تشافيز: لدي حزمة من المراسيم جاهزة للإصدار حال حصولي على صلاحيات استثنائية

هوغو تشافيز
Image caption زار الرئيس تشافيز وضيفه الرئيس الاكوادوري كوريا احد المشاريع الاسكانية قرب كاراكاس

قال الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز يوم الخميس إنه اعد حزمة من المراسيم الخاصة التي ينوي اصدارها حال تصويت البرلمان بمنحه صلاحيات استثنائية يصفها معارضوه بأنها تشكل هجوما على الديمقراطية في البلاد.

ومن المتوقع ان يصوت البرلمان الفنزويلي، الذي يهيمن عليه نواب الحزب الاشتراكي الحاكم، يوم الجمعة لصالح تمرير قانون يمنح الرئيس تشافيز صلاحية اصدار المراسيم لمدة سنة كاملة.

وكان الرئيس تشافيز قد استخدم هذه الصلاحيات ثلاث مرات سابقة منذ توليه الحكم قبل 11 عاما اصدر بواسطتها 200 قانون تقريبا. ويقول إنه بحاجة الى الحصول على هذه الصلاحيات مرة اخرى ليتمكن من التعامل بشكل فعال مع كارثة الفيضانات التي شردت اكثر من 140 الف فنزويلي.

وقال تشافيز اثناء زيارة قام بها مع ضيفه رئيس اكوادور رافائيل كوريا الى ارض تقع بالقرب من مطار العاصمة كاراكاس صودرت لاقامة مشروع سكني لذوي الدخل المحدود: "لقد جهزت بالفعل الحزمة الاولى التي تتضمن 20 قانونا."

وبينما يقول الرئيس الفنزويلي إن الدافع من وراء سعيه للحصول على صلاحيات استثنائية انساني بالدرجة الاولى، فإنه من الواضح انه سيستغل هذه السلطات لتعزيز "ثورته الاشتراكية" والالتفاف على المعارضة قبل التئام البرلمان الجديد في الخامس من الشهر المقبل.

وكان ائتلاف المعارضة قد فاز بـ 40 في المئة من مقاعد البرلمان في الانتخابات التي اجريت في سبتمبر / ايلول المنصرم، وكانت المعارضة تأمل في استخدام الزخم الذي حققته لتوجيه النقد القوي لتوجهات تشافيز وربما ايقاف بعض مشاريع القوانين التي ينوي اصدارها.

الا ان خطوة تشافيز الاخيرة قوضت هذا التوجه لمدة عام كامل على الاقل، مما يمنحه عنصر المبادرة السياسية. الا ان اتخاذ هذه الخطوة يعرض الرئيس الفنزويلي لاتهامات المعارضة بانه بدأ ينحو منحى ديكتاتوريا - الاتهامات التي ينفيها الرئيس تشافيز بقوة.

وبالرغم من امتناعه عن الافصاح عن طبيعة المراسيم التي ينوي اصدارها، يسود الاعتقاد بأنها ستتضمن المزيد من التأميمات.

وكان الرئيس تشافيز قد قال غير مرة بأنه بحاجة الى المزيد من الاراضي لحل مشكلة الاسكان في فنزويلا وتوفير السكن اللائق لسكان الاحياء العشوائية التي تأثرت بشكل كبير بالفيضانات والسيول الاخيرة.

وكان الرئيس تشافيز قد امم اجزاء كبيرة من الاقتصاد الفنزويلي منذ تولى الحكم عام 1999.

وجرت قبالة مبنى البرلمان في كاراكاس تظاهرات متواضعة نظمتها المعارضة احتجاجا على توجه الرئيس الفنزويلي.

وقال تيودورو بيتكوف، الذي يرأس تحرير احدى الصحف ويعد من ابرز معارضي الرئيس تشافيز، "إن هذا الاجراء يعتبر بمثابة انقلاب تقوم به الدولة لأنه سيعطل عمل البرلمان لمدة عام. ان الرئيس يفعل ما يشاء وكأن فنزويلا ملك له."

ولكن مؤيدي الرئيس الفنزويلي يقولون إنه يعالج الظلم الذي مارسته الحكومات السابقة على مدى عقود عديدة، وانه يشجع الديمقراطية عن طريق منح الصلاحيات والاموال للجماعات التي تمثل الطبقات الدنيا من المجتمع.