باغبو يطلب من القوات الدولية مغادرة ساحل العاج، وبان كي مون يرفض

."لاستخدام هذا الملف لابد من تشغيل برنامج النصوص "جافا"، واحدث الاصدارات من برنامج "فلاش بلاير

يمكن التنشغيل باستخدام برنامج "ريال بلاير"، او "ويندوز ميديا بلاير

طلبت حكومة الرئيس لوران باغبو من قوات حفظ السلام الفرنسية والتابعة للامم المتحدة مغادرة ساحل العاج، حسب ما اعلن متحدث باسم الحكومة عبر التلفزيون الرسمي.

وقال المتحدث: "تطلب الحكومة رحيل قوات الامم المتحدة والقوات الفرنسية الموجودة في ساحل العاج والا تجدد مهمتها".

وتاتي تلك التصريحات لتزيد من التوتر في البلاد، المستمر منذ انتخابات 28 نوفمبر/تشرين الثاني التي فاز فيها منافس باغبو الحسن وتارا لكن باغبو لم يعترف بالهزيمة مدعوما بالجيش ومؤسسات البلاد.

رفض

الا ان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون رفض طلب باغبو وقال إن قوة حفظ السلام الدولية ستبقى في ساحل العاج لانجاز مهمتها.

ساحل العاج

التقى المبعوث الافريقي بالحسن وتارا

وعبر بان عن تصميمه على ان "تنفذ بعثة الامم المتحدة لحفظ السلام في ساحل العاج التفويض الممنوح لها وستواصل مراقبة وتسجيل كل حالات انتهاك حقوق الانسان والتحريض على الكراهية والعنف والهجانت التي يتعرض لها افرادها."

وتتزايد الضغوط الدولية التي يتعرض لها باغبو لاجباره على التنحي لصالح منافسه وتارا الذي اعترف له المجتمع الدولي بالفوز في الانتخابات الرئاسية التي جرت في الشهر الماضي.

فقد قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إن على باغبو ان يتنحى "قبل نهاية الاسبوع الجاري" والا سيتعرض لعقوبات من جانب الاتحاد الاوروبي.

اما رئيس الحكومة الكينية رايلا اودينجا، فدعا الدول الافريقية الى ازاحة باغبو عن سدة الرئاسة بالقوة اذا تطلب الامر ذلك.

ويثير تمسك باغبو بالسلطة مخاوف في ساحل العاج من احتمال تجدد الحرب الاهلية التي شهدتها البلاد اوائل العقد الحالي.

وتصر الامم المتحدة والدول الافريقية والولايات المتحدة وغيرها من الدول على ان الحسن وتارا هو الفائز في الانتخابات التي جرت في الثامن والعشرين من الشهر الماضي.

ساحل العاج

كما التقى بباغبو

من جانبه، يصر باغبو على ان نتيجة الانتخابات قد زورت من قبل المتمردين الذين يسيطرون على النصف الشمالي من البلاد منذ الحرب الاهلية التي دارت رحاها بين عامي 2002 و2003.

وكان انصار وتارا قد هددوا بالخروج الى الشوارع في تظاهرات للاحتجاج على تمسك باغبو بالحكم، وذلك بعد يوم واحد من صدامات بالاسلحة النارية شهدتها ابيدجان كبرى مدن البلاد خلفت 20 قتيلا على الاقل.

الا ان مراسل بي بي سي في ابيجان جون جيمس يقول إن المدينة هادئة ولكن العديد من المصالح قد اغلقت ابوابها.

عقوبات

وقال الرئيس الفرنسي يوم الجمعة "إن مصير باغبو وزوجته في يديهما، فاذا لم يتركا المنصب الذي يتمسكان به خلافا لرغبة الشعب العاجي بنهاية الاسبوع الجاري سيدرج اسميهما في قائمة العقوبات الخاصة بالاتحاد الاوروبي."

وكان الاتحاد الاوروبي قد هدد بدوره بفرض عقوبات على باغبو، ودعا الجيش العاجي الى نقل ولائه من باغبو الى الحسن وتارا.

ودعا الاتحاد في البيان الختامي الذي صدر بعد انتهاء قمته الاخيرة في بروكسل "كل الزعماء العاجيين، المدنيين منهم والعسكريين، الذين لم يبايعوا الرئيس الحسن وتارا المنتخب ديمقراطيا الى الاسراع في ذلك."

اما اودينجا، فقال إن على الاتحاد الافريقي ان "يتصرف بحزم".

ومضى رئيس الحكومة الكينية للقول: "يجب اجبار باغبو على الرحيل حتى لو تطلب ذلك استخدام القوة المسلحة لأنه يعتمد على الجيش لقمع الشعب."

وكان مبعوث الاتحاد الافريقي جان بينج قد وصل الى ابيجان يوم الجمعة في محاولة للتوسط بين الجانبين المتخاصمين.

من جانبها، تعد مفوضية اللاجئين التابعة للامم المتحدة خطة طوارئ تحسبا لنزوح اللاجئين من ساحل العاج. يذكر ان اكثر من اربعة آلاف لاجئ قد نزحوا فعلا من ساحل العاج الى ليبيريا.

ونقل عن مسؤول امريكي بارز قوله إن الادارة الامريكية قد منحت باغبو مهلة لا تتعدى بضعة ايام للتنحي والا فستفرض عليه عقوبات مالية وسيمنع من السفر.

واضاف المسؤول بأن لباغبو واسرته "عدة منازل في عدة دول"، ولكنه قد يحرم من القدرة لاستخدام هذه المنازل في حال فرض عقوبات عليه.

ويقول مراسلنا إن الكثير من العاجيين سيستغربون لدى سماعهم بهذه المعلومات، لأن باغبو كان يدعي الوطنية والتقشف.

وكان 20 شخصا قد قتلوا على الاقل يوم الخميس عندما حاول انصار وتارا التوجه في مسيرة الى مقر التلفزيون الحكومي واصطدموا بالقوات الموالية لباغبو.

وقالت ناطقة باسم الاخير إن عشرة متظاهرين وعدد مماثل من رجال الامن قتلوا في المواجهات.

وكان مسؤولون في معسكر الحسن وتارا قد قالوا إن عدد القتلى تجاوز الـ 30.

وكان مجلس الامن التابع للامم المتحدة قد حذر الطرفين بأنهما يتحملان المسؤولية بموجب القانون الدولي عن اية هجمات قد تطال مدنيين.

خط وقف اطلاق النار

ويقيم الحسن وتارا في احد فنادق ابيجان منذ الجولة الثانية من الانتخابات التي تقول اللجنة المشرفة عليها إنه فاز بها بنسبة 54 في المئة مقابل 46 في المئة لباغبو.

الا ان باغبو رفض الاعتراف بالهزيمة، اعقب ذلك اقدام المجلس الدستوري على الغاء نتائج الانتخابات في بعض المناطق الشمالية والاعلان عن فوز باغبو.

وفي الوقت الذي تركزت فيه اعمال العنف التي شهدتها البلاد صباح الخميس في ابيجان، اشارت تقارير وردت عصر ذلك اليوم الى انها بدأت بالانتشار الى مدن اخرى.

فيبدو ان متمردين سابقين من "القوات الجديدة" التي يتزعمها غيوم سورو حاولوا اقتحام مواقع تابعة للجيش قرب مدينة تيبيسو الواقعة الى الجنوب من خط وقف اطلاق النار الذي نص عليه اتفاق 2003 لانهاء الحرب الاهلية.

وكان الحسن وتارا قد رشح سورو لمنصب رئيس الوزراء في الحكومة التي ينوي تشكيلها في حال توليه الرئاسة.

أكثر الموضوعات تفضيلا

BBC © 2014 البي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية

يمكن مشاهدة هذه الصفحة بافضل صورة ممكنة من خلال متصفح يحتوي على امكانية CSS. وعلى الرغم من انه يمكنك مشاهدة محتوى هذه الصفحة باستخدام المتصفح الحالي، لكنك لن تتمكن من مطالعة كل ما بها من صور. من فضلك حاول تحديث برنامج التصفح الذي تستخدمه او اضافة خاصية CSS اذا كان هذا باستطاعتك