كاميرون وجيتس في أفغانستان لتقييم الوضع الأمني

كاميرون في مخيم باستيون العسكري
Image caption كاميرون في مخيم باستيون العسكري

اعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الثلاثاء في كابول ان القوات البريطانية قد تبدأ العودة من أفغانستان العام المقبل.

ولفت كاميرون الذي زار افغانستان لتقييم الوضع على الأرض، الى ان التقدم في مواجهة طالبان وتدريب الجيش الأفغاني والشرطة، جعلاه متفائلاً حيال سيناريو الانسحابات الأولى.

والشهر الماضي، تعهد كاميرون أمام مجلس العموم بسحب القوات البيريطانية المقاتلة من ا"فغانستان بحلول العام 2015.

وقال كاميرون في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الافغاني حميد كرزاي، ان القوات الدولية احرزت "تقدما" في افغانستان عام 2010، ويجب ان تحرص على ان يكون "لا عودة عنه" في العام 2011.

وقال كاميرون ان "2010 كانت بدون شك السنة التي احرزنا فيها تقدما فعليا. و2011 يجب ان تكون السنة التي يصبح فيها هذا التقدم لا عودة عنه".

وقال جيمس لانديل، نائب محرر الشؤون السياسية في "بي بي سي" والذي يرافق كاميرون، ان زيارة رؤساء الوزراء لأفغانستان قبل فترة عيد الميلاد باتت شبه تقليد سنوي.

وكما أسلافه، قصد كاميرون أفغانستان لشكر القوات البريطانية على ما تقدمه للبلاد.

وأشاد كاميرون بجندي بريطاني قتل على اما يبدو بـ"نيران صديقة" في إقليم هلمند الأحد، ووعد بإجراء "تحقيق ملائم" في الأمر.

وأشارت الأنباء إلى أن هجوم على موقع للمسلحين من قبل الطائرات الامريكية قد يكون السبب.

وأفادت تقارير بأن هجوماً شنته مقاتلة أمريكية ضد موقع للمسلحين تسبب في مقتل الجندي.

وقال كاميرون: "إنها لمأساة أن يحصل ذلك وقلبي مع أسرته. لا بد من إجراء تحقيق لمعرفة ما حصل وأي خطأ ارتكب".

وأضاف: "في الحقيقة، لقد أنقذت القوات الجوية الأمريكية وسلاح الجو الملكي العديد من الأرواح في أفغانستان، وأدوا مهمة رائعة".

وبات رئيس الوزراء البريطاني الليلة الماضية في مخيم "باستيون"، القاعدة العسكرية البريطانية الرئيسية، ووعد القوات هناك بتزويدهم بمزيد من الطائرات بدون طيار وبالمدرعات لمقاتلة طالبان.

جيتس

Image caption زيارة جيتس هي العاشرة لأفغانستان

تزامن ذلك مع وصول وزير الدفاع الامريكي روبرت جيتس الى افغانستان، بهدف تقييم التطور على الارض، في وقت تبحث فيه الولايات المتحدة ما اذا كانت ستحقق هدفها القاضي بسحب قواتها المقاتلة في يوليو/ تموز المقبل.

ووضعت الزيارة غير المعلنة ايضاً في إطار مناسبة الأعياد لشكر القوات الأمريكية في أفغانستان والبالغ عديدها مئة ألف جندي.

غير أن محادثات جيتس مع الرئيس الافغاني حامد كرزاي ومسؤولين عسكريين أمريكيين، وزعماء مدنيين قد تشكل لديه صورة خطيرة لإرشادات اللحظة الخيرة في سياسة اعادة النظر الامريكية بالتواجد في أفغانستان.

وقال ناطق باسم البنتاجون ان لدى جيتس شعوراً ايجابياً بالتقدم الأمني الذي أحرز.

واضاف ان الزيارة ستساهم في رسم مراجعة استراتيجية الحرب التي تجري حاليا في البيت الابيض.

وتأتي زيارة جيتس العاشرة الى افغانستان بعد زيارة مماثلة للرئيس الامريكي باراك اوباما الى قاعدة باجرام يوم الجمعة الماضي.

وتأتي زيارة جيتس وسط توتر بين واشنطن وكابول بعد تسريبات موقع ويكيليكس لبرقيات دبلوماسية اميركية رسمت صورة سلبية عن كرزاي وحلفائه الملطخين بالفساد.

ووصل جيتس الى قاعدة باجرام الجوية بعد سنة على قرار الرئيس الامريكي باراك اوباما ارسال تعزيزات ب30 الف عنصر اميركي اضافي الى افغانستان.

المزيد حول هذه القصة