نيجيريا تسقط تهم الرشى عن تشيني في "تسوية خارج القضاء"

دك تشيني
Image caption تسوية "خارج القضاء"

أسقطت نيجيريا التهم الموجهة ضد ديك تشيني النائب السابق للرئيس الامريكي جورج بوش، والمتعلقة بمزاعم فضيحة رشى في التسعينيات، وفقا لما أعلنه مسؤولون في مكافحة الفساد.

وكانت السلطات النيجيرية قد وجهت الاسبوع الماضي 16 تهمة لتشيني وثمانية آخرين تتصل برشى دفعتها شركة فرعية تابعة لشركة هاليبرتون للخدمات النفطية التي كان تشيني مديرها للحصول على عقد استثمار غاز طبيعي قيمته ستة مليارات دولار.

وقال فيمي بابافيمي من هيئة مكافحة الفساد إن هاليبرتون قد اتفقت على تسديد مبلغ 250 مليون دولار في تسوية خارج القضاء "بدل الادعاء".

وأضاف بابافيمي أن 130 مليون دولار من هذا المبلغ سيتم إعادتها إلى نيجيريا من حسابات بنوك أجنبية.

ولم تعلق الشركة على ذلك، إلا أنها نفت بشدة في السابق الاتهامات النيجيرية لها.

وتقول وكالة الصحافة الفرنسية إن الأموال المودعة في حسابات أجنبية كانت جزءا من نظام رشى، لكن تم تجميدها قبل أن تصل نيجيريا.

وكان عضو هيئة الادعاء العام النيجيرية غودوين اوبلا قد صرح قبل أيام بعد محادثات اجريت في لندن مع تلك الشركة ان التهم قد تسقط.

وترجع هذه التهم الى اكثر من عشر سنوات عندما كان تشيني رئيسا تنفيذيا لشركة هاليبرتون، وقبل أن يصبح نائبا للرئيس الأمريكي جورج بوش عام 2001، كما وجهت التهم أيضا إلى الرئيس التنفيذي للشركة دافيد ليزر ومديرين آخرين.

ونفى تشيني بشدة ضلوعه في أي مخالفات، وقال محاميه انه تم التحقيق في هذه الادعاءات من جانب المسؤولين الأميركيين، الذين لم تظهر لهم أي مؤشرات على أي مخالفات ارتكبها تشيني.

اعتراف

وكانت شركة كيلوغ براون اند روت (كيه بي ار) التابعة سابقا لهاليبرتون، قد اقرت العام الماضي في الولايات المتحدة بتهم دفعها رشى بقيمة 180 مليون دولار لمسؤولين نيجيريين ما بين 1994 و2004 لتفوز بعقد في مشروع الغاز الطبيعي المسال في جزيرة بوني بدلتا النيجر.

ودفعت كيه بي ار وهاليبرتون 579 مليون دولار في تسوية قضائية امريكية، الا ان نيجيريا وفرنسا وسويسرا بدأت تحقيقات خاصة بها في القضية.

وانفصلت كيه بي ار عن هاليبرتون عام 2007 واكدت ان عملياتها الحالية في نيجيريا لا علاقة لها بها.