وزير العدل الامريكي يدافع عن عمليات "الايقاع" التي ينفذها الـ"اف.بي.آي"

وزير العدل الامريكي اريك هولدر
Image caption هولدر قال ان هذا النوع من العمليات ضروري في بعض الاحيان

اعلن وزير العدل الامريكي اريك هولدر ان "الاساليب السرية للايقاع بالمشتبه فيهم أداة ضرورية لتنفيذ القانون وكشف هجمات ارهابية محتملة وتفادي وقوعها".

وجاء دفاع الوزير الامريكي عن هذه الاساليب خلال حفل عشاء سنوي أقامته جماعة المحامين المسلمين في سان فرانسيسكو يوم الجمعة، وبعد اسابيع قليلة من "تنفيذ السلطات الامريكية عملية الشهر الماضي للقبض على رجل في ولاية أوريجون اتهم بمحاولة زرع قنبلة مزيفة في احد المهرحانات".

وكانت السلطات الامريكية قد اتهمت محمد عثمان محمد الصومالي المولد والبالغ من العمر 19 عاما "بمحاولة استخدام سلاح للدمار الشامل بعد أن حاول تفجير ما كان يعتقد أنه سيارة ملغومة قدمها له ضباط متنكرون".

وقال هولدر: "من الثابت أن هذا النوع من العمليات ضروري في بعض الاحيان ولا أقدم أي اعتذار عن الطريقة التي يدير بها ضباط مكتب التحقيقات الاتحادي عملهم في تنفيذ عمليات مشابهة."

واعتبر الوزير ان "الذين يصفون أنشطة مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) بأنها ايقاع، فهم ببساطة لا يطلعون على الحقائق بشكل متتالي أو ليس لديهم فهم كامل للقانون."

"استهداف المسلمين"

وكان محامي الدفاع عن محمد قد اشار الى ان الضباط كانوا "يجهزون موكله للاعتقال ويسعون للدعاية ما يعزز المخاوف من أن هناك محاولات استهداف للمسلمين في الولايات المتحدة من قبل السلطات الامريكية والرأي العام من خلال اضفاء عليهم صورة نمطية.

وتجدر الاشارة الى ان هذه الحادثة ليست الوحيدة، اذ كان قد ألقي القبض الاسبوع الماضي على رجل في بالتيمور اتهم "بالسعي لتفجير سيارة مفخخة في مركز للتجنيد تابع للقوات المسلحة الامريكية"، وتم الايقاع بالمتهم من خلال عملية شارك فيها ضابط سري من مكتب التحقيقات الفدرالي الامريكي.

Image caption معتقل جوانتانامو الامريكي في كوبا

وردا على منطق استهداف المسلمين في الولايات المتحدة قال هولدر ان "بعض الامريكيين المسلمين والعرب يشعرون بأن السلطات الامريكية والرأي العام لا يعاملونهم باحترام"، مشيرا الى انه "يجب على الحكومة أن تتواصل مع هذه الجماعات في سياق ملاحقتها للارهابيين المحتملين"، وكاشفا ان "الحكومة زادت ملاحقتها القضائية لجرائم الكراهية، الا انه وفي بعض المناطق عيها ان تبذل المزيد من الجهود لتوثيق العلاقة بين القائمين على تطبيق القانون ومجتمعات الامريكيين المسلمين والعرب".

اغلاق جوانتانامو

على صعيد آخر، اعلن هولدر معارضته لمشروع قانون المخصصات المالية لعام 2011 المطروح في الكونجرس والذي يمنع نقل معتقلي قاعدة جوانتانامو لمحاكمتهم في الولايات المتحدة.

وفي رسالة وجهها إلى زعيمَي الاكثرية في مجلس الشيوخ هاري ريد والأقلية ميتش ماك كونيل، قال هولدر انه "يعارض بشدة ما ورد في مشروع القانون هذا حيال منع استخدام أموال لنقل معتقلي جوانتانامو إلى الولايات المتحدة".

واعتبر وزير العدل ان "ما ورد في مشروع القانون المطروح يتعارض مع القانون الحالي، وسيعرقل بشكل غير حكيم القدرة على محاكمة الإرهابيين امام محاكم فدرالية أو أمام محاكم عسكرية في الولايات المتحدة".

من جهتها، عبرت المفوضية الاوروبية يوم الجمعة عن "قلقها الشديد" بعد صدور قرار مجلس النواب الامريكي حيال عدم إغلاق معتقل جوانتانامو، آملة "بألاّ يحذو مجلس الشيوخ حذو مجلس النواب في هذا المجال".

وأعلنت المفوضية انها "ودول الاتحاد الاوروبي بذلت جهودا كثيفة لدعم الجهود الامريكية في تسهيل اغلاق معتقل جوانتانامو، لا سيما من خلال قبول بعض الدول الاوروبية باستقبال بعض المعتقلين السابقين".

يذكر ان 11 دولة في الاتحاد بما فيها فرنسا، قبلت باستقبال معتقلين سابقين من جوانتانامو على اراضيها.