البرلمان الفنزويلي يمنح الرئيس هوغو تشافيز مزيدا من السلطات

هوغو تشافيز
Image caption زار الرئيس تشافيز وضيفه الرئيس الاكوادوري كوريا احد المشاريع الاسكانية قرب كاراكاس

صوت البرلمان الفنزويلي لصالح مشروع قانون يمنح الرئيس هوغو تشافيز صلاحيات استثنائية لمدة 18 شهرا عوضا عن السنة الواحدة التي كان قد طلبها اصلا.

ويقول الرئيس تشافيز إنه بحاجة الى هذه الصلاحيات ليتمكن من التعامل مع الدمار الذي خلفتها الفيضانات التي ضربت البلاد في الشهر الماضي والتي اسفرت عن مقتل 40 شخصا وتشريد اكثر من 140 الف.

ولكن معارضي الرئيس يقولون إن هذه الخطوة ستحول البلاد الى ديكتاتورية.

وكان الرئيس تشافيز قد قال يوم الخميس الماضي إنه اعد حزمة من المراسيم الخاصة التي ينوي اصدارها حال تصويت البرلمان بمنحه الصلاحيات التي يطالب بها.

وكان الرئيس تشافيز قد استخدم هذه الصلاحيات ثلاث مرات سابقة منذ توليه الحكم قبل 11 عاما اصدر بواسطتها 200 قانون تقريبا.

وقال تشافيز اثناء زيارة قام بها يوم الخميس مع ضيفه رئيس اكوادور رافائيل كوريا الى ارض تقع بالقرب من مطار العاصمة كاراكاس صودرت لاقامة مشروع سكني لذوي الدخل المحدود: "لقد جهزت بالفعل الحزمة الاولى التي تتضمن 20 قانونا."

وبينما يقول الرئيس الفنزويلي إن الدافع من وراء سعيه للحصول على صلاحيات استثنائية انساني بالدرجة الاولى، فإنه من الواضح انه سيستغل هذه السلطات لتعزيز "ثورته الاشتراكية" والالتفاف على المعارضة قبل التئام البرلمان الجديد في الخامس من الشهر المقبل.

وكان ائتلاف المعارضة قد فاز بـ 40 في المئة من مقاعد البرلمان في الانتخابات التي اجريت في سبتمبر / ايلول المنصرم، وكانت المعارضة تأمل في استخدام الزخم الذي حققته لتوجيه النقد القوي لتوجهات تشافيز وربما ايقاف بعض مشاريع القوانين التي ينوي اصدارها.

الا ان خطوة تشافيز الاخيرة قوضت هذا التوجه لمدة عام ونصف، مما يمنحه عنصر المبادرة السياسية. الا ان اتخاذ هذه الخطوة يعرض الرئيس الفنزويلي لاتهامات المعارضة بانه بدأ ينحو منحى ديكتاتوريا - الاتهامات التي ينفيها الرئيس تشافيز بقوة.

وبالرغم من امتناعه عن الافصاح عن طبيعة المراسيم التي ينوي اصدارها، يسود الاعتقاد بأنها ستتضمن المزيد من التأميمات.

وكان الرئيس تشافيز قد قال غير مرة بأنه بحاجة الى المزيد من الاراضي لحل مشكلة الاسكان في فنزويلا وتوفير السكن اللائق لسكان الاحياء العشوائية التي تأثرت بشكل كبير بالفيضانات والسيول الاخيرة.

وكان الرئيس تشافيز قد امم اجزاء كبيرة من الاقتصاد الفنزويلي منذ تولى الحكم عام 1999.

وجرت قبالة مبنى البرلمان في كاراكاس قبيل تصويت النواب تظاهرات متواضعة نظمتها المعارضة احتجاجا على توجه الرئيس الفنزويلي.

وقال تيودورو بيتكوف، الذي يرأس تحرير احدى الصحف ويعد من ابرز معارضي الرئيس تشافيز، "إن هذا الاجراء يعتبر بمثابة انقلاب تقوم به الدولة لأنه سيعطل عمل البرلمان لمدة عام. ان الرئيس يفعل ما يشاء وكأن فنزويلا ملك له."

ولكن مؤيدي الرئيس الفنزويلي يقولون إنه يعالج الظلم الذي مارسته الحكومات السابقة على مدى عقود عديدة، وانه يشجع الديمقراطية عن طريق منح الصلاحيات والاموال للجماعات التي تمثل الطبقات الدنيا من المجتمع.