لجنة جائزة نوبل: "لا نسعى لفرض القيم الغربية على الصين"

لجنة نوبل
Image caption يقول مسؤولو لجنة نوبل إنهم لا يسعون لفرض القيم الغربية على الصين

قال مسؤولو لجنة جائزة نوبل إن قرارهم منح جائزة السلام هذا العام لمنشق صيني مسجون لم يكن الهدف من ورائه فرض القيم الغربية على الصين.

وقال ثوربيورن ياغلاند، رئيس اللجنة، إن الدافع وراء قرار منح المنشق ليو شياوبو الجائزة هو اعلاء حقوق الانسان و"تكريم الشعب الصيني" على حد قوله.

وكانت بكين قد قالت إن اية دولة تحضر حفل تقديم الجائزة - المقرر اقامته يوم غد الجمعة - ستثبت عدم احترامها للصين.

وقد اعلنت 18 دولة على الاقل هي روسيا وكوبا وفنزويلا والعراق وايران والمملكة العربية السعودية وكولومبيا وكازاخستان وتونس وباكستان ومصر والسودان وفيتنام وافغانستان والمغرب واوكرانيا نيتها مقاطعة الحفل، انضمت اليها كل من صربيا والفلبين اليوم الخميس.

يذكر ان ليو شياوبو كان من العناصر الرئيسية التي قادت احتجاجات ساحة تيان ان مين عام 1989، وقد حكم عليه بالسجن لمدة 11 عاما في العام الماضي بتهمة محاولة تقويض نظام الحكم.

ولكن لجنة نوبل امتدحت ليو لما وصفته "نضاله السلمي المتواصل" على حد قولها.

"رمز قوي"

واصر ياغلاند على ان منح جائزة السلام لليو "غير موجه ضد الصين، بل يهدف الى تكريم الشعب الصيني."

وقال رئيس الحكومة النرويجية الاسبق: "لم يكن الغرض من وراء القرار الاحتجاج على سياسات الحكومة الصينية، بل كان ايصال رسالة الى الصين تقول إنه من المهم لمستقبل الصين ان الجمع بين التنمية الاقتصادية والاصلاح السياسي، كما كان الغرض من منح الجائزة لليو دعم اولئك الصينيين الذين يناضلون في سبيل حقوق الانسان."

ومضى رئيس لجنة نوبل للقول: "إن هذه الجائزة تمثل حقوقا ومباديء عالمية، ولا تمثل القيم الغربية حصرا."

واشار ياغلاند الى ان كل الدول الاعضاء في الامم المتحدة قد وقعت على الميثاق العالمي لحقوق الانسان، مما يرتب عليها التزامات معينة.

وقال إن مقعد ليو الخالي في حفل الغد سيكون "رمزا قويا يؤكد ان اختيار ليو لنيلها كان قرارا مناسبا."

يذكر ان هذه ستكون المناسبة الاولى التي لن يتسلم احد الجائزة (التي تبلغ قيمتها 1,5 مليون دولار) منذ استحداثها عام 1936.

"الغالبية العظمى"

وكانت الصين قد قالت يوم الخميس إن "الغالبية العظمى" من شعوب العالم" تعارض قرار لجنة نوبل منح جائزة نوبل للسلام لليو شياوبو.

وقالت جيانغ يو، الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية للصحفيين: "على اعضاء لجنة نوبل الاعتراف بأنهم انما يمثلون اقلية. فالشعب الصيني والغالبية العظمى من شعوب العالم تعارض ما يقومون به. لن يكتب النجاح لمحاولات الضغط على الصين."

وكانت جيانغ قد وصفت اعضاء لجنة نوبل "بالمهرجين" واتهمتهم "بتدبير حملة ضد الصين" وذلك في تصريحات ادلت بها في وقت سابق من الاسبوع الجاري.

"مؤامرة غربية"

وقالت وكالة شينخوا الصينية للانباء "إن ليو فعل كل ما في وسعه لتقويض الحكومة الصينية، وهذا يلائم الاستراتيجيات التي تتبعها بعض المنظمات والحكومات الغربية. لذلك التزم البعض في الغرب قرار لجنة نوبل فورا، واستخدموه كعصا يضربون بها الصين."

وقررت الصين اطلاق جائزة سلام خاصة بها اسمتها (جائزة كونفوشيوس)، وستمنح الجائزة هذا العام لنائب الرئيس التايواني الاسبق لين تشان.

وقالت صحيفة الشعب اليومية الناطقة باسم الحزب الشيوعي الصيني الحاكم "انظروا كيف تسببت جائزة نوبل للسلام في انقسام في العالم. فالتهليل للجائزة جاء كله من الغرب، بينما اصطفت شعوب العالم الثالث كلها مع الصين."

وكانت عدة حكومات غربية، بينها الولايات المتحدة، علاوة على جماعات حقوق الانسان، قد طالبت بكين باطلاق سراح ليو والسماح له بالسفر الى اوسلو لتسلم الجائزة.

على صعيد آخر، قال داعية حقوق الانسان الصيني لي هيبينغ إن رد الحكومة الصينية المتشدد على فوز ليو بجائزة نوبل للسلام فتح اعين الغرب على الفرق بينه وبين الصين في نظرته الى القيم.

وقال لي، وهو محامي منع من مزاولة مهنته في الصين بعد التزامه عددا من قضايا حقوق الانسان، "لم يكن الغرب متفقا حول الصين في الماضي، ولكن قضية جائزة نوبل هذه وحدت الغرب لانها تتصل بقيمه الاساسية."

مفوضية حقوق الانسان

وفي جنيف، دعت المفوضة العليا لحقوق الانسان في الامم المتحدة نافي بيلاي الحكومة الصينية الى اطلاق سراح ليو شياوبو فورا معبرة عن قلقها من ان بكين تقوم بتقييد تحركات 120 من المقربين منه بمن فيهم زوجته.

وقالت بيلاي في مؤتمر صحفي: "ارى ضرورة اعادة النظر في القضية واطلاق سراح ليو شياوبو في اقرب وقت ممكن."

كما عبرت المسؤولة الاممية عن خيبة املها من قيام الصين بملاحقة "دائرة واسعة من معارف ليو" بمن فيهم زوجته ليو شيا.

وقالت إن 20 ناشطا صينيا على الاقل اعتقلوا ووضع 120 رهن الاقامة الجبرية في الآونة الاخيرة، وهي اجراءات قالت إنها تنتهك القوانين الصينية.