ويكيليكس: صحف باكستانية تنشر برقيات زائفة معادية للهند

اعترفت صحف باكستانية بأنها وقعت ضحية خدعة بنشرها برقيات تحتوي على دعاية مناهضة للهند على أنها من الوثائق التي نشرها موقع ويكيليكس.

Image caption يعتقد أن البرقيات المزورة هي من تدبير الاستخبارات الباكستانية

واعتبرت تلك البرقيات الدبلوماسية الأمريكية المزعومة التي نشرت يوم الخميس تأكيدا لمواقف عدد من الحركات الباكستانية اليمينية المتشددة من الجارة اللدودة الهند وما تحيكه من مؤامرات.

وتزعم تلك البرقيات المزورة أن الدبلوماسيين الأمريكيين يعتقدون أن أحد جنرالات الجيش الهندي "شخص مهووس"، كما يتهمون الهند بالضلوع في عمليات تطهير عرقي في كشمير.

ويسود الاعتقاد أن هذه البرقيات المزورة هي من تدبير جهاز الاستخبارات الباكستانية.

وذكرت الجارديان –الصحيفة البريطانية التي لديها كل الوثائق المسربة من قبل ويكيليكس ويناهز عدد ربع مليون وثيقة- أن بحثا شاملا في قاعدتها للمعطيات لم يجد أي وثيقة تؤكد مزاعم الصحف الباكستانية.

"بالغ الأسف"

وزعمت الوثائق المزورة أن الجواسيس الهنود يدعمون الحركات الإسلامية المسلحة في منطقو وزيرستان شمال غربي باكستان وفي إقليم بلوشيستان جنوب غربيها.

ونسب إلى الدبلوماسيين الأمريكيين المزعومين قولهم إن الجيش الهندي يعاني من انقسامات طائفية، وإن تطهيرا عرقيا من قبيل "التطهير العرقي في البوسنة" يقع حاليا في كشمير، وإن المؤسسة العسكرية الهندية تسند "المجموعات الهندوسية المتطرفة".

ونشرت صحيفة الإكسبرس تربيون –وهي النشرة الباكستانية لصحيفة الهيرالد تربيون الدولية- يوم الجمعة على صفحتها الأولى اعتذارا عما نشرته بالأمس.

وقالت الصحيفة الباكستانية إنها: "آسفة بالغ الأسف لنشرها هذا التقرير دون التحقق مما ورد فيه، وتعتذر عما قد يكون نجم عن ذلك".

وبينما نشرت صحيفة ذنيوز تقويما مماثلا، لم تشر صحيفة جانغ التي نشرت البرقيات المزعومة كذلك، إلى شيء من هذا، كما نشرت صحيفة ذنيشن افتتاحية اعتبرت فيها أن التقارير كشفت "عن الوجه الحقيقي للهند".

وذُكر أن التقرير المزور صدر عن موقع وكالة الأنباء الإلكترونية.

ويقول مراسل بي بي سي في كراتشي سيد شعيب حسن إن صلة هذه الوكالة بجهاز الاستخبارات الباكستانية معروف.

وقد اشتهرت عام 2002 عندما حاول أحد مراسليها بيع شريط الفيديو الذي يصور مقتل الصحافي الأمريكي دانييل بيرل، لأحد الدبلوماسيين الأمريكيين.