ويكيليكس: الامريكيون يراقبون عن كثب الدور الصيني المتنامي في القارة الافريقية

الصين
Image caption نائب الرئيس الصيني شي جينبينغ يلقي كلمة في منتدى التعاون الصيني الافريقي العاشر الذي عقد في الشهر الماضي في بريتوريا بجنوب افريقيا

كشفت برقيات دبلوماسية امريكية سرية نشرها موقع ويكيليكس عن ان واشنطن تراقب عن كثب الدور الصيني الاقتصادي والسياسي المتنامي في القارة الافريقية.

فقد جاء في برقية وجهها في شهر فبراير / شباط الماضي مسؤول في السفارة الامريكية في العاصمة النيجيرية لاغوس ان الصين "تتصرف بعدوانية وخبث" في افريقيا.

ولكن المسؤول يخلص الى القول إن الولايات المتحدة لا تنظر الى بكين بوصفها تشكل تهديدا عسكريا او امنيا او استخباريا.

يذكر ان موقع ويكيليكس قد نشر الى الآن اكثر من 1100 برقية امريكية سرية من اكثر من ربع مليون برقية يقول انها بحوزته.

ويقول مراسل بي بي سي للشؤون الدبلوماسية إن البرقيات التي نشرها الموقع مؤخرا تلقي ضوءا مثيرا على التنافس بين واشنطن وبكين على النفوذ في القارة السمراء.

والبرقية المذكورة - التي اعادت صحيفة الغارديان اللندنية نشرها - تنقل عن جوني كارسون، مساعد وزيرة الخارجية الامريكية للشؤون الافريقية، قوله اثناء لقاء جمعه مع ممثلين لشركات نفط في العاصمة النيجيرية أن الصين "منافس اقتصادي عدواني وخبيث يفتقر الى الاخلاق."

ويمضي المسؤول الامريكي للقول: "الصين لم تأت الى افريقيا من اجل سواد عيون الافارقة، بل جاءت لخدمة مصالحها. وهناك سبب آخر للوجود الصيني، وهو ضمان اصوات الدول الافريقية في الامم المتحدة."

ويقول جوني كارسون إن واشنطن لا تنظر الى الوجود الصيني في افريقيا بوصفه يمثل تهديدا امنيا وا عسكريا، الا انه اضاف بأن هناك ثمة "خطوط حمراء" لن تسمح الولايات المتحدة للصين تخطيها في افريقيا.

وتساءل كارسون: "هل وقعوا اية اتفاقات لاقامة قواعد عسكرية؟ هل يدربون الجيوش الافريقية؟ هل اسسوا لعمليات استخبارية؟ ستبدأ الولايات المتحدة تشعر بالقلق اذا شرعت الصين في نشاطات كهذه."

ومضى المسؤول الامريكي للقول: "ستواصل الولايات المتحدة الدفع باتجاه الرأسمالية الديمقراطية، بينما يدفع الصينيون باتجاه رأسماليتهم التسلطية. فهم يدعمون (الرئيس الزيمبابوي) موجابي و(الرئيس السوداني) البشير من لف لفهما وهو نموذج سياسي رجعي."

"رشى"

وتتحدث برقية سرية اخرى نشرها موقع ويكيليكس عن الدعم العسكري والاستخباري الذي تقدمه الصين للحكومة الكينية.

وتقول البرقية إن شركة صينية فازت بعقد لتوريد اجهزة متخصصة لمراقبة الشبكات الهاتفية بعد ان دفعت رشوة لمسؤول كيني كان يقوم بزيارة للصين. ولم يحذف اسم المسؤول الكيني من البرقية.

ويقول مراسل بي بي سي للشؤون الدبلوماسية جوناثان ماركوس إن هذه البرقية تعطي نموذجا للدور الذي تضطلع به الصين في افريقيا.