فيني: برلوسكوني لن يحصل على ثقة البرلمان

جانفرانكو فيني
Image caption فيني فقد الثقة ببرلوسكوني

اكد رئيس مجلس النواب الايطالي جانفرانكو فيني الذي كان حليف رئيس الحكومة سيلفيو برلوسكوني وبات من الد خصومه، ان برلوسكوني لن يحصل على ثقة البرلمان في التصويت المتوقع الثلاثاء.

وصرح فيني لبرلنامج تلفزيوني على قناة "راي 3" العامة: "انا لا اقرأ الغيب، لكنني اظن ان برلوسكوني لن يحصل على الثقة" و"اننا في ازمة سياسية تشهدها الحكومة الحالية".

واضاف: "لا تثقوا بكلمات برلوسكوني لانه تلفظ بالكثير منها خلال السنوات الاخيرة والان نحن في حاجة الى افعال".

واعتبر فيني ان "شغل رئيس الحكومة الشاغل ليس ان يحكم بل ان يفوز بمباراة شخصية عبر تصويت مبكر حتى وان كان لا يعلم ما سيفعله في اليوم التالي".

وقال: "لو لم يكن برلوسكوني لا يهتم الا بذاته فقط لكان شخصيا فتح مرحلة جديدة عبر استقالته".

وتابع فيني: "اذا لم ينجح التصويت على حجب الثقة فسنجد انفسنا امام حكومة تحاول البقاء على قيد الحياة... وهذه ليست حكومة مستقرة بل حكومة تلتقط انفاسها".

وعما اذا كان سيخلف برلوسكوني اذا استقال، قال فيني ان الامر "من صلاحيات رئيس الدولة" جورجيو نابوليتانو.

واكد انه اذا استقال برلوسكوني فستخلفه "حكومة اخرى من وسط اليمين"، مضيفا ان "وسط اليمين يستحق (هذا الامر) اكثر من شعبوية برلوسكوني و(حليفه في رابطة الشمال اومبرتو) بوسي".

ونفى فيني امكان التوصل الى التوافق مع برلوسكوني بعد الخطاب الذي سيلقيه الاثنين قبل التصويت على الثقة الثلاثاء.

ويتمتع برلوسكوني مع حلفائه في رابطة الشمال بغالبية مريحة في مجلس الشيوخ، ولكن منذ قطيعته مع جانفرانكو فيني الذي انسحب من حزبهما المشترك "شعب الحرية" مع نواب منشقين لتاسيس حزبه الخاص، بات في حاجة الى عدد من الاصوات في مجلس النواب.

وإذا خسر برلسكوني التصويت أمام مجلس النواب أو تصويتا آخر لمجلس الشيوخ، سيضطر للاستقالة بما يفتح الباب أمام تعيين الرئيس الايطالي جورجيو نابوليتانو لحكومة جديدة او إجراء انتخابات مبكرة قبل موعدها المقرر في 2013.

وتتصاعد حملة الوعود والضغوط مع اقتراب يوم التصويت في محاولة لإخراج النواب من معسكر المعارضة وما زالت الحكومة تتمسك بأمل النجاة من هذا التصويت.

وقدر مراقبو الأعداد في وسائل الإعلام والبرلمان ان برلوسكوني قد يفوز بثقة البرلمان بأغلبية 314 صوتا مقابل 313 للمعارضة مجتمعة.

وتبقى النتيجة أبعد ما يكون عن اليقين ومن الممكن ان تعتمد على تغير الرأي في اللحظة الأخيرة أو على عوامل خارجية مثل اضطرار واحدة من ثلاث نائبات حوامل في شهورهن الأخيرة من المتوقع أن يصوتن ضد برلوسكوني إلى الغياب عن جلسة مجلس النواب.

وتراقب اسواق السندات التصويت عن كثب وسط ترقب شديد بسبب أزمة الديون في منطقة اليورو التي من المتوقع أن تمتد إلى ايطاليا أحد اكبر دول أوروبا دينا إذا تسبب الموقف في تهديد للاستقرار المالي.

وحتى إذا أفلت برلوسكوني فإن الكثيرين يعتقدون انه لن يملك القوة للمضي قدما في إجراء الإصلاحات التي تتطلبها جهات مثل البنك المركزي الايطالي للتصدي للمشكلات المزمنة التي يعاني منها الاقتصاد الإيطالي.

ولخص تقرير دبلوماسي أمريكي سربه موقع ويكيليكس هذا الشهر صورة برلوسكوني في الخارج عندما وصفه بأنه "ضعيف وعديم الفائدة والفاعلية كزعيم أوروبي" ووصفه بأنه مرهق من شدة السهر والاحتفال.

المزيد حول هذه القصة