متكي ينتقد قرار عزله ويصفه بانه مخالف للاسلام

منوشهر متكي
Image caption استنكر متكي عدم ابلاغه حتى باقالته

اعتبر وزير الخارجية الايراني السابق منوشهر متكي ان قرار عزله الذي اتخذه الرئيس محمود احمدي نجاد بينما كان يقوم بزيارة رسمية الى السنغال "مهين" ومخالف للتعاليم الاسلامية".

وقال متكي في تصريحات نشرتها وكالة مهر الايرانية ان "عزل وزير لدى وجوده في مهمة ينتهك التعاليم الاسلامية والقواعد الدبلوماسية، انه امر مهين ومخالف لما هو متعارف عليه سياسيا".

وكان احمدي نجاد عزل منوشهر متكي، الذي تولى وزارة الخارجية منذ 2005 في 13 ديسمبر/كانون الاول وعين بدلا منه بالوكالة رئيس البرنامج النووي علي اكبر صالحي.

ولم يصدر اي تبرير لهذا القرار الذي اتخذ مع عودة ايران الى مفاوضات مع القوى العظمى حول برنامجها النووي المثير للجدل مطلع الشهر في جنيف بعد سنة من التوقف.

وقال متكي، الذي كان التقى مع الرئيس احمدي نجاد عشية ذهابه الى السنغال كما ذكرت وكالة مهر: "لم يقولوا لي شيئا حتى بعد 24 ساعة من مهمتي".

واضاف وزير الخارجية السابق: "المضحك ايضا هو اني لم ابلغ بموعد حفل التسليم والتسلم. لذلك تغيبت السبت عن حفل تسلم صالحي مهامه".

وقال على مطهري أحد نواب البرلمان من المعارضين لأحمدي نجاد لموقع خبرأونلاين إن متكي لم يعلم بنبإ أقالته إلا بواسطة الرئيس السنغالي عبد الله واد.

وأضاف مطهري قائلا: "إن الرئيس لا يملك مثل هذا الحق. وآمل أن يكون لديه تعليل مقنع لهذا".

لكن نائب الأول للرئيس محمد رضا رحيمي صرح بأن الوزير المقال أًطلع على قرار إقالته قبل بداية زيارته.

ثقة منعدمة

وتعرض قرار الإقالة إلى نقد عدد من أعضاء البرلمان الإيراني وفي مقدمتهم رئيسه علي لاريجاني الذي يُعد من أكبر حلفاء متكي مدير حملته الانتخابية إبان الانتخابات الرئاسية لعام 2005.

وقال لاريجاني خلال جلسة برلمانية مفتوحة: "إن الطريقة الأصوب لإحداث التغيير كانت في الالتزام بالحيطة والحرص على كرامة [الوزير المقال] وليس خلال زيارة" رسمية.

ويقول المراسلون إن عدم الثقة كان السمة الغالبة على علاقات متكي برئيس الجمهولاية وذلك منذ انتخابات 2005 حين كان لا ريجاني أحد منافسي أحمدي نجاد.

ويُنسب متكي ولاريجاني إلى التيار البرغماتي في الجناح المحافظ في النظام الإيراني، والذي يعتقد أن الخطاب "المتشدد" للرئيس الإيراني وبرنامجه الراديكالي أضعفا من موقف إيران على الصعيد الدولي.

بينما تعرض متكي إلى النقد بسبب الضغوط التي تتعرض لها إيران في سياق الجدل الذي يثيره برنامجها النووي.

يفسر عزل متكي بانه نتيجة رغبة احمدي نجاد في تعزيز سيطرته على السياسة الخارجية التي تعد حاسمة للحوار النووي مع القوى العظمى كما ذكرت وسائل الاعلام الايرانية.

وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية أن أحمدي نجاد أقال كذلك مرداد بازربه نائبه المكلف بشؤون الشباب. وتجهل أسباب هذا القرار خاصة وأن بازربه معروف بتهجمه على معارضي الرئيس.