيرة المختلف على نتائجها البلاد تحت حكم رئيسين هما لوران باغبو والحسن وتارا وقد عين كل واحد منهما وزراة لحكم البلاد.

وقد تصاعدت الضغوط الدولية على عليهما للوصول الى تسوية الازمة في هذا البلد المقسم بينهما.

ويقول مراسل بي بي سي في ابيدجان جون جيمس أن ثمة اشاعات في البلاد تسير الى انه سيتم تعيين طاقمين من السفراء الامر الذي سيضيف المزيد من الاضطراب في البلاد.

وقد القت الدول الغربية بثقلها خلف الحسن وتارا الذي تقدم للانتخابات الرئاسية مرشحا للمعارضة في انتخابات 28 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وقد اعطته النتائج الأولية التي اعلنها عنها مسؤولو الانتخابات فوزا واضحا على منافسه لوران باغبو.

بيد ان النتيجة النهائية قلبت من قبل المجلس الدستوري الذي منح الفوز لباغبو.

ويقول مراسلنا ان كلا الجانبين يتشددان في مواقفهما تاركين مساحة صغيرة جدا للتوافق.

وفي بيان مشترك لبنوك التنمية التي تستثمر الملايين في مشاريع مصممة لمكافحة الفقر حث السياسيين ان يكسروا الجمود.

وقال البيان "نرغب في مواصلة العمل مع شعب ساحل العاج في مكافحة الفقر، بيد انه من الصعب اداء ذلك بفاعلية في بيئة من التوتر وعدم اليقين".

واضاف: "سنواصل مراقبة التطورات عن قرب واعادة تقييم مدى تأثير وفاعلية برامجنا في ظل انهيار نظام الحكم".

وكان رئيس المفوضية الاوربية خوزية مانويل باروسو قال ان الازمة في ساحل العاج تهدد السلم والاستقرار في البلاد والمنطقة.

وقالت المتحدثة باسم مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون ان عقوبات قد تفرض اذا لم يتم التوصل الى حل.

ودعت منظمات دولية وقادة افريقيون، من بينهم رئيس بوتسوانا ايان خاما، باغبو الى التنحي.

ووصف خاما في حديث مع البي بي سي الوضع بأنه "تراجيديا حقيقية"، وحث الاتحاد الافريقي على ادانة ماحصل.

المزيد حول هذه القصة