ليبيريا تحذر أمراء الحرب السابقين من المشاركة في أزمة ساحل العاج

إلين جونسون سيرليف
Image caption الرئيسة الليبيرية لا يمكنها ان تحمل بلادها أزمة جديدة

حذرت الرئيسة الليبيرية مقاتلي بلادها السابقين من التدخل في ساحل العاج.

ويخوض لوران جباجبو والحسن وتارا اللذان نصب كل منهما نفسه رئيسا لساحل العاج، سباقا مع الوقت لتعزيز سلطتهما، فيما يجهد وتارا المدعوم من الاسرة الدولية للسيطرة على المالية العامة التي ستكون حاسمة في الصراع بينهما.

وتسبب ذلك في مخاوف من تجدد الصراع في أكبر دولة منتجة للكاكاو. وسبق ان كان لساحل العاج وليبيريا تدخلات في صراعات بعضهما بعضاً.

وقال وزير الاعلام الليبيري كليتوس سيا لـ"بي بي سي" إن الرئيسة إلين جونسون سيرليف وجه تحذيراً الى أمراء الحرب السابقين في ليبيريا من التورط في ساحل العاج.

وقال: "جرى الاتصال ببعض هؤلاء، وفقاً لأجهزتنا الاستخبارية، من قبل أناس نصفهم بـ"عديمي الضمير" يريدون التسبب ببعض المشكلات في ساحل العاج". لكن سيا قال إنه لم يتضح أي جانب طلب من أمراء الحرب مساندته.

وسبق للمقاتلين الليبيريين أن شاركوا في الحرب الأهلية العاجية التي اندلعت عام 2002، والتي تركت البلاد مقسمة. وكان تشارلز تايلور أطلق تمرداً ليبيرياً على ساحل العاج عام 1989، تسبب في حرب وسفك للدماء استمر 14 عاماً.

ولا تزال ليبيريا تجد صعوبة في التعافي من آثار الحرب تلك.

تعنت جباجبو

ودعا رئيس الاتحاد الافريقي بينجو وا موتاريكا من جهته الاربعاء جباجبو الى التنحي "واحترام ارادة الشعب" والحؤول دون حصول "حمام دم". كما دعته مجموعة دول غرب افريقيا الى "الاسراع في تسليم السلطة" وعلقت عضوية ساحل العاج في المنظمة الى ان يتخلى جباجبو عن السلطة.

ولم تثمر الضغوط الدولية حتى الان. الا انها تزداد اتساعا، فيما يؤخذ الخطر من انفجار الوضع على محمل الجد. وقال جيوم سورو من جهته ان ثمة "مخاطر حقيقية" لوقوع هذا الانفجار.

فبعد مفاوضات استمرت اياما، انهى مجلس الامن اجتماعه الثلاثاء من دون التوصل الى تبني اعلان حول ساحل العاج.

وعرقلت روسيا اعلانا للبلدان ال 15 الاعضاء في مجلس الامن، معتبرة انه تخطى مهمته باعلان فوز وتارا.

وتستمر القوات المتمردة الجديدة التي يتزعمها رئيس حكومة وتارا في السيطرة على شمال ساحل العاج، فيما لا تزال القوات الحكومية موالية لجباجبو.

وعين جباجبو مقربين منه في مناصب استراتيجية وليس فقط في الحكومة. وبات دزيريه تاجرو وزير الداخلية السابق الذي يعد من الرجال الاقوياء في فريق الرئيس المنتهية ولايته امينا عاما للرئاسة الحريصة في المقام الاول على ترسيخ دعائمها والتي يقف الجيش الى جانبها.

ينوي الحسن وتارا ايضا تعيين اركان حكمه، وإلا فسيكون رئيسا بالاسم. وقال رئيس وزرائه جيوم سورو القائد السابق لتمرد القوات الجديدة "نحن من فاز بالسلطة ومن الضروري ان نجعلها فعالة".

ويسعى وتارا الى تأمين وسائل التحرك من خلال تعيين سفراء والحصول على المالية العامة. واعرب سورو عن الامل في البدء بتسلم المناصب المالية اي الخزانة والجمارك والضرائب. وهو يعول على وزير الاقتصاد شارل ديبي كوفي الذي يحتفظ بالمناصب التي كان يشغلها في حكومة سورو من 2007 الى 2010 ابان رئاسة جباجبو.

لكن التعيينات المتسارعة التي اجراها وتارا حتى الان في المناصب العليا وفي لجنة ادارة الكاكاو الذي يعد ساحل العاج منتجه العالمي الاول، لم تترجم عمليا بعد.

المزيد حول هذه القصة