مجلس الشيوخ الأمريكي يرفض مشروع "قانون الأحلام"

رفض مجلس الشيوخ الامريكي مشروع قانون مثير للجدل يهدف إلى تسهيل إدماج المهاجرين الشبان الذين دخلوا الولايات المتحدة بصورة غير قانونية مع والديهم والذين يوافقون على اجراء دراسات عليا أو دخول الجيش.

Image caption يثير مشروع إدماج عدد من المهاجرين غير القانونين جدلا كبيرا في الولايات المتحدة

وعُد هذا القرار ضربة قاتلة للمشروع الذي يطلق عليه اسم ’دريم آكت‘ (قانون الأحلام) الأمريكي سددها جمهوريون في مجلس الشيوخ قالوا إنه سيكافيء النشاط غير المشروع.

وحصل المشروع على موافقة مجلس النواب في وقت سابق من الشهر الحالي الحالي بأغلبية 216 صوتا مقابل 198 بينهم نحو 40 ديموقراطيا صوتوا ضد هذا المشروع المثير للجدل حتى داخل الأغلبية.

ولم يتمكن مشروع قانون الأحلام يوم السبت من الفوز بستين صوتا من أصل المئة اللازمة لإنهاء المناقشات بشان هذا الموضوع تمهيدا لإقراره والتغلب على المعارضة في مجلس الشيوخ. إذ بعد حصوله على 55 صوتا فقط مقابل 41 صوتا كان مصيره الرفض.

وتعهد الرئيس باراك اوباما والديمقراطيون المؤيدون للمشروع بتقديمه مرة أخرى إلى الكونجرس الجديد الذي سينعقد في يناير كانون الثاني.

"خيبة أمل"

وقال اوباما في بيان "اشعر بخيبة أمل لان الفكر السليم لم ينتصر اليوم.. لكن إدارتي لن تتخلى عن قانون الأحلام او العمل المهم لإصلاح نظامنا للهجرة."

ويتيح المشروع إقامة شرعية لمن هم دون سن الثلاثين الذين جاءوا إلى الولايات المتحدة بطريقة غير مشروعة قبل أن يبلغوا سن السادسة عشر وأولئك الذين تخرجوا من المدارس الثانوية وأكملوا عامين من الدراسة في الكليات أو الخدمة العسكرية وليس لديهم سجل جنائي كما أمضوا خمس سنوات على الأقل فوق الأراضي الامريكية.

وقال السناتور الديمقراطي ديك دوربن الذي تبنى المشروع "إنهم يؤمنون في قلوبهم بأن هذا هو الوطن وهو البلد الوحيد الذي عرفوه على الاطلاق. كل ما يطلبونه هو فرصة لخدمة هذا البلد."

وأيد المشروع الناشطون من أصول لاتينية الذين شعروا بخيبة أمل لإخفاق الديمقراطيين في الوفاء بوعد أوباما لإجراء إصلاحات شاملة في قوانين الهجرة.

وفشل مشروع القانون في التصويت الذي جاءت نتيجته موافقة إلي حد كبير للانتماء الحزبي بنسبة 55 مقابل 41 علما بأن خمسة ديموقراطيين صوتوا ضده في مجلس الشيوخ.

وقال عدد من الساسة الجمهوريين إن المشروع كان سيزيد من صعوبة تنفيذ قوانين الهجرة معتبرين انه بمثابة "عفو" عن المهاجرين غير الشرعيين.

وقال السناتور الجمهوري جيف سيشنز "الشعب الأمريكي يتوسل إلى الكونجرس الأمريكي لتنفيذ قوانيننا لكن مشروع القانون هذا هو قانون جوهره الأساسي مكافأة النشاط غير الشرعي."

ويعني عدم حصول مشروع القانون على موافقة مجلس الشيوخ ان مصيره محتوم مع تولى الكونجرس رقم 111 مهام عمله.

وسيواجه المؤيدون معركة طاحنة عندما يبدأ الكونجرس الجديد انعقاده في الخامس من يناير/ كانون الثاني عندما سيسيطر الجمهوريون على مجلس النواب ويكون لهم دور أكبر في مجلس الشيوخ الذي سيحتفظ الديمقراطيون فيه بالأغلبية لكن مع 53 مقعدا فقط من مائة مقابل 58 مقعدا حاليا.