توجيه تهم بمحاولة اغتيال الرئيس موراليس الى 39 معارض في بوليفيا

الرئيس البوليفي ايفو موراليس
Image caption الرئيس البوليفي ايفو موراليس

وجه الادعاء البوليفي تهمتي محاولة اغتيال الرئيس ايفو موراليس والشروع في عصيان مسلح ضد الحكومة الى 39 من المعارضين وضباط الجيش السابقين.

وتضم قائمة المتهمين عددا من السياسيين المعارضين والجنرال السابق الذي القى القبض على الزعيم الثوري تشي جيفارا عام 1967.

وكانت المؤامرة المزعومة قد كشفت في ابريل / نيسان 2009، عندما قتلت الشرطة البوليفية ثلاثة مرتزقة اوروبيين في بلدة سانتا كروز الواقعة شرقي البلاد.

وقد نفى المتهمون الـ 39 التهم الموجهة اليهم قائلين إنها تخفي دوافع سياسية.

يذكر ان معظم المتهمين رهن الاعتقال في بوليفيا، عدا 17 منهم يقيمون خارج البلاد.

وابرز السياسيين المتهمين برانكو مارينكوفيتش، وهو رجل اعمال ورئيس سابق للجنة المدنية لسانتا كروز المعارضة. ويقيم مارينكوفيتش في الولايات المتحدة.

وتضم قائمة المتهمين ايضا الجنرال المتقاعد جاري برادو الذي قاد الوحدة التي القت القبض على الزعيم الثوري ارنستو "تشي" جيفارا في جبال بوليفيا عام 1967 وقتلته فيما بعد.

مرتزقة ايرلنديون

ويواجه المتهمون الـ 39 تهمة التورط في مؤامرة تستهدف اغتيال الرئيس البوليفي ايفو موراليس وتشكيل ميليشيات مسلحة بهدف الاطاحة بالحكومة او اعلان استقلال اقليم سانتا كروز.

ويقول الادعاء إنه يحتفظ بادلة هي عبارة عن رسائل الكترونية تثبت علاقة المتآمرين بالمرتزقة الاوروبيين الثلاثة الذين قتلتهم الشرطة في سانتا كروز في ابريل 2009.

كما القت الشرطة القبض في حينه على اوروبيين اثنين آخرين وضبطت بمعيتهم كميات من الاسلحة والذخائر.

وكان بين القتلى الايرلندي مايكل دواير وادواردو روشا فلوريس الذي يحمل الجنسيات البوليفية والمجرية والكرواتية والذي تقول السلطات إنه كان زعيم المؤامرة.

وكان روشا فلوريس قد ظهر في شريط مصور نشر في المجر بعد مقتله وهو يقول إنه قد دعي الى بوليفيا من اجل تشكيل ميليشيا للدفاع عن سانتا كروز، وإنه على استعداد لاعلان استقلال الاقليم عن بوليفيا.

"اضطهاد"

يذكر ان سانتا كروز الواقعة السهل البوليفي الشرقي تعتبر معقلا للمعارضة ضد الرئيس موراليس الذي يستمد معظم التأييد الذي يتمتع به من سكان البلاد الاصليين الذين يقطنون في المرتفعات الغربية.

Image caption تشي جيفارا مع الزعيم الكوبي فيدل كاسترو في ستينيات القرن الماضي.

وكان الاقليم قد شهد في عامي 2008 و2009 تظاهرات واحتجاجات متواصلة قادها سياسيون ورجال اعمال محليون ضد السياسات اليسارية التي اختطها الرئيس موراليس وللمطالبة بالمزيد من الحكم الذاتي لسانتا كروز.

وينفي برانكا مارينكوفيتش وصحبه من المعارضين ان تكون لهم اية علاقة بروشا فلوريس، ويتهمون الحكومة بملاحقتهم لاغراض سياسية.

وقال مارينكوفيتش من منفاه الامريكي: "تضطهدني الحكومة البوليفية وتجبرني على الاقامة خارج بلادي الحبيبة لان حياتي في بلدي في خطر، ولا توجد اية ضمانات بأني ساحصل على محاكمة عادلة."

ولكن نائب الرئيس البوليفي الفارو جارسيا لينيرا قال يوم السبت إن على مارينكوفيتش العودة الى بوليفيا والدفاع عن نفسه، ملمحا الى ان فرار السياسي المعارض الى الخارج يعتبر بحد ذاته اقرارا بالذنب.

ووصف نائب الرئيس المؤامرة المزعومة بأنها كانت "اخطر مؤامرة ضد وحدة البلاد."

اما الجنرال المتقاعد برادو، فقد نفى هو الآخر ان تكون لديه اية علاقة بالمؤامرة عند استجوابه من جانب الادعاء في وقت سابق من العام الحالي.

وقال: "إنه من المضحك حقا ان يأتمر جنرال صاحب سجل عسكري مثلي بمرتزق."

يذكر ان الرئيس موراليس من كبار المعجبين بتشي جيفارا الذي قتل من قبل الجنرال برادو وجنوده عام 1967 اثناء محاولته استثارة القرويين في بوليفيا ضد النظام الموالي للولايات المتحدة الحاكم آنذاك.