ويكيليكس: العلاقة بين الكنيستين الكاثوليكية والانجليكانية أمام أصعب أزمة منذ 150 عاما

حذر سفير بريطانيا إلى الفاتيكان فرانسيس كامبل من أن دعوة البابا بنديكتوس السادس عشر لقساوسة في الكنسية الانجليكانية للانضام إلى كنسيته وضعت العلاقة بين الكنيستين أمام أخطر أزمة على مدى 150 عاما.

Image caption العلاقة بين الكنيستين الكاثوليكية والانجليكانية أكبر أزمة بينهما منذ 150 عاما

كما أبدى السفير البريطاني مخاوف من أن يتعرض الكاثوليك البريطانيين لردات فعل سلبية نتيجة للدعوة التي صدرت بسبب عدم موافقة بعض القساوسة الانجليكانيين على تعيين نساء قسيسات.

وجاءت التحذيرات التي أطلقها السفير كامبل في وثيقة أمريكية سرية نشرها موقع ويكيليكس على شبكة الانترنت.

وكان السفير قد عبر عن مخاوفه هذه بعد اللقاء الذي عقده الدكتور روان وليامز، كبير اساقفة كانتربري، مع مسؤولين في الفاتيكان العام الماضي.

وأشارت الوثيقة التي نشرتها صحيفة الجارديان البريطانية السبت إلى أن سفير الولايات المتحدة لدى الفاتيكان ميجيل دياز يعتقد أن البابا وضع كبير أساقفة كانتربري في موقف صعب جدا.

وذكر السفير في الوثيقة أن دعوة البابا خاطبت بشكل رئيسي الوضع في الولايات المتحدة واستراليا ولكنها لم تضع في الاعتبار الاثر على مركز الكنيسة الانجليكانية في العالم وهي بريطانيا والدكتور وليامز.

وأظهرت وثائق نشرها ويكيليكس أن الفاتيكان غضب بسبب طلب السلطات في ايرلندا من مسؤولين في الكنيسة الكاثوليكية الإدلاء بشهاداتهم بشأن الاعتداءات الجنسية ضد أطفال من قبل بعض رجال الدين الكاثوليك هناك.

ورفض البابا في العام 2009 هذا الطلب، إلا أن لجنة خاصة بهذا الملف أثبتت تورط عدد من الكهنة باعتداءات جنسية بحق أطفال بين عامي 1975 و 2004.

وذكرت وثيقة مسربة أرسلت في فبراير/ شباط 2010 أن الفاتيكان يرى أن حكومة أيرلندا اخفقت في حماية سيادة الفاتيكان خلال التحقيقات في هذا الملف.

وقام بابا الفاتيكان بزيارة تاريخية لبريطانيا صيف 2010 دعا خلالها الكاثوليك لـ "التعويض" عما لحق بكنيستهم من ضرر وأذى جرَّاء فضيحة الاعتداء الجنسي لبعض الكهنة على الأطفال.

وفي موضوع آخر، ذكرت وثيقة أمريكية أن الفاتيكان ساعد في الإفراج عن جنود البحرية البريطانيين الذين احتجزتهم إيران بعد دخولهم مياهها الإقليمية في الخليج.

ولم تشر الوثيقة إلى الكيفية التي تمت بها هذه المساعدة.