أزمة ساحل العاج: واشنطن تطالب جباجبو بتسليم السلطة إلى وتارا

لوران جباجبو يستقبل مبيكي
Image caption جباجبو رفض الإقرار بهزيمته في الانتخابات

طالبت الولايات المتحدة رئيس ساحل العاج المنتهية ولايته لوران جباجبو إلى الإقرار بهزيمته في الانتخابات الأخيرة وتسليم السلطة لمنافسه الحسن وتارا.

وقال مسؤول بالبيت الأبيض إن الرئيس باراك أوباما يعتبر وتارا الفائز الشرعي في الانتخابات التي جرت قبل تسعة أيام. و

من المقرر أن يبلغ الرئيس السابق لجنوب إفريقيا ثابو مبيكي الاتحاد الافريقي بنتائج مساعيه للتوسط لتسوية الأزمة، كما تعقد منظمة تعاون دول غرب افريقيا "إيكواس" -والتي اعترفت بوتارا رئيسا للبلاد- اجتماعا استثنائيا اليوم في نيجيريا لبحث الأزمة.

من جهة أخرى تقوم الأمم المتحدة بسحب الموظفين غير الضروريين مؤقتا من ساحل العاج، في أعقاب الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها.

وقال متحدث باسم الامم المتحدة في نيويورك مارتن نيسيركي ان حوالي 465 موظفا سيواصلون القيام بواجباتهم من جامبيا.

وفي وقت سابق ، حث رئيس بوتسوانا خاما ايان خاما رؤساء الدول الأفريقية على التنديد بشدة بما يحدث في ساحل العاج ، حيث يرفض الرئيس المنتهية ولايته ، التنحي بعد حصول منافسه الحسن واتارا على غالبية اصوات الناخبين.

كما طالب المانحون الدوليون ساحل العاج بإنهاء ازمتها السياسية بأسرع وقت ممكن والا واجهت تجميد المساعدات المقدمة اليها.

وقال البنك الدولي وبنك التنمية الافريقي بانهما سيراجعان علاقاتهما مع البلاد بعد "انهيار نظام الحكم فيها".

وحذر الاتحاد الاوروبي من أزمة ساحل العاج تهدد استقرار المنطقة بمجملها ولمح إلى انه قد تفرض عقوبات اقتصادية نتيجة ذلك.

رئيسان وحكومتان

وتركت الانتخابات الاخيرة المختلف على نتائجها البلاد تحت حكم رئيسين هما لوران جباجبو والحسن وتارا وقد عين كل واحد منهما وزراة لحكم البلاد.

وقد تصاعدت الضغوط الدولية على عليهما للوصول الى تسوية الازمة في هذا البلد المقسم بينهما.

ويقول مراسل بي بي سي في ابيدجان جون جيمس أن ثمة اشاعات في البلاد تسير الى انه سيتم تعيين طاقمين من السفراء الامر الذي سيضيف المزيد من الاضطراب في البلاد.

وقد القت الدول الغربية بثقلها خلف الحسن وتارا الذي تقدم للانتخابات الرئاسية مرشحا للمعارضة في انتخابات 28 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وقد اعطته النتائج الأولية التي اعلنها عنها مسؤولو الانتخابات فوزا واضحا على منافسه لوران جباجبو.

بيد ان النتيجة النهائية قلبت من قبل المجلس الدستوري الذي منح الفوز لجباجبو.

ويقول مراسلنا ان كلا الجانبين يتشددان في مواقفهما تاركين مساحة صغيرة جدا للتوافق.

وفي بيان مشترك لبنوك التنمية التي تستثمر الملايين في مشاريع مصممة لمكافحة الفقر حث السياسيين ان يكسروا الجمود.

وقال البيان "نرغب في مواصلة العمل مع شعب ساحل العاج في مكافحة الفقر، بيد انه من الصعب اداء ذلك بفاعلية في بيئة من التوتر وعدم اليقين".

واضاف: "سنواصل مراقبة التطورات عن قرب واعادة تقييم مدى تأثير وفاعلية برامجنا في ظل انهيار نظام الحكم".

وكان رئيس المفوضية الاوربية خوزية مانويل باروسو قال ان الازمة في ساحل العاج تهدد السلم والاستقرار في البلاد والمنطقة.

وقالت المتحدثة باسم مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون ان عقوبات قد تفرض اذا لم يتم التوصل الى حل.

ودعت منظمات دولية وقادة افريقيون، من بينهم رئيس بوتسوانا ايان خاما، جباجبو الى التنحي.

ووصف خاما في حديث مع البي بي سي الوضع بأنه "تراجيديا حقيقية"، وحث الاتحاد الافريقي على ادانة ماحصل.

المزيد حول هذه القصة