برلسكوني يدعو الى تحالف للقوى المعتدلة لانقاذ حكومته

برلسكوني
Image caption برلسكوني يمد يده الى الوسطيين و"المعتدلين" في محاولة لزعزعة صفوف مؤيدي حليفه السابق جيانفرانكو فيني

حث رئيس الوزارء الايطالي برلسكوني قبيل التصويت على طرح الثقة بحكومته المشرعين الايطاليين على عدم تعريض الحكومة للخطر بسبب مصالح سياسية ضيقة.

وقال مخاطبا مجلس الشيوخ الايطالي ان ايطاليا بحاجة الى استمرارية اجرائية (في العمل الحكومي) محذرا من ان إبعاده سيخلق ازمة.

واستخدم برلسكوني التهديد بالازمة الاقتصادية لابعاد شبح طرح الثقة عن حكومته قائلا ان "فتح ازمة سياسية دون حل مرتقب هو ضرب من الجنون السياسي"

واشار انه وفي اطار توترات الاسواق بسبب الديون واليورو فان "ايطاليا بحاجة الى كل شيء سوى الى ازمة سياسية مع القفز الى المجهول". مضيفا ان ايطاليا وبفضل تدخل الحكومة وسياستها "النقدية المنضبطة" على حد قوله "لم تعد جزءا من مشاكل منطقة اليورو".

دعوة لتحالف معتدل

ثم توجه بخطابه الى مجلس النواب قائلا انه يرغب بعودة المسؤولين من يمين الوسط الذين تمردوا عليه الى حكومته اذا تمكنت من اجتياز اختبار طرح الثقة يوم الثلاثاء.

واضاف "اذا رفض طرح الثقة عن الحكومة كما اعتقد انه سيحدث، فمن الغد سنعمل على بناء تحالف معتدل".

واقترح "ميثاقا تشريعيا" على حلفائه السابقين من حزبي المستقبل والحرية لايطاليا بزعامة فيني والحزب الديموقراطي(وسط).

وتعهد بالعمل على تعزيز و"توسيع الفريق الحكومي" عارضا على حلفائه ان يشملهم ضمن برنامج السنتين الاخيرتين من ولايته التي تنتهي بحلول 2013 .

ويرى المراقبون ان برلسكوني يمد يده الى الوسطيين و"المعتدلين" في محاولة لزعزعة صفوف مؤيدي حليفه السابق جيانفرانكو فيني عشية تصويت البرلمان على حجب الثقة عن الحكومة.

حجب الثقة

وكان فيني رئيس البرلمان انسحب خلال الصيف من حزب "شعب الحرية" الذي اسسه مع برلسكوني قبل عام متهما الاخير بالهيمنة على الحزب وبأنه لم يأخذ شبهات الفساد الموجهة اليه على محمل الجد.

وانسحب فيني مع مؤيديه من الحكومة في 15 تشرين الثاني/نوفمبر.

كما ابتعد بيارفرديناندو كاسيني زعيم الحزب الديموقراطي عن برلسكوني منذ العام 2006 وخاض في العام 2008 حملة منفصلة عن التحالف بين شعب الحرية ورابطة الشمالية التي فازت في الانتخابات التشريعية.

ويصوت مجلس الشيوخ الايطالي الثلاثاء على طلب دعم للحكومة فيما يصوت مجلس النواب بشكل شبه متزامن على مذكرتين لحجب الثقة عنها.

وفي مجلس الشيوخ، يحظى حزب برلسكوني "شعب الحرية" وحليفه حزب رابطة الشمال بغالبية متينة حتى دون الاعضاء العشرة من حزب المستقبل والحرية لايطاليا، الحزب الجديد الذي اسسه فيني.

وتعهد فيني مع النواب ال35 الذين انضموا اليه في تمرده بالتصويت على مذكرة حجب الثقة الذي طرحها الوسطيون بزعامة بيار فرديناندو كاسيني، ما سيجعل فريق برلسكوني اقلية.

بيد ان برلسكوني قال انه سيدعو الى انتخابات مبكرة اذا خسر في تصويت يوم الثلاثاء.

المزيد حول هذه القصة